رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الأربعاء - 22 شباط ( فبراير ) 2017 - السنة السابعة - العدد 1670

الحكومة تخطط لرفع عوائد غير النفط إلى 20 بالمئة خلال «5 سنوات»

بغداد ـ سمير محمد
تتحدث حكومة العبادي عن وجود خطة تنفذ على مدى خمس سنوات، لرفع مستويات العوائد غير النفطية إلى 20% من حجم الواردات، من خلال تعزيز جباية الضرائب والرسوم وبيع عقارات الدولة، بهدف تقليل العجز المترتب بسبب التراجع في اسعار النفط العالمية، مع ذلك تعتزم انشاء صندوق اجتماعي للتنمية بالتعاون مع البنك الدولي، يتضمن تنشيط التشغيل والقضاء على البطالة وتحريك بعض النشاطات الصغيرة.
ويقول المستشار المالي لمجلس الوزراء مظهر محمد صالح في اتصال مع "العالم"، "إن الجهود الحكومية تنصب حالياً على تنفيذ خطة لرفع إيرادات الدولة غير النفطية إلى مستويات أعلى مما هي عليه حالياً، وأن الخطة يمكن أن تنفذ على مدى خمسة أعوام لأجل رفع هذه الإيرادات إلى نحو 20% من الواردات العامة". 
وأوضح، "أن المقصود بالواردات غير النفطية هو جباية الضرائب والرسوم بالنحو الصحيح،  وبيع ممتلكات الدولة"،  مبينا أن "المبالغ المتحصلة عنها تشكل كميات كبيرة يمكن الإستناد إليها في دعم الوضع الاقتصادي للدولة بما يتناسب مع شكل الموازنات للأعوام المقبلة". 
وربط المستشار الاقتصادي دعم الواردات، بتفعيل القطاع الخاص وإخراجه من المنطقة السوداء أو الرمادية إلى البيضاء، مشيرا الى أن ذلك "يكون بالتعامل الصحيح مع التجار وغيرهم من المعنيين بالقطاع الخاص من خلال استكمالهــم الإجراءات القانونية الخاصة بعملهم ، وفي مقدمتها انجازهم التحاسب الضريبي". 
من جانبه، يقول الأمين العام لمجلس الوزراء مهدي العلاق، ان "الحكومة تمضي قدماً في مشروع إنشاء الصندوق الاجتماعي للتنمية، بالاتفاق مع البنك الدولي؛ اذ يتضمن هذا العام بناء القدرات وتنفيذ بعض النشاطات والورش، وأن يكون البنك مستعداً للدعم المالي مطلع عام 2018، كما سنُدخل في موازنة العام المقبل تخصيصات للصندوق، بعدما وافق مجلس الوزراء على هذا المشروع".
وأضاف، ان "الجهد الجديد مع البنك الدولي المتمثل بتأسيس الصندوق الاجتماعي للتنمية، مرتبط بآلية تحول الإمكانات التي تتاح لهذا الصندوق إلى تنمية حقيقية من خلال تنشيط التشغيل والقضاء على البطالة وتحريك بعض النشاطات الصغيرة". 
وأوضح، أن "الموضوع يحتاج إلى تمويل والفكرة الأساس للصندوق تتمثل في أن تتولى الدولة تأمين جزء من موارده عبر المنح الدولية ومنافذ أخرى"، مشيراً إلى "رفع تقرير تفصيلي عن آلية عمل الصندوق وأهدافه إلى مجلس الوزراء، إذ نوقش بدقة متناهية وصدر قرار من المجلس بتبني هذا الصندوق وأبلغنا البنك الدولي بهذا القرار ثم ناقشنا آليات تطويره".
ولفت العلاق إلى التفاعل مع منظمات المجتمع المدني بما يخدم المسيرة التنموية، مثنياً على "مشروع في بغداد تبنته المصارف الخاصة ويهدف إلى إعادة تأهيل 20 ساحة في العاصمة وتطوير شارع الرشيد ومشروع نافورة السلام في منطقة التاجي شمال بغداد وأماكن أخرى".  واستعرض ما أنجز بعد عام 2003 ودور وزارة التخطيط في إجراء الدراسات والمسوحات، حيث بدأ العمل بالمسح الغذائي بعدما أشارت المنظمات الدولية إلى وجود مشكلة في الأمن الغذائي في العراق. 
وشدد على، أن "العراق نفذ خلال السنوات الماضية بالتعاون مع البنك الدولي، المسح الاجتماعي والاقتصادي للأسرة، وما أنجز يمثل طفرة نوعية لتطوير منهجيات العمل"، لافتاً إلى "انبثاق استراتيجية تخفيف الفقر في العراق 2010 -2014، التي كان كتب لها القبول والانتشار الواسع وتنفيذ بعض أنشطتها لولا ما حصل عام 2014، لا سيما أن المؤشرات كانت تؤكد انخفاض نسبة الفقر من 23 إلى 19 في المئة".
الى ذلك، اوضح رئيس فريق المهام في البنك الدولي غسان الخواجة، إن "مناطق عدة في العراق تعاني تدني البنية التحتية والاقتصادية، ويترافق ذلك مع شح فرص العمل وظروف اقتصادية صعبة بسبب الحرب على الإرهاب وانخفاض أسعار النفط، وتأثير ذلك في الفئات الهشة في المجتمع"، لافتاً إلى أن "بقاء هذه الحال من دون معالجة فورية سيؤدي إلى مزيد من انعدام الاستقرار".
وأكد أن "التجارب الدولية أظهرت أن هذا الصندوق يمكن أن يساهم في مواجهة التحديات أمام المجتمع من خلال تقديم المساعدة إلى الفئات المحرومة ومساعدتها في إعادة بناء البنية التحتية الاجتماعية والاقتصادية واستحداث فرص عمل مؤقتة". 
وقال، إن "البرنامج يأتي في صلب عمل البنك الدولي بالتعاون مع الحكومة العراقية ووزاراتها لوضع برنامج لتحسين الواقع الاجتماعي والاقتصادي"، مشيراً إلى أن "البنك يتطلع إلى البرنامج ليكون نقطة تحول في المجتمع العراقي".
وأشاد رئيس رابطة المصارف الخاصة العراقية وديع الحنظل بهذه التجربة، معتبراً أن "الشمول المالي يساند أهداف الصندوق ويعزز قدرات العائلة العراقية ويمكّنها من رفع المستوى المعيشي وتجاوز خط الفقر، من خلال تمكين الفرد وتوفير فرص عمل وتأمين موارد مالية مستمرة بعد الدخول إلى ميدان العمل الفعلي الإنتاجي والخدمي".

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي