رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الثلاثاء - 23 ايار( مايو ) 2017 - السنة السابعة - العدد 1734

نفط كركوك خارج نطاق بغداد والتغيير تتهم حزب بارزاني بـ«الاستيلاء» على العائدات

بغداد ـ موج احمد
يدور خلاف منذ سنوات بين بغداد وأربيل حول ملف انتاج وتصدير النفط في كردستان، لكن بعد احتلال تنظيم "داعش"، الى مدينة الموصل منتصف العام 2014 دخل "نفط كركوك"، ضمن ملفات الخلافات إثر انسحاب الجيش العراقي وسيطرة قوات البشمركة.
ومع غياب قانون النفط والغاز، توصل الطرفان في كانون الاول 2014 الى اتفاق يقضي بتصدير الاقليم 250 الف برميل من انتاجه مع 300 الف برميل من حقول كركوك، عبر الانبوب النفطي للاقليم، كون النفط من كركوك الى جيهان خارج عند الخدمة بسبب العمليات الارهابية. ومقابل ذلك تدفع الحكومة المركزية حصة كردستان من الموازنة الاتحادية بنسبة 17%، لكن هذا الاتفاق واجه صعوبات منذ ذلك الحين مع استمرار تبادل الاتهامات بين بغداد أربيل بعدم الالتزام.
وزارة النفط الاتحادية اكدت امس الثلاثاء، أن عملية تصدير نفط كركوك "غير واضحة وخارجة عن سيطرة الحكومة المركزية"، في وقت تتهم فيه كتلة التغيير الكردية المعارضة، الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يتزعمه مسعود بارزاني، رئيس الاقليم، بـ"التفرد" بملف النفط والاستيلاء على إيراداته.
وسط ذلك، تصر الحكومة المركزية على ضرورة أن تقدم حكومة كردستان كشفا بحساب يتضمن الانتاج النفطي في حقوله وحجم التصدير والعائدات المالية، تمهيدا لإضافتها الى عائدات النفط من حقول وسط وجنوب العراق ليتم على اساسها احتساب مبالغ الموازنة الاتحادية للدولة العراقية، فيما يؤكد الجانب الكردي ان حكومة بغداد لم تكن جادة في تطبيق الاتفاق النفطي.
ويقول المتحدث باسم وزارة النفط، عاصم جهاد، "نسعى للإسراع في إيجاد اتفاق جديد يخدم المصلحة الوطنية".
وتطرق جهاد، الى مسألة عدم صرف الـ"بترودولار" الى كركوك، قائلا إن تلك المحافظة "أصبحت قضية معقدة وصعبة، وهناك الكثير من الأشياء خارجة عن السيطرة"، مضيفا أن "الحكومة الاتحادية ليست لديها سلطة على جميع الحقول النفطية في كركوك، وعملية التصدير غير واضحة، وكل هذا يؤدي إلى عدم صرف الـ(بترودولار) لمحافظة كركوك".
من جانبه، أكد مظهر محمد صالح المستشار المالي لرئيس الوزراء حيدر العبادي، في اتصال مع "العالم"، ان "العلاقة النفطية بين بغداد واربيل بحاجة الى تفاهمات للوصول الى حلول من شأنها ادراج عائدات النفط العراقي المصدّر من قبل حكومة اقليم كردستان في الموازنة الاتحادية بما في ذلك نفط كركوك".
وقال صالح، "على اقليم كردستان تقديم كشف حساب من احدى شركات التسويق العالمية يتضمن الانتاج النفطي في حقوله وحجم التصدير والعائدات المالية، تمهيدا لإضافتها الى عائدات النفط من حقول وسط وجنوب العراق ليتم على اساسها احتساب مبالغ الموازنة الاتحادية للدولة العراقية، بدلا عن اعتماد تلك الموازنة على نفط محافظات الوسط والجنوب فقط".
الى ذلك، قالت عضو البرلمان عن كتلة التغيير سروة عبد الواحد، في اتصال مع "العالم" إن "حكومتي اربيل وبغداد تتحملان المسؤولية حول تردي العلاقة ما بين الطرفين، بالاضافة الى عدم ايجاد حلول للملفات العالقة بينهما، وابرزها ملف النفط وموازنة كردستان".
وأضافت عبد الواحد، أن "حكومة كردستان بقيادة الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي ينفرد بالملف النفطي، لا نعلم اين تذهب الايرادات، وبالتالي فإن الجانبين يتحملان المسؤولية عن تردي الاوضاع وتراكم الخلافات ما بين بغداد واربيل".
الى ذلك، ترى عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني النائبة بيروان خيلاني في حديث مع "العالم"، امس، ان "اللجان المشكلة للتفاوض بين حكومتي بغداد واربيل لم تكن فاعلة".
ودعت خيلاني، الطرفين الى "الجلوس على طاولة الحوار والتفاوض بشأن معالجة الخلافات للتوصل الى حلول ترضي الجميع".
وأوضحت، ان "حكومة بغداد لم تكن جادة في حل مشكلة رواتب البيشمركة وموظفي الاقليم، الامر الذي جعل الطرف الكردي متمسكا بمطالبه كشرط لعودة تطبيق الاتفاق النفطي المتوقف منذ منتصف عام 2014".

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي