رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الخميس - 27 نيسان( ابريل ) 2017 - السنة السابعة - العدد 1716

«حرب باردة» بين النواب ورئيس الوزراء حول أموال الموازنة

بغداد - العالم
كشفت اللجنة المالية النيابية، أمس الأربعاء، من خلال وثائق عرضتها في مؤتمر صحفي داخل مجلس النواب، تبين ان رئيس الوزراء حيدر العبادي اثناء ترؤسه اللجنة المالية في المجلس، كان يستلم راتباً مضاعفا لراتب النواب الحاليين، في محاولة للرد على العبادي الذي اتهم بعض النواب بمحاولة سرقة 50 مليار دينار من خلال مناقلة التخصيصات.
وقال رئيس اللجنة المالية النيابية، محمد الحلبوسي، ان "رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي، تطرق في مؤتمر له، إلى ان البرلمان أخفى في بنود مناقلات الموازنة مبلغاً قدره ٥٠ مليار دينار"، مبينا ان "المناقلات تخص شرائح واسعة للشعب، وجزء منها للنازحين والحشد".
وأكد انه "لا توجد زيادة في رواتب مجلس النواب، وهناك بيانات خاصة برواتب الأعضاء"، مبينا ان "راتبه كان ٧ مليون و٨٢٥، كونه يحمل شهادة الماجستير، وآخر راتب تم تخفيضه الى ٧ مليون و٦٠٠ ألف،  والنائب محمد تميم، كان راتبه ٨ مليون ٨٠٥ آلاف وآخر راتب استلمه هو ٧ مليون و٦٧٥ ألف دينار"، لافتا الى ان "الفرق تمت تسويته بين حملة الشهادات العليا وبين شهادة الإعدادية". 
وأشار الى ان "تعليمات رئيس الحكومة، ان يتم صرف النفقات الفعلية على مؤسسات الدولة ونفقات مجلس النواب بكل فروعها في المحافظات، وهي بحاجة الى ٢١ مليار ونصف المليار شهريا وتصرف منها رواتب النواب، والبقية رواتب الموظفين، وهناك 3 آلاف موظف موزعون على جميع مكاتب المحافظات، إذا تم ضربها في ١٢ شهراً سيكون الإجمالي ٢٦٠ مليار دينار".
وأوضح ان "ما جاء في الموازنة اقل من هذا الرقم وتمت المناقلة من اجل رواتب الموظفين التي تناستها وزارة المالية"، مشيرا الى أن "راتب رئيس اللجنة المالية حاليا ٧ مليون و٦٠٠ الف دينار، بينما كان راتب رئيس اللجنة المالية السابق حيدر العبادي يبلغ ١٢ مليونا و٣٦٢ ألفا، فإذا كان الإصلاح معني بالعبادي ويتحدث به، فكان عليه المضي بالإصلاح حين كان رئيس اللجنة". 
وأضاف ان "أعضاء مجلس النواب في هذه الدورة تبرعوا بمبلغ تحسين المعيشة المحتسب لهم وهو ٥٠ ألف دولار الى النازحين والى الحشد والبيشمركة ومفاصل أخرى، علما ان النواب السابقين ومنهم رئيس مجلس الوزراء استلموها لثلاث دورات"، لافتا الى ان "الحكومة طعنت بالمادة ١٨ج، والتي تنص على إيقاف التعيينات للرئاسات الثلاث، ونقل الخدمات والتنسيب اليها من الوزارات وإعادة المنتسبين الى وزاراتهم".
وأشار الى ان "هناك تباينا في الطرح من قبل رئيس الوزراء ولا يوجد زيادة في رواتب مجلس النواب، وفيما يخص المناقلات فان ميزانية مجلس النواب لسنة ٢٠١٣ بلغت ٤٧٠ مليار دينار، واليوم هي أقل من النصف".
بدوره، قال عضو اللجنة المالية النيابية، هيثم الجبوري، ان "رئيس الوزراء حيدر العبادي، قال ان بعض النواب أخفوا مبالغ مالية عن زملائهم، وهذا غير صحيح، لانها منشورة في الوقائع الرسمية"، مبينا ان "المناقلة المالية قامت بها وزارة المالية باعتبارها مختصة برواتب الموظفين، ولديها فائض ٢ تريليون، واللجنة المالية عملت مناقلة من المالية الى موظفي مجلس النواب".
وأشار الى ان "اللجنة المالية في موازنة ٢٠١٢ عندما كان حيدر العبادي رئيسا لها، ناقلت ٦٠ مليار دينار إلى مجلس النواب، وفِي سنة ٢٠١٣ تمت مناقلة ١٦٤ مليار دينار الى مجلس النواب من وزارة الداخلية".
وتساءل الجبوري، "في موازنة ٢٠١٦ تمت مناقلة ٨٠ مليار دينار الى مجلس النواب، فلماذا لم تقدم الحكومة طعنها السنة الماضية؟، أين كانوا طيلة الأربع أشهر الماضية عند إقرار الموازنة؟".
وتابع ان "مجلس الوزراء طعن بـ٢١ فقرة في الموازنة، ليس بضمنها اي فقرة تخص رواتب النواب، والطعن مذيل بملاحظة، بأن المناقلة تؤثر في غاز البصرة، فكيف يتم الحديث عن رواتب النواب، وانها تؤثر على غاز البصرة؟".
وكان رئيس مجلس الوزراء، حيدر العبادي، اتهم الثلاثاء، عددا من النواب بنقل تخصيصات تقدر بـ50 مليار دينار من مخصصات الفقراء الى رواتبهم الشخصية، مؤكدا ان هذا هو السبب الرئيس لطعن الحكومة بفقرات من الموازنة، كونها كانت تظهر للعلن انها تخصيصات للفقراء لكنها بالخفاء غير ذلك، على حد وصفه.

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي