رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الأربعاء - 22 شباط ( فبراير ) 2017 - السنة السابعة - العدد 1670

المواطن تصطف مع الاحرار فـي حرب الانتخابات ضد المالكي والبرلمان يعلن تغيير المفوضية فـي حزيران المقبل

بغداد ـ محمد الهادي
تواصل كتل شيعية، أبرزها الاحرار والمواطن، تصعيدها ضد عمل مفوضية الانتخابات، مؤكدة اصرارها على تغيير أعضائها وقانون الانتخابات، في وقت قررت فيه اللجنة النيابية المكلفة باختيار اعضاء جدد للمفوضية، تشكيل مجلس مفوضين جديد.
ويقول رئيس البرلمان، إن التغيير سيكون منتصف العام الجاري.
ونأت حكومة العبادي بنفسها عن أزمة مفوضية الانتخابات، ورمت المسؤولية على مجلس النواب.
وقال المتحدث باسم المكتب الاعلامي لرئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي، إن موضوع مفوضية الانتخابات واستبدال اعضائها وانتخاب مفوضية جديدة، حدده الدستور ضمن صلاحيات البرلمان، مؤكدا ان مجلس النواب يتعامل الان مع تلك المشكلة.
وأضاف سعد الحديثي، في حديث لـ"العالم"، ان بيانات الحكومة أوضحت موقفها من المفوضية والاحتجاجات الشعبية.
وتظاهر الالاف من اتباع التيار الصدري والمدنيين، يوم السبت الماضي، مطالبين بتغيير قانون واعضاء مفوضية الانتخابات، فيما شهدت تلك الاحتجاجات اعمال عنف، سقط على أثرها احد عناصر الامن و4 متظاهرين، الى جانب اصابة 320 آخرين بجروح.  
واندلعت الاشتباكات عندما حاول المتظاهرون عبور جسر يربط بين ساحة التحرير التي احتشدوا فيها والمنطقة الخضراء ـ شديدة التحصين ـ التي تضم العديد من المباني الحكومية والسفارات والمنظمات الدولية.
من جانبه، أكد رئيس مجلس النواب سليم الجبوري، سعي البرلمان الى تغيير مفوضية الانتخابات.
وقال الجبوري في مؤتمر صحافي، عقده يوم أمس في مجلس النواب، وحضرته "العالم"، إن منتصف العام الحالي سيشهد اختيار اعضاء جدد لمفوضية الانتخابات.
وبهذا الصدد أيضا، أعلن رئيس لجنة الخبراء في البرلمان، آرام شيخ محمد، أن لجنته المُكلفة باختيار أعضاء للمفوضية، قررت تشكيل مفوضية انتخابات جديدة.
وقال شيخ محمد، وهو أيضا نائب رئيس البرلمان، في بيان ورد لـ"العالم"، يوم أمس، إن اللجنة "عقدت اجتماعا لمناقشة اختيار أعضاء للمفوضية، وسيتم تحديد النظام الداخلي وقواعد العمل والاتفاق على توقيتات زمنية، وإطلاق استمارة للمرشحين الجدد لمفوضية الانتخابات".
ودعا ممثلي الكتل والمكونات المشاركة في لجنة الخبراء إلى "الاستمرار بالعمل والتواصل مع الجميع والحفاظ على خصوصية واستقلالية عمل اللجنة".
وكانت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، دعت أنصار الصدر والقوى السياسية إلى الاحتكام للقانون والدستور النافذين بشأن عمل المؤسسات الحكومية.
وطالبت في بيان لها، الحكومة والجهات الأمنية كافة بالمحافظة على مكاتب المفوضية وموظفيها في بغداد والمحافظات، وذلك بعد أن جرى استهداف مبان للمؤسسة الحكومية في العاصمة بغداد والبصرة.
وكان مجلس النواب، فشل يوم أمس، بعقد جلسته الاعتيادية، لعدم اكتمال النصاب القانوني.
وابلغ مصدر نيابي مراسل "العالم"، أن 131 عضوا فقط، حضروا جلسة الاثنين من اصل 328.
واضاف، ان رئاسة البرلمان قررت استئناف عقد الجلسات الاسبوع المقبل.
من جانبها، أكدت كتلة الاحرار التابعة للتيار الصدري الذي يتزعمه مقتدى الصدر، "العمل الجاد على تغيير مفوضية الانتخابات، وقانون الانتخابات بالسرعة الممكنة احتراماً منا لإرادة الجماهير وتضحياتهم".
ورفعت الكتلة النيابية شكوى الى القضاء، على أثر الأحداث التي رافقت احتجاجات ساحة التحرير ببغداد يوم أمس السبت، وسقط على اثره قتلى وعشرات الجرحى.
وقال نواب الاحرار في مؤتمر صحفي عقد بمبنى البرلمان، يوم أمس، وحضرته "العالم"، انهم يدعون الرئاسات الثلاث د والممثل الخاص للأمم المتحدة، الى "تحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية والتحقيق في ما جرى، وإحالة المعتدين الى القضاء".
وأضاف النواب، أن "المعتدين لم يفرقوا في اعتدائهم بين الجيش والشرطة والمتظاهرين، إذ من الواضح أنهم لا ينتمون لأي منهم. كما نطالب بتعويض عوائل الشهداء والمصابين ومحاسبة الجناة الذين لم يتورعوا عن سفك دماء المتظاهرين العزل".
وتصاعدت حدة التوترات بين زعماء شيعة في العراق، الأحد، مع ارتفاع عدد قتلى احتجاجات السبت، إلى ستة قتلى وهم شرطي وخمسة من المتظاهرين الموالين للصدر.
وحذر حزب الدعوة بزعامة نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي، أول من أمس، من "مؤامرات خارجية أو داخلية تستهدف إشغال الشعب العراقي بالفتن والحيلولة دون تخليص العراق مما تبقى من عصابات تنظيم داعش في القسم الأيمن من الموصل وفي الحويجة والقائم".
وأكد الحزب في بيان اطلعت عليه "العالم"، دعمه لـ"لعملية السياسية والتداول السلمي للسلطة في العراق ضمن الآليات الديمقراطية واحترام الرأي والرأي الآخر الذي يضمن الحرية للجميع في التعبير عن آرائهم بالتظاهرات السلمية واحترام القانون والتعليمات الصادرة من الجهات الحافظة للأمن".
وأردف البيان، "لا يحق لأي شخص أو فئة أو كيان أن يفرض آراءه أو متبنياته على الآخرين لأي سبب كان وتحت أي شعار كان"،
وفي مقابل ذلك، وردا على مقتل عدد من أنصاره، مساء السبت، قال الصدر إن "دماء شهدائنا لن تذهب سدى"، متوعدا برد قوي.
ويعتقد الصدريون، أن مفوضية الانتخابات، موالية لرئيس الوزراء السابق، نوري المالكي.
كما يلقي زعيم التيار الصدري باللائمة على المالكي، في ما وصل اليه العراق الآن، منذ كان رئيسا للوزراء وقائداً أعلى للقوات المسلحة.
فيما اتهم النائب عن التحالف المدني الديمقراطي٬ فائق الشيخ علي٬ رئيس ائتلاف دولة القانون٬ نوري المالكي وعددا من قياديي حزب الدعوة بالاستفادة من مجلس المفوضين الحالي.
وقال الشيخ علي٬ في مؤتمر صحفي عقده في مجلس النواب٬ حضرته "العالم" أيضا، ان "جريمة القتل المروعة بحق المتظاهرين السلميين جريمة لا تغتفر ارتكبت ضد الابرياء من الطرفين المتظاهرين والقوة الامنية"٬ مبينا "لا نريد اتهام رئيس الوزراء بالرغم من انه المسؤول عن اصدار الاوامر٬ لكن الحقيقة ليس هو المستفيد من بقاء المفوضية الحالية". وأشار الى، ان "هناك بعض المستفيدين من حزب الدعوة٬ على الرغم وجود اكثر من 20 نائبا عنهم لا يريدون المفوضية ومنهم علي الاديب"٬ لافتا الى ان نوري المالكي "هو المستفيد الاول من بقاء المفوضية". واوضح "هناك من هم في البرلمان يدافعون عن المفوضين ويحاولون تقليل من شأن اقالتهم٬ وهم كل من النائب عبد القهار السامرائي٬ حنان الفتلاوي ومحمد الحلبوسي"٬ متسائلا "لماذا الاعلام لم يكشف للرأي العام من هم المعرقلين لتغير مفوضية الانتخابات وتشريع قانون اخر؟". واضاف ان "مجلس مفوضية الانتخابات سوف يتغير بكل الظروف٬ ان كان بالدماء او عبر المتظاهرات السلمية". وعلى خطى كتلة الاحرار، يتواصل التصعيد ضد مفوضية الانتخابات من قبل كتل شيعية أخرى، أكدت عزمها، أمس الاثنين، "على اقالة مجلس المفوضين الحالي".
وقال عضو كتلة المواطن سليم شوقي، إن مجلس النواب يعكف على "تشريع قانون الانتخابات واستجواب مجلس المفوضين وإقالتهم. وهناك طلب بالاستجواب كما تم الاعلان عنه مسبقا"، مؤكدا أن هناك "اجماعا مسبقا بين الأعضاء على عدم التمديد للمفوضية".
وأشار إلى، أن هناك "مقترحين يخصان مجلس المفوضين؛ المقترح الأول، قدم من التيار المدني، ويطالب بأن يتشكل مجلس المفوضين من القضاة"، مشيرا الى أن المقترح الثاني، قدم من كتلة الاحرار، على أن يتم بوجود أممي ومنظمات المجتمع المدني وقضاة لاختيار اعضاء المجلس، بشرط أن يتمتعون بالاستقلالية والكفاءة".
وكشف النائب عن كتلة المواطن التابعة للمجلس الاعلى الذي يتزعمه عمار الحكيم، عن أن "المجلس الحالي لن يجري اية انتخابات جديدة"، مؤكدا أنه "يعمل على إكمال قضية التحديث البايومتري وشراء الاجهزة للاستعداد للانتخابات المقبلة، التي سيجريها مجلس جديد".
الى ذلك، اعرب ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في العراق يان كوبيتش، أمس الاثنين، عن قلقه البالغ من تهديدات تلقاها مجلس وموظفي مفوضية الانتخابات في خضم الجدل الدائر بشأن المفوضية والتظاهرات المطالبة بتغييرها.
جاء ذلك في الاجتماع الذي جرى بين ممثل الامين العام للامم المتحدة في العراق يان كوبيش ورئيس واعضاء مجلس المفوضين في المفوضية في مقر البعثة ببغداد، وفق بيان للبعثة الدولية، طالعته "العالم".
وتحدث كوبيش عن "استمرار الدعم لمجلس المفوضين في ممارسة مهامه وفق التوقيتات الزمنية المنصوص عليها في قانون المفوضية"، معربا عن "تفهمه للضغوطات التي تمارس على مجلس المفوضين وقلقه البالغ للتهديدات التي وصلت الى السادة اعضاء المجلس والى موظفي المفوضية ومستنكرا الاعتداء الاثم الذي تعرض له مكتب انتخابات البصرة".
ولفت كوبيش الى "دعم الامم المتحدة للمؤسسات الدستورية في العراق وآليات العمل الواجب اتباعها في اختيار مجلس المفوضين وفق القانون والاجراءات المتبعة لهذا الغرض المكفولة دستوريا".
ودعا ممثل الأمين العام للأمم المتحدة المفوضية الى "الاستمرار بعملها والتهيئة للاستحقاقات الانتخابية المقبلة وحسب مواعيدها الدستورية".
وكانت المفوضية قد كشفت عن تلقي اعضائها وموظفيها تهديدات مباشرة، داعية إلى الاحتكام الى القانون بشأن المطالب الرامية لتغيير مجلس المفوضية.

 

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي