رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الخميس - 22 حزيران( يونيو ) 2017 - السنة السابعة - العدد 705

كاتب روسي: عندما تتلاعب تيريزا ماي بمزاج الشعب لبلوغ أهدافها

بغداد ـ العالم
كتب غيورغي بوفت مقالا نشرته صحيفة "كمسومولسكايا برافدا" عن سبب هزيمة السياسيين عندما يتلاعبون بمزاج الشعب لبلوغ أهدافهم.
وقال بوفت، إذا كان هناك من يعتقد أن الوقوع في الحفرة مرتين هي لعبة تسلية روسية قومية صرفة، فإنه على خطأ. فها هي بريطانيا مثلا بدأت بممارستها، ولكن تحت اسم آخر هو "لعبة الديمقراطية". فقد راهنت رئيسة الحكومة تيريزا ماي على الانتخابات المبكرة، لكنها لم تحقق مبتغاها.
واضاف، هذه هي المرة الثانية التي يستعرض فيها المحافظون خلال فترة قصيرة ثقة عالية بالنفس إلى جانب الغطرسة السياسية. فتحت شعارات "ليعبر الشعب عن رأيه، لأن ذلك مهم جدا لنا" يحاولون ببساطة تحقيق انتصارات تكتيكية في الساحة السياسية. وقبل سنة نظم ديفيد كاميرون استفتاء بشأن الانسحاب من الاتحاد الأوروبي، وكان يأمل بالحصول من وراء ذلك على دعم سياسي وشعبية أوسع. ولكنه بالنتيجة اضطر إلى الاستقالة من رئاسة الحكومة.
ولفت الى انه، الآن قررت خليفته تيريزا ماي إجراء انتخابات برلمانية مبكرة، ومنحت المعارضة فرصة شهر للاستعداد والتحضير لها. وقد بررت قرارها بضرورة نجاح التفاوض مع الاتحاد الأوروبي بشأن انسحاب بريطانيا منه (بريكست) وضرورة الحصول على تفويض من الناخبين، ذلك على الرغم من أن المحافظين كانت لديهم غالبية في البرلمان. ولكن الهدف الحقيقي لها كان رغبتها بالاستفادة من الوضع السياسي والحصول على مقاعد إضافية في البرلمان لتعزيز سلطتها، ولا علاقة لـ "بريكست" بالانتخابات المبكرة.
ويردف الكاتب الروسي، غير أنها في النتيجة خسرت 13 مقعدا من التي كانت لدى المحافظين، ومعها الغالبية البرلمانية. ومقابل ذلك، حصل حزب العمال بزعامة جيرمي كوربين على مقاعد إضافية في البرلمان البريطاني. وهذا من جديد يشير إلى أن علماء الاجتماع لم يتكهنوا بصورة صحيحة بنتيجة الانتخابات المبكرة.
ويقول، الآن يميل الكثيرون إلى اعتبار خسارة ماي "طارئة" مثل العمليات الإرهابية التي وقعت قبلها. والمهم أنهم لم يتهموا "الهاكرز الروس".
وذهب الى أن انخفاض شعبية المحافظين كان أمرا متوقعا، ويبدو أن السبب يعود إلى أن هذه اللعبة السياسية لم تعجب الناخبين وقرروا معاقبة المحافظين.
وذهب الى أن انخفاض شعبية المحافظين كان أمرا متوقعا، ويبدو أن السبب يعود إلى أن هذه اللعبة السياسية لم تعجب الناخبين وقرروا معاقبة المحافظين.
ويعتقد بوفت، ان هذا الأمر سيجبر المحافظين على تشكيل ائتلاف برلماني، قد يكون مع حزب الاتحاد الديمقراطي من إيرلندا الشمالية (مع أن غالبية الناخبين في إيرلندا الشمالية صوتوا ضد الانسحاب من الاتحاد الأوروبي). والآن نحو نصف البريطانيين (49 في المئة) يريدون استقالة ماي وفورا. في حين أن 38 في المئة فقط إلى جانب استمرارها في القيام بمهمات رئيسة الحكومة. أما داخل الحكومة فبدأ بعضٌ يفكر بهذا المنصب - من بينهم وزير الخارجية بوريس جونسون، الذي يعدُّ افضل خلف لها. كما أن الكثيرين في حزب المحافظين يتنبأون بأن فترة بقائها في رئاسة الحزب والحكومة ستنتهي في مؤتمر الحزب المقرر بشهر اكتوبر/تشرين الأول المقبل. 
وخلص الى ان يدور هنا الحديث عن ضرورة "الخضوع لإرادة الناخبين. ولا أحد يتذكر أن الإرادة الرئيسة للناخبين في جميع البلدان هي رغبتهم في رؤية زعمائهم صادقين، وأن يكونوا أقل نفاقا في استعراض نياتهم الحقيقية.

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي