رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الأربعاء - 29 اذار( مارس ) 2017 - السنة السابعة - العدد 1693

نواب يؤيدون مقترح «تعدد الزوجات» بصمت وصراع نسوي بين ممثلات الشعب

بغداد ـ موج احمد 
كانت إحصائيات وزارة التخطيط الاخيرة عن عدد الأرامل والمطلقات في العراق، قد دفعت النائبة جميلة العبيدي الى اقتراح تشريع قانون، يشجع الرجال بـ"حوافز مالية" على الزواج بأكثر من امرأة.
هذه الدعوة لم تمر مرور الكرام، كما سابقات؛ فبعد أن أخذت ردود الفعل المعارضة، تتصدر تصريحات النواب، انتقل الجدل، بشأن دعوة تعدد الزوجات الى مواقع التواصل الاجتماعي والشارع ليتصدر المشهد، على الرغم من التقدم السريع، الذي تحرزه القوات الامنية في الجانب الايمن من الموصل.
ولاقت دعوة الجميلي ـ لاول مرة ـ توافقا من قبل اغلب النواب، برغم خلافاتهم المستمرة، بشأن القوانين والتشريعات، الا ان تلك الموافقة لم يعلن عنها. في حين أن اغلب النائبات الحاضرات، كان لسان حالهن يقول "حسبنا ونعم الوكيل"، وفقا لمصادر اكدت لـ"العالم". 
وكانت النائبة جميلة العبيدي قد دعت امس الأول الى تشريع قانون يشجع الرجال على الزواج بأكثر من امرأة واحدة من خلال صرف حوافز مالية. وطالبت زميلاتها النائبات والنساء عامة الى رفع شعار "نقبل بعضنا شريكات لحماية بعضنا".
وكانت وزارة التخطيط أعلنت الاسبوع الماضي عن أن عدد الأرامل والمطلقات في العراق، بلغ مليونا و938 ألف مطلقة وأرملة، بحسب نتائج مسح الأمن الغذائي الذي نفذه الجهاز المركزي للإحصاء خلال العام 2016.
واعتبرت رئيسة كتلة إرادة النائبة حنان الفتلاوي، التصريحات المؤيدة والرافضة لظاهرة تعدد الزوجات في العراق،  صراعا جديدا ظهر في البلاد، لكن من نوع نسوي.
وذكرت الفتلاوي في تغريدة لها على حسابها الخاص في موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، امس، اطلعت عليه "العالم"، أن "هناك نائبة تدعو لتشريع قانون يشجع تعدد الزوجات بصرف حوافز".
ورفضت النائبتان عن الحزب الديمقراطي الكردستاني فيان دخيل، وميسون الدملوجي، النائبة عن ائتلاف الوطنية، ما دعت اليه العبيدي، لتشريع قانون يشجع تعدد الزوجات.
وانتقدت دخيل في تصريح لـ"العالم"، تصريحات العبيدي، مؤكدة بأن النائبات العراقيات يجب عليهن ابداء المزيد من الحرص والاصرار على تحسين وضع المرأة والحياة الصعبة التي تعيشها، في ظل المجتمع العراقي، الذي يعيش بدوره العديد من المشاكل والمعاناة.
وأبدت دخيل استغرابها من دعوة العبيدي، متسائلة "لماذا هذه الدعوة في وقت هناك مئات الالوف من النساء العراقيات اللاتي يعشن حياة مزرية؟"، مشيرة الى أن المخلصين من النواب "يسعون الى ترسيخ وتدعيم أسس الدولة المدنية للنهوض بواقع البلد".
فيما اعتبرت النائبة عن ائتلاف الوطنية ميسون الدملوجي، ما دعت اليه النائبة جميلة العبيدي، بأنه "التفاف على مشاكل العراق العويصة الحالية".
وقالت الدملوجي في تصريح خاص لـ"العالم"، أنها ترفض تشريع تعدد الزوجات، وما دعت اليه العبيدي "رفضا قاطعا"، وحثت مجلس النواب والحكومة وجميع الجهات المعنية على "النهوض بواقع حياة المرأة وتأهيلها وتمكينها ماديا ومعنويا، من اتخاذ القرار الصائب لكي تكون هي بنفسها من تقرر ما يتعلق بحياتها الشخصية، وليس من خلال تشريع قوانين تخل باسس الدولة المدنية المعاصرة".
وشمل رفض المقترح عضو لجنة المرأة النيابية، ريزان شيخ دلير.
وعدّت دلير في بيان تسلمت "العالم"، نسخة منه، المشروع "اهانة لكرامة المرأة"، وشددت على ضرورة الانتباه الى الحرب على داعش، والعمل على إعادة الاستقرار للمناطق وعودة النازحين بدلا من تلك الدعوات.
وكانت النائبة جميلة العبيدي، قد قالت امس الاول، "اننا في الوقت الذي نتقدم فيه بالشكر للرجال الذين بادروا بالاحتفال بعيد المرأة وهذا دليل اعترافهم بالدور العظيم الذي تؤديه النساء الى جانبهم"، اشارت الى "نذكر النائبات باننا غفلنا عما هو اعظم لنا من حق نسيناه او لم نفهم حقيقته استجابة لانانيتنا الا وهو تعدد الزوجات الذي حاصرنا الرجل به على الرغم من زيادة ظاهرة الارامل والعوانس والمطلقات اللواتي تجاوز عددهن الاربعة ملايين".
وأضافت العبيدي، أن "هذه الظاهرة الخطرة التي اصبحت تهدد بنات جنسنا واصبحت عرضة لمن يساومهن وحسب ما تقتضيه المصالح واولها السياسيون بالولاء والتأييد وخصوصا في وقت الانتخابات مقابل المال".
واوضحت، أن "المرأة لو اخذت حقها الطبيعي بالزواج ما كانت لتتعرض لمثل تلك المساومات"، داعية النساء والبرلمانيات "لإنصاف حالنا مع بعضنا ونشجع الزواج بأكثر من واحدة ونبذ ثقافة المرأة الواحدة على حساب اخواتنا".
واعتبرت انه "من دواعي مسؤولياتنا ان نلتفت لعلاج هذه الظاهرة الخطيرة التي اذا لم تعالج سوف تؤدي الى طعن كرامتها، وهذا ما لانرضاه لاخواتنا وابنائنا ولنطلق شعار نقبل بعضنا شريكات من اجل صون كرامة المرأة"، داعية البرلمان الى "سن قانون يحمي الحرائر العراقيات لعلاج هذه الظاهرة وحفظ كرامة المرأة بجعل حوافز مالية تشجع الرجال وتساعدهم على الزواج من كل ارملة او مطلقة".
وبينت ان "الحاجة المالية والاقتصادية هي احد اهم الاسباب التي تعترض العزم على الزواج بأكثر من واحدة، مؤكدة على ضرورة "منح حوافز تساعد ويشجع الشباب على اتمام نصف دينهم بما يسمح بتوفير الحياة الريمة للنساء".
واكدت العبيدي، انها "مع قانون تعدد الزوجات ومن الضروري تثقيف مجتمع المراة لأن هذا القانون من صالحها ويوفر الفرص للاخوات وهو جائز شرعا وحكما في ديننا".
وكررت ان "تعدد الزوجات ضروري في مجتمعنا العراقي لكثرة الارامل والمطلقات ما يستوجب وجود معين لهن".
وأوضحت أنها ستعمل على جمع تواقيع من نائبات ونواب للمضي بتشريع القانون.

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي