رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الأربعاء - 17 تشرين الاول( اكتوبر ) 2018 - السنة التاسعة - العدد 2062

25 مليارا.. خســـائر معــامل السمنت الحكومية بســــبب ارتفاع أسعــــار النفط الأسود

بغداد ـ علي محمود الخالدي

كشف مدير عام الشركة العامة للسمنت العراقية المهندس حسين محسن الخفاجي، أن زيادة أسعار النفط الأسود المجهز لمعامل السمنت سيلحق خسائر كبيرة تبلغ (25) مليار دينار سنوياً كونها ستضيف كلفة إنتاج (15%) على سعر الطن بعد رفع سعر اللتر من (100) دينار إلى (150) دينار للتر الواحد.

وبيّن، أن السعر السابق كان يشكل (25%) من كلف الإنتاج والسعر الجديد سيرفع هذه الكلفة إلى ( 40% ) وستصبح الكلفة الإجمالية للنفط الأسود (75 ) مليار دينار سنوياً، لأن معامل السمنت العراقية تحتاج (500 ) مليون لتر سنوياً من النفط الأسود وهي كلفة كبيرة أربكت العمل والخطط الموضوعة لمعامل السمنت بقطاعيها العام والخاص ومنها طرح السمنت المدعوم للمحافظات المحررة و تقليل الكلف للوصول الى أنسب الأسعار.

وطالب الخفاجي كافة الجهات المسؤولة في الوقوف وقفة حازمة لحماية منتج السمنت من خلال العدول عن قرار وزارة النفط برفع أسعار النفط الأسود خدمة للمواطنين وشركات البناء ومشاريع الدولة ومعامل السمنت والتي تصب كلها في خدمة ودعم الإقتصاد المحلي.

وفي ذات السياق، شدد الخفاجي على ضرورة المحافظة على قرار مجلس الوزراء العراقي المرقم (409) القاضي بمنع استيراد السمنت والذي حقق نجاحا غير مسبوق من خلال إيقاف استنزاف العملة التي كانت تهدر على استيراد السمنت قبل تنفيذ القرار بداية عام 2016 حيث كان العراق يستورد ما قيمته (600) مليون دولار سمنت من دول الجوار، عادًّ منح إجازة استثمارية لشركة سمنت خوزستان من قبل هيئة استثمار محافظة ميسان خرقاً لقرار مجلس الوزراء لأن القرار ينص على عدم إقامة أي مشروع استثماري لمعامل السمنت في العراق إلا إذا كان المعمل متكاملا.

ولفت الى، أن محافظة ميسان منحت إجازة لإقامة معمل سمنت لشركة إيرانية غير متكامل كونه يقوم بإستيراد السمنت نصف المصنع (الكلنكر) والمعمل يقوم بطحنه فقط وبيعه وهذا مخالف لقرار (409) وهو باب لإعادة الاستيراد من جديد وعودة لهدر ملايين الدولارات وإعادة المنافسة غير العادلة مع معامل السمنت في العراق التي تستخدم المواد الأولية محلياً (100%).

وأكد أن السمنت العراقية قد رفضت إقامة هذا المشروع، وخاطبت الجهات المعنية بكتب رسمية.

وجدد الخفاجي رفضه لإقامة هكذا مشاريع إضافة إلى رفضه استيراد مادة (الكلنكر) من أي دولة كانت كونها المادة النصف مصنعة من السمنت ومعامل السمنت في البلد بقطاعيه العام والخاص، لديها القدرة الكاملة لتوفيرها وتوفير مادة السمنت الكاملة التصنيع لكافة المحافظات العراقية، وهذا ما أثبتته و للعام الثاني على التوالي في سد الحاجة بأنسب الأسعار وأجود الأنواع.

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي