رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الأحد - 30 نيسان( ابريل ) 2017 - السنة السابعة - العدد 1718

انهيار دفاعات «داعش» أمام هجوم عراقي كبير من ثلاثة محاور

بغداد ـ مصطفى العاني
باغتت القوات العراقية صباح أمس، دفاعات "داعش" في محيط جامع النوري بهجوم جديد، تمكنت خلاله من التقدم صوب منارة الحدباء بمسافة 200 متر، فيما أصبحت منطقتا الزنجلي والبورصة تحت نيران قوة أمنية أخرى، قبل ان يتوغل جهاز مكافحة الارهاب في حي الثورة، ليتراجع عناصر التنظيم الجهادي الى عمق الساحل الايمن.
ولم تتقدم القوات كثيرا خلال الفترة الماضية بسبب تحصن المسلحين داخل المدينة القديمة ذات الكثافة السكانية، حيث لا تتمكن الدبابات والمركبات الكبيرة من العمل بسبب ضيق الشوارع، وحرصا من القوات العراقية على فسح المجال للمزيد من المدنيين المحاصرين للمغادرة.
وبذلك اقتربت القوات أكثر من المسجد الذي يمثل قيمة رمزية والذي أعلن منه أبو بكر البغدادي زعيم تنظيم "داعش" قيام "دولة خلافة" على أراض في العراق وسوريا.
وقال هشام الهاشمي، الخبير بشؤون الجماعات الجهادية، إن وحدات الصد لدى داعش في حي الثورة وسوق معاش انهارت أمام تقدم مكافحة الارهاب.
ويضيف الهاشمي، إن تلك النجاحات تزامنت مع توغل قوة من الشرطة الاتحادية داخل حي الفاروق حيث تقع "المنارة الحدباء"، الى جانب اقتحام قوة اخرى من الشرطة أيضا ساحة غاز "باب سنجار"، ووصلت لمشارف منطقة الزنجلي والبورصة في الساحل الايمن للموصل.
ويحتمل الهاشمي، محاصرة "المدينة القديمة بـ360 درجة، بعد ستة شهور على عمليات قادمون يا نينوى وخمسة اسابيع منها"، مشيرا الى "8 محاولات حذرة لتحرير المدينة القديمة". ويرى، أن "عمليات الالتفاف وحصار المدينة القديمة ربما تغير المسار القتالي من التوقف السلبي والقتال الحذر إلى الفاعلية الإيجابية".
من جانبه، أعلن قائد الشرطة الاتحادية أمس الأحد، سيطرة قواته على المنطقة المحيطة بمنارة الحدباء في الجانب الغربي لمدينة الموصل، بعد أسابيع على بدء عمليات الاقتحام. وقال الفريق رائد جودت، إن "قطعات (وحدات) من الشرطة الاتحادية اندفعت فجر امس بعملية التفاف مباغتة من منطقة (قضيب البان) باتجاه المدينة القديمة وتوغلت 200م، وانهزم عناصر داعش بعد تقهقرهم".
وأشار جودت إلى أن "قناصة الشرطة الاتحادية تمركزوا على أسطح المباني، وفرضوا سيطرتهم على المنطقة المحيطة بالحدباء، من خلال استهداف العجلات (المركبات) المشبوهة والمسلحين". من جهته، أكد ضابط في الجيش صعوبة المعارك الجارية بمحيط منارة الحدباء وجامع النوري. وقال عدي محمد، ضابط في الجيش برتبة نقيب، إن "قتال شوارع هو الأعنف من نوعه، يدور حاليا بين قوات الشرطة الاتحادية ومسلحي تنظيم داعش"، مبينا أن "قوات الشرطة تحاول تدمير دفاعات داعش التي يعتمد فيها على القناصين قبل الشروع بتقدم جديد نحو منارة الحدباء".
وأوضح محمد، أن "مئات الجنود من الشرطة الاتحادية ترافقهم عشرات العجلات المدرعة، وعشرات القناصين يحاولون إبعاد العناصر المسلحة من المنطقة المحيطة بمنارة الحدباء، لكن حتى الآن المعارك شرسة وعناصر داعش أبدوا مقاومة عنيفة وغير متوقعة".
في ذات السياق، أعلن مصدر أمني أن القوات المسلحة تمكنت من قتل 3 وأسر 8 من عناصر "داعش" في المنطقة القديمة.
وقال النقيب مهند عبد الأمير المعموري، في جهاز الرد السريع (قوة تابعة لوزارة الداخلية) في تصريح لـ"العالم"، إن قوات الشرطة الاتحادية تخوض منذ صباح امس، معارك شرسة للغاية ضد تنظيم داعش في مناطق (باب الطوب، السرجخانة، وشارع الميدان) وسط الموصل.
وأشار الى، أن "القوات حاصرت مجموعة من مقاتلي التنظيم في محلات تجارية وبعد تبادل ناري كثيف وقتل 3 منهم اضطر 8 عناصر، لإلقاء أسلحتهم والاستلام".
من جانبها، استعادت قوات جهاز مكافحة الإرهاب، يوم امس، السيطرة على مناطق ونقاط مهمة بحي التنك، فيما تمكنت من تدمير خط الصد الأول لتنظيم داعش في حي الثورة، غربي الموصل.
وقال سامي العارضي، الفريق في جهاز مكافحة الإرهاب، إن الاخير "يواصل التقدم في حي التنك غربي الموصل، وسيطر على سوق المعاش للخضار الذي يعد الأكبر في محافظة نينوى".
وأضاف، أن "القوات استعادت السيطرة على سوق المعاش عبر حي التنك ثم محطة الكهرباء وهناك مواجهة شرسة مع تنظيم داعش".
من جهته، قال معن عبد الجبار الهاشمي، الرائد في قوات جهاز مكافحة الإرهاب، "تمكنا بإسناد جوي مباشر من طيران التحالف الدولي، من تدمير 7 مواقع يتحصن بها مقاتلو داعش على تخوم حي الثورة غربي الموصل".
واضاف في تصريح لـ"العالم"، أن قوات الجهاز تمكنت من تفجير سيارة مفخخة يقودها انتحاري، وتدمير 4 سيارات مثبت عليها أسلحة نارية رشاشة ثقيلة.
واعتبر الهاشمي، أن تدمير "خط الصد الأول للتنظيم في الحي، يجعل عمليات التحرير تكون سهلة جدًا".

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي