رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الخميس - 23 اذار( مارس ) 2017 - السنة السابعة - العدد 1688

النفط تقترح على الكويت وإيران «عقود شراكة» في انتاج الآبار الحدودية

بغداد ـ سمير محمد 
اقترحت وزارة النفط، اللجوء الى توقيع عقود "الشراكة في الانتاج"، من اجل حسم مشكلة الآبار الحدودية المشتركة، فيما تخطط لإنتاج 5 ملايين برميل يومياً.
ويأتي مقترح الوزارة بعد أسبوع من بدء الحكومة الايرانية، عمليات حفر 20 بئرا جديدا في حقل "آزادكان" النفطي اكبر حقل نفطي مشترك مع العراق.
ويشترك البلدان ـ العراق وإيران ـ في 23 حقلا نفطيا على الحدود.
وقال وزير النفط جبار لعيبي، في مقابلة صحافية، ان "حسم تلك المشكلة يكمن عبر توقيع عقود شراكة في الإنتاج"، مؤكدا "نحن ماضون في هذا الاتجاه، وحتى مع الحقول المشتركة مع إيران، لحسم هذا الملف".
واضاف، أن "هناك سبعة حقول نفطية مع إيران في محافظة ميسان وكذلك مع دولة الكويت، ونحن نعمل حالياً مع الكويت من أجل تصدير الغاز الطبيعي إليها، وهو للمرة الأولى يحدث في العراق".
وكان مدير مشروع الحفر في حقل آزادكان الجنوبي سعيد نظري، اكد الاسبوع الماضي، ان "عمليات حفر 20 بئرا نفطية لتطوير حقل نفط آزادكان الجنوبي قد بدأت تركيب ثلاث حفارات، وذلك في معرض اشارته الى المرحلة التي وصلت اليها عمليات الحفر في حقل آزادكان النفطي المشترك".
واشار نظري الى انه "تم تثبيت الحفارات الثقيلة 28 و35 و81 في مواقع حفر الابار الجديدة في حقل آزادكان"، منوها الى ان "الحفارة 81 قد بدأت حفر احد الآبار".
وافاد نظري بانه تم تحديد مدة 24 شهرا لتنفيذ هذا المشروع، قائلا: "وفق اجراءات التخطيط لتسريع العمل، تتم زيادة عدد الحفارات تدريجيا ليصل الى 6 حفارات".
واضاف، ان "الحفارات المخصصة للحفر في هذا المشروع مزودة بانظمة لمعالجة السوائل ومعالجة النفايات الصلبة وذلك بالنظر الى الحفاظ على البيئة".
وكان المتحدث باسم وزارة النفط عاصم جهاد، اوضح في تصريح سابق لـ"العالم"، ان "موضوع الحقول المشتركة يحتاج الى مشاورات بين الطرفين للوصول الى اتفاقات تضمن حقوق ايران والعراق، لذا فقد تم الاتفاق على تشكيل لجنة من خبراء البلدين الجارين لبحث المشاكل بينهما والوصول الى صيغة ترضي الطرفين".
واضاف جهاد، ان "العراق وايران يشتركان في حدود، ولا بد من تشكيل لجنة مشتركة او حتى تأسيس شركة مشتركة لتطوير الحقول التي يمكن زيادة انتاجها النفطي، كما ان الوضع الحالي في الاراضي التي تقع فيها تلك الحقول صعب بسبب المخلفات الحربية المنتشرة على الحدود من قنابل غير منفلقة وألغام، إضافة إلى عدم اكتمال أعمال ترسيم الحدود بين البلدين".
وعرج وزير النفط في مقابلته على عقود جولات التراخيص التي وقعها العراق مع الشركات النفطية، مشيرا الى أنها "أثمرت عن رفع معدلات الإنتاج إلى ضعف ما كانت عليه. ونسعى قريباً إلى بلوغ مستوى إنتاج خمسة ملايين برميل يومياً، إضافة إلى تحولنا من بلد يهدر جميع الغاز المصاحب إلى منتج لهذه المادة".
وحول إثارة معلومات بين الحين والآخر عن وجود عمليات تهريب للنفط الخام، نفى لعيبي حدوث ذلك، مؤكداً أن "عمليات تصدير النفط تتم عبر معايير دولية تعتمد القياس وليس هناك أي عمليات تهريب تحدث في مجال النفط. وفي السابق، كانت تتم عمليات سرقة من خلال التعدي على أنابيب ناقلة، وحتى هذه الظاهرة قضينا عليها بالكامل".
ويرتبط العراق بنوعين من التراخيص مع الشركات الأجنبية؛ الأول هو عقود تطوير الحقول القديمة والبالغة أربعة، والثانية عقود إنتاج. وساهمت هذه الشركات في زيادة إنتاج العراق إلى 3,4 مليون برميل يومياً. 
وتابع اللعيبي، أنه "من ضمن خططنا أيضاً بدء إنتاج الغاز من العديد من الآبار، وسندخل سوق الدول المصدّرة للغاز بكميات كبيرة".
وفي شأن حجم النفقات الكبيرة التي تحصل عليها الشركات النفطية المطورة وتتحملها الموازنة، قال الوزير إن "النفقات في العام الماضي كانت بحدود 12 مليار دولار، خفضت إلى ثمانية مليارات دولار. وكذلك إنتاج البرميل كان يكلف 20 دولاراً، وحالياً يكلف البرميل من أربعة إلى خمسة دولارات، ومقارنة بحجم إنتاجنا في الماضي والحالي فالبلد يحقق عوائد جيدة نتيجة هذه العقود".
وفي شأن إمكان تطوير الشركات النفطية الوطنية، قال الوزير: إن "العراق سبّاق في هذا المجال، فكانت هناك شركة النفط الوطنية التي تأسست منتصف الخمسينات من القرن الماضي وكان لها مجلس إدارة يدير أعمالها وأصبحت الشركة الأولى عالمياً. غير أن النظام السابق حل هذه الشركة في الثمانينات وارتبطت بوزارة النفط التي تعد وزارة تخطيطية، وحالياً نسعى إلى إصدار تشريع لإعادة هذه الشركة، وكذلك تأسيس شركة وطنية للغاز".
وأشار الوزير إلى أن "شركة غاز البصرة تشكلت لغرض عقد شراكات مع الشركات الأجنبية ووقعت عقداً مع شركة «شل» العالمية، وحالياً العمل يسير في شكل جيد بين الشركتين، وهناك علاقات جيدة مع جمهورية مصر العربية في هذا المجال. وهناك أيضاً اتفاقيات ستعقد في هذا الجانب، وهناك خط لتصدير النفط على ميناء العقبة الأردني، وهو مهم جداً".

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي