رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الأربعاء - 29 اذار( مارس ) 2017 - السنة السابعة - العدد 1693

القوات العراقية تطلق «الهجوم الأعنف» فـي أيمن الموصل وعناصر «داعش» يلجأون الى «الانتحار حرقا»

بغداد ـ مصطفى العاني
150 متراً، كانت مسافة فاصلة ـ حتى ساعة اعداد هذا التقرير ـ بين القوات العراقية المحررة والجامع الكبير، الذي ظهر فيه "خليفة" داعش، أبو بكر البغدادي، في حزيران العام 2014، وألقى خطبته الاولى، فيما يسعى التنظيم الى وضع حواجز، من سيارات المدنيين، لمنع تقدم القوات في الموصل.
وزحفت قطعات من قوات الرد السريع والشرطة الاتحادية، القادمة من أقصى جنوب الموصل، نحو شارع الكورنيش وسط المدينة، وأعلنت تحرير "الجسر العتيق". وباتت ثلاثة جسور من أصل خمسة في مدينة الموصل، تحت سيطرة القوات العراقية.
وبدأت القوات العراقية في 19 شباط الماضي عمليات تحرير اقتحام الجانب الغربي لمدينة الموصل (المعقل الرئيس لتنظيم داعش)، وتمكنت من تحرير عدد من الأحياء والقرى. وانطلقت تلك العمليات تحت غطاء جوي للتحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، وسلاح الجو العراقي.
‏وتمكنت الشرطة الاتحادية، التي تعتمد "تكتيك النصر البطيء" للحفاظ على أرواح المدنيين، في أولى معاركها يوم أمس، من استعادة محطة قطار الموصل ومرآب بغداد "كراج بغداد" ودورة الملا عثمان الموصلي، ومعمل السمنت، الى جانب سيطرتها على منطقة الباب الجديد، لتقترب من منطقة باب البيض في الساحل الأيمن للموصل.
ويقول مصدر أمني، أن تلك القوات "أجلت 145 ألف مدني من مناطق الاشتباك في الساحل الأيمن للمدينة".
واضاف،ان "قطعات الشرطة الاتحادية تواصل عمليات اغاثة النازحين وتقديم المساعدات الانسانية لهم ونقلهم من مناطق القتال الى جنوب الموصل".
ومن جهة أخرى، قال المصدر لـ"العالم"، يوم أمس، إن القوات الأمنية تتقدم الآن باتجاه جامع النوري الكبير الذي ظهر فيها زعيم تنظيم داعش أبو بكر البغدادي، مشيرا إلى أن المسافة الفاصلة بين القوات والجامع هي 150 مترا.
وأضاف المصدر، أن "القوات الأمنية المتمثلة بفرق الجيش العراقي، المصحوب مع غطاء جوي للمقاتلات العراقيات، تتقدم منذ صباح امس باتجاه تحرير جامع النوري الكبير، وهو الظهور الأول والخطبة الأولى لزعيم التنظيم الإرهابي ابو بكر البغدادي عام 2014".
ويرى المصدر، أن قتال يوم أمس، كان هو الأعنف منذ اقتحام القوات العراقية الساحل الأيمن، مشيرا إلى أن "المسافة التي تفصل قواتنا عن الجامع هي لا تزيد عن 150، لكن كثافة وتداخل البيوت مع بعضها جعل القوات تحترز خوفا على حياة المدنيين المختبئين في بيوتهم".
ويقول المقدم محمد عزيزي، إن "بتحرير الجسر القديم، باتت ثلاثة جسور من أصل خمسة في مدينة الموصل محررة بالكامل من سيطرة التنظيم، والتقدم مستمر لتحرير المزيد من المواقع الحيوية الهامة".
وتابع، أن "معارك مسلحة عنيفة دارت بين القوات الحكومية والتنظيم في شارع الكورنيش، بلغت حصيلتها مقتل 18 مسلحا، وإحباط هجومين بعجلتين (سيارتين) مفخختين، فضلا عن أسر قناص".
وأضاف عزيزي، أن "الطوق الأمني المفروض على منطقة باب الطوب أولى مناطق الموصل القديمة، أصبح أكثر شدة من السابق وان الساعات القليلة القادمة سوف تشهد اقتحامه".
وفي أثناء ذلك، أعلن فريق الإعلام الحربي للحشد الشعبي، أمس الثلاثاء، عن إحباط هجوم لعناصر التنظيم في الموصل، لافتا إلى قتل انتحاريين اثنين.
وقال إعلام الحشد في بيان تلقت "العالم"، نسخة منه، إن "قوات الحشد الشعبي/ لواء 2 تمكنت من صد هجوم إرهابي نفذه عناصر التنظيم في محاولة لاستهداف القطعات على مشارف بادوش".
وأضاف، أن "العملية أسفرت عن قتل انتحاريين اثنين وتفجير سيارة مفخخة تابعة لعصابات داعش".
وفرضت قوات الفرقة الـ16 التابعة للجيش العراقي، السيطرة على كافة القرى والمناطق الواقعة شرق بادوش، بعد تمكنها من تحرير قريتي الجمالية والشيخ محمد.
وقال قائد عمليات "قادمون يانينوى" الفريق الركن عبد الأمير رشيد يارالله, في بيان ورد لـ"العالم"، إن "قطعات فرقة المشاة 16 حررت قرية الجمالية وفرضت السيطرة الكاملة على الحافة الشرقية لنهر دجلة من الساحل الأيمن للموصل".
وكان خيار عناصر "داعش"، إثر الاحباط النفسي من جراء الهزائم المتتالية في الموصل، "الانتحار حرقا".
وقالت مديرية الاستخبارات العسكرية، ان "مجموعة من عناصر داعش عمدت الى الانتحار حرقا في أحد المنازل، قرب قرية شيخ محمد بالجانب الأيمن من الموصل".
واضافت، ان "الدواعش انتحروا نتيجة الإحباط والشعور بالهزيمة وعدم النجاة من قبضة قواتنا الأمنية".

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي