رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الثلاثاء - 23 ايار( مايو ) 2017 - السنة السابعة - العدد 1734

تحالفات سياسية مرتقبة تجمع المجلسيين بالكرد والسنة والصدريون يخططون لـ«أغلبية» ضد المالكي

بغداد ـ موج احمد
لم تتضح لغاية الان صورة التحالفات السياسية الكبيرة، التي ستخوض الانتخابات المقبلة، لكن الترجيحات تذهب الى ان التحالفات الجديدة ستختلف عن سابقاتها ـ الشيعية والسنية والكردية ـ ولا تستبعد ان يولد تحالف عابر للطائفية، في ظل فشل النظام السياسي القائم في العراق، واختلاف الروئ بين الكتل نفسها.
وترهن الكتل الكردستانية تحالفها مع رئيس الوزراء حيدر العبادي، بتشكيل كيان مستقل عن نائب رئيس الجهورية نوري المالكي، فيما تتحدث كتل سنية عن تلقيها عروضا من جهات سياسية، لتشكيل جبهة سياسية تنسجم مع رؤيتها السياسية.
وتزعم مصادر مطلعة، قرب اعلان "تحالف انتخابي"، يضم زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر ورئيس الوزراء حيدر العبادي، الامر الذي نفته الهيئة السياسية للتيار الصدري.
ووفقا لتلك المصادر، أن وفدا رفيعا من التيار الصدري يجري حراك من اجل انشاء تحالف سياسي استراتيجي، يهدف الى نيل الاغلبية السياسية في البرلمان المقبل.
وتضيف المصادر لـ"العالم"، ان "التيار الصدري يقترب حتى اللحظة من 13 كتلة وتجمعا سياسيا، بعضهم مشارك في العملية السياسية"، لافتة الى انه "يرغب في تغيير خارطة الكتل السياسية، لتكون عابرة للطائفية".
وكان زعيم التيار الصدري، استبعد في وقت سابق من الشهر الماضي، امكانية ايجاد تحالف سياسي من رئيس الوزراء السابق، نوري المالكي.
والى جانب الاحرار، يجد الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يتزعمه مسعود بارزاني، ان هناك تقاطعات كبيرة لا يمكن تلافيها، من أجل التحالف مع كتلة الدعوة التي يتزعمها نائب رئيس الجمهوري نوري المالكي.
ويقول النائب عن كتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني ماجد شنكالي، في اتصال مع "العالم"، ان "التحالف تحددها وجهات النظر حول المواضيع والقضايا المهمة والحساسة"، مشيرا الى ان "الديمقراطي الكردستاني لديه الكثير من المشتركات مع كتلة الأحرار والمجلس الأعلى والوطنية، فضلا عن شخص رئيس الوزراء حيدر العبادي في حال أراد الدخول بكتلة مستقلة عن كتلة نوري المالكي".
وأضاف، "هنالك مفترقات وتقاطعات كبيرة لدينا خلال هذه المرحلة مع كتلة الدعوة من أنصار المالكي ومع كتلة التغيير الكردية".
من جانبها، تقول النائبة عالية نصيف في اتصال مع "العالم"، أمس، ان "موضوع الشراكة والتوافقات اصبح بضاعة بالية لدى الكثير من القوى السياسية، التي بدأت تتجه نحو مشاريع جديدة تتطلب تحركات من اجل بناء مشروعات حسب المصلحة السياسية". 
وتضيف، ان "الحوارات التي اجراها التيار الصدري في كردستان، تأتي من اجل انضاج الرأي لدى الكتل السياسية بشأن اقالة مفوضية الانتخابات".
وكان حزب "للعراق متحدون"، عقد الجمعة الماضية مؤتمره التأسيسي في مدينة اربيل، بحضور شخصيات سياسية بارزة والعشرات من انصاره.
وكان الامين العام للحزب، نائب رئيس الجمهورية اسامة النجيفي، قد كشف عن وجود "عروض كثيرة من جهات سياسية نتفق مع بعضها في الرؤية السياسية والتوجهات ويمكن ان نتحالف معها قبيل الانتخابات".
الى ذلك، نفى جعفر الموسوي، نائب رئيس الهيئة السياسية للتيار الصدري، والمتحدث باسم زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، امس الاحد، انباء تشكيل تحالف بين زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، ورئيس الوزراء حيدر العبادي، مبينا ان "الصدر لا ينظر الى العراق ككتلة وتحالفات وانتخابات".
وذكر الموسوي لـ"العالم"، ان "الأنباء التي تتحدث عن عقد تحالف بين الصدر والعبادي، أطلعت عليها وما زلت مستغرباً منها، ويبدو بأن هناك من لا يريد ان يفهم مكانة مقتدى الصدر، ويريد دائما ان يجعله في خانة الكتلة والسياسة الضيقة ولكن الحقيقة ان الصدر ينظر الى العراق بشكل عام والى بناء دولة، ولا ينظر الى العراق ككتلة وتحالفات كتلوية وانتخابات ونتائج الانتخابات".
واكد، ان "مقتدى الصدر عندما يلتقي مع رئيس الوزراء ومع قادة الكتل السياسة، انما يريد ان يكون هناك بناء للدولة بصورة عامة وتوجيهات من سماحته بأنه لا بد من اصلاح في العملية السياسية والعملية الحكومية"، مؤكدا "لو كان هناك أية تحالفات فنحن كهيئة سياسية من يقوم بها وليس الصدر".
الى ذلك، يرى المحلل السياسي الكردي هافال زاخوي، ان بعض القوى الكردية ستعقد تحالفات مع أخرى في بغداد استعداداً للانتخابات المقبلة.
وذكر زاخوي، "لا استبعد ان تكون هناك قوى كردستانية قد تتحالف في بغداد مع بعض القوى الكبيرة في العاصمة، كون الحالة في كردستان ليست مثالية فضلا عن ذلك فان الوضع في الاقليم يشهد انشقاقات كبيرة وفجوات وتضاربا في وجهات النظر".
وأضاف، "لا يمكن الحديث عن تحالفات كردية – كردية، فقد مضى زمنها وكانت هشة وهناك الكثير من المشاكل خصوصا بين القوى الرئيسية الثلاث في كردستان".
وعن طبيعة التحالفات الانتخابية المقبلة، قال المحلل السياسي، "لا اعتقد ان هناك تغييراً كبيراً سيكون على ملامح المشهد الحالي الذي نراه، والتغيير سيكون طفيفا لان العقلية السياسية للأحزاب والقوى السياسية العراقية باقية نفسها".

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي