رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الخميس - 22 حزيران( يونيو ) 2017 - السنة السابعة - العدد 705

العفو الدولية تتهم الحشد الشعبي باختطاف 643 مدنيا من الفلوجة العام الماضي

بغداد ـ العالم
اتهمت منظمة العفو الدولية، فصائل الحشد الشعبي باختطاف 643 مدنيا من أهالي ناحية الصقلاوية، التابعة لقضاء الفلوجة، غرب محافظة الأنبار، في وقت دعت فيه هيئة الدفاع عن اتباع الديانات والمذاهب في العراق، الحكومة العراقية الى "حل الحشد بعد تحرير الموصل"، وتوفير الحماية والأمن للاقليات، بعد تسهيل عودتهم الى مدنهم وقراهم.
وقالت المنظمة في تقرير تابعته "العالم"، يوم أمس، إن "643 رجلا وطفلا، على الأقل، في بلدة الصقلاوية، لا يزالون في عداد المفقودين منذ أكثر من عام بعدما اختطفوا على أيدي الحشد الشعبي".
وأضافت، أن "عملية الاختطاف تمت خلال العمليات العسكرية لاستعادة الفلوجة، والمناطق المحيطة بها من سيطرة المجموعة المسلحة التي تطلق على نفسها اسم تنظيم الدولة. وعاشت أسر هؤلاء الناس في عذاب منذ ذلك الوقت، وهي غير متأكدة مما إذا كان أحباؤها سالمين أو حتى على قيد الحياة".
ونقلت المنظمة شهادات عن مختطفين سابقين، وشهود وأقارب المختفين قسريا، أن آلافا من الرجال والنساء والأطفال الذين فروا من منطقة الصقلاوية صباح يوم 3 حزيران 2016 واجهوا أفرادا مسلحين كانوا يحملون رشاشات وبنادق هجومية.
وتعَّرف الشهود على هويات المسلحين، وقالوا إنهم أعضاء في "الحشد الشعبي" بناء على الشعارات المثبتة على بدلاتهم العسكرية، والأعلام التي كانوا يرفعونها، وفقا لـ"العفو الدولية".
وذكروا، أن المسلحين عمدوا إلى فصل النساء والأطفال الصغار عن نحو 1300 رجل والأطفال الأكبر سنا الذين يعتبرون في سن القتال. ثم نَقلوا هؤلاء الرجال والأطفال الأكبر سنا إلى بنايات، ومرائب، ومحال تجارية مهجورة في المنطقة القريبة، وصادروا وثائق هويات المحتجزين، وهواتفهم، وخواتمهم، وباقي مقتنياتهم.
ولاحقا، عمد هؤلاء المسلحون إلى تقييد أيادي المحتجزين وراء ظهورهم، وفي معظم الحالات استخدموا الأصفاد البلاستيكية. وعند شروق الشمس، وصلت عدة حافلات ثم نقلت قسما من المحتجزين بمساعدة شاحنة كانت تقف هناك. ولا يزال مصير هؤلاء الرجال والأطفال الذين استقلوا هذه الحافلات مجهولا.
وأشاروا إلى، أن الرجال المتبقين في مجموعات نقلوا خلال الليل إلى مكان وصفه الناجون بأنه "البيت الأصفر" حيث تعرضوا للتعذيب وسوء المعاملة، وحرموا من الطعام، والماء، واستخدام مرافق الصرف الصحي.
وروى ناجون، أنهم تعرضوا للضرب على كل أنحاء أجسامهم ورؤوسهم باستخدام الأسلاك الكهربائية (الكابلات)، وأنابيب معدنية، ومجارف، وعصي خشبية، كما أنهم شاهدوا محتجزين آخرين يلقون حتفهم أمامهم من جراء التعذيب، إضافة إلى مشاهدة آخرين، وقد نُقلوا بعيدا بدون أن يتمكنوا من العودة.
يشار إلى أن مكتب رئيس الوزراء حيدر العبادي، شكل لجنة يوم 5 حزيران 2016 للتحقيق في الاختفاءات والانتهاكات المرتكبة في سياق العمليات العسكرية لاستعادة الفلوجة.
ومن جهة أخرى، شكلت السلطات المحلية في الأنبار لجنة تحقيق، ونشرت في 11 حزيران نتائج التحقيق، التي ذكرت أن 643 شخصا من النازحين داخليا، رجالا وأطفالا، من منطقة الصقلاوية يوجدون في عداد المفقودين.
وقدمت اللجنة الأنبارية النتائج التي خلصت إليها إلى العبادي من أجل مزيد من التحقيق واتخاذ الإجراءات المناسبة.
وكانت منظمة العفو الدولية، دعت السلطات العراقية في وقت سابق إلى الكشف عن مصير ومكان وجود أولئك الذين تعرضوا للاختفاء القسري على يد "الحشد الشعبي" وقوات الأمن العراقية.
من جانبها، طالبت الامانة العامة لهيئة الدفاع عن اتباع الديانات والمذاهب في العراق، الحكومة العراقية بتوفير الحماية والأمن للاقليات، وتسهيل عودتهم الى مدنهم وقراهم، بعد اعمار مناطقهم وتعويضهم عن الخسائر الفادحة التي لحقت بهم.
وقالت الامانة العامة للهيئة، في بيان لها عقب المؤتمر الدولي في البرلمان الاوربي في بروكسل الذي انعقد في 6 حزيران 2017 تحت شعار (نينوى بعد داعش)، تلقت (باسنيوز)، ان المؤتمر اصدر عدة توصيات مهمة، تتعلق بتوفير الحماية الدولية للاقليات المسيحية الايزيدية والشبك في سهل نينوى، وبحث مستقبل الحشد الشعبي بعد دحر داعش.
واضافت، "قدم الوفد العراقي اعتراض الحكومة العراقية بشأن التوصيتين".
فيما عدت أمانة الهيئة، اعتراض الحكومة "ينطلق من موضوع السيادة العراقية. بينما أن مهمة الدولة توفير الحماية للجميع.
وأشارت إلى، ان "هذا المنطق سليم لو لم تكن الحكومة العراقية ذاتها هي التي فرطت بدورها وهي التي سمحت حتى قبل اجتياح داعش، للإرهابيين بملاحقة الأقليات الدينية وفرض الهجرة عليهم بمختلف السبل وزاد الأمر سوءاً باجتياح داعش لمناطقهم".
وشددت الأمانة العامة على "ضرورة قيام الدولة العراقية وسلطتها التنفيذية بتقديم ضمانات دولية بتأمين الحماية للأقليات الدينية، وإنها ستعرض نفسها لعقوبات الدولية في حالة تعرض الأقليات لكوارث جديدة".
ويرى بيان الامانة العامة، ان "انسحاب القوات العسكرية بمختلف صنوفها، بقرار من أعلى سلطة في القوات المسلحة العراقية، من الموصل وعموم سهل نينوى قد قاد إلى الوضع المأساوي وارتكاب جرائم الإبادة بحق هذه الأقليات".
واقترح المجتمعون في بروكسل، "حل الحشد الشعبي في أعقاب تحرير الموصل، أو يصبح جزءاً من القوات المسلحة ولا يحق لأفراده وقياداته الراهنة التدخل في السياسة. كما يستوجب نزع السلاح من كل الأفراد خارج إطار المؤسسة العسكرية الرسمية" .
واخيرا، دعت الامانة العامة لهيئة الدفاع عن اتباع الديانات والمذاهب في العراق، الى "عودة جميع من يرغب في العودة من أتباع الديانات الأخرى إلى مدنهم وقراهم في الموصل وسهل نينوى والعمل على إعادة بناء مناطقهم وتعويضهم عن الخسائر الفادحة التي لحقت بهم".

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي