رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الخميس - 22 حزيران( يونيو ) 2017 - السنة السابعة - العدد 705

حريت: الإخوان يزرعون الفتنة فـي العالم الإسلامي

بغداد ـ العالم
بعدما اتفقت السعودية ومصر والإمارت والبحرين على تصنيف 59 فرداً و 12 كياناً على قائمة الإرهاب التي سيتم تحديثها على الدوام، لفت مراد يتكين، معلق سياسي تركي، في صحيفة حريت، إلى أن عدداً من الأسماء الواردة تتبع جماعة الإخوان المسلمين، أو تؤيدها، وأن هؤلاء يعملون على زرع الفتنة في العالم الإسلامي.
ونوه يتكين إلى الدور الذي يلعبه تنظيم الإخوان المسلمين في الانقسام الحاصل حالياً بين بعض الدول العربية، وموقفه في ما يتعلق بالجماعات المسلحة المرتبطة بإيران أو بالقاعدة. 
ويرى الكاتب أن وجود اسم المرشد الروحي للتنظيم، الشيخ يوسف القرضاوي، 90 عاماً، على رأس تلك القائمة، يؤكد أن تنظيم الإخوان، وخلافاً لزعمه بأنه يوحد جميع المسلمين، يعتبر حالياً بنظر التحالف العربي بقيادة السعودية، كعنصر رئيسي في التفريق بينهم.

إنذار
ويلفت يتكين إلى أن الإنذار الذي تلقته قطر في يوم 5 يونيو( حزيران) من السعودية والإمارات ومصر بشأن وجوب وقف تقاربها مع إيران، والكف عن دعمها لتنظيمات مرتبطة بالقاعدة، لم يسم صراحة الدعم الذي تقدمه قطر لتنظيم الإخوان. ولكن التطورات اللاحقة أوضحت مدى استياء تلك الدول من المساعدة التي تقدمها قطر لجماعة الإخوان. 
والقرضاوي، كما يشير الكاتب، من جيل التقى وعمل مع المفكر الإسلامي المصري حسن البنا، الذي أسس التنظيم في عام 1928. عنده برنامج تلفزيوني شهير يظهر على شاشة الجزيرة باسم "الشريعة والحياة"، وهو يروج عبره لأفكار متطرفة. كما يعتقد أن أسماء إخوانية أخرى تقيم في قطر، مثل خالد مشعل رئيس المكتب السياسي السابق لحركة حماس، التي تمثل الامتداد الفلسطييني لفكر الإخوان. 

تصنيف
ويلفت يتكين إلى أن السعودية والإمارات وضعتا مشكلة الإخوان مؤخراً على أجندتهما، واعتبرتاه تنظيماً إرهابياً كداعش والقاعدة. ولكن الرئيس التركي رد بشدة على ذلك التصنيف، قائلاً أنه لا يرى أن الإخوان تنظيم إرهابي، بل حركة فكرية. 
ويلفت الكاتب التركي إلى أن الولايات المتحدة لم تضع بعد الإخوان على قائمة التنظيمات الإرهابية الخاصة بها، ولكن روسيا صنفته كذلك منذ عام 2003، نظراً إلى نشاطاته الهادفة لإقامة دولة إسلامية في منطقة القوقاز شمال روسيا. 

انخراط 
وبحسب يتكين، يشجع الإخوان أتباعهم على الانخراط في الحياة الديمقراطية، ويسعى لإدراج المبادئ الإسلامية في السياسات والحياة اليومية. وبالرغم من عدم تبني الإخوان لأي نشاط إرهابي ( رغم إشادة شخصيات بارزة، ومنهم القرضاوي، بعمليات إرهابية نفذتها تنظيمات كالقاعدة)، يحصل حالياً نقاش في الولايات المتحدة بشأن ما إذا كان من المفترض وضع الإخوان على قائمة المنظمات الراعية للإرهاب. 

فكر جهادي
وبرأي الكاتب، من شأن تلك الخطوة إبعاد أتباع الإخوان عن الحياة الديموقراطية ومؤسساتها. وفي الواقع يتبنى التنظيم( منذ قرابة 70 عاماً) فكراً جهادياً لا يختلف كثيراً عن فكر القاعدة، ولكنه يسعى للترويج له عبر مؤسسات ديمقراطية ،عوضاً عن شن حملات إرهابية. وقد مثل التنظيم، ومنذ عدد من السنوات، ورغم عدم الاعتراف به، حركة معارضة في مصر وسوريا. 
وفي عام 1982، أمر الرئيس السوري، في حينه، حافظ الأسد، بتنفيذ حملة تطهير ضد الإخوان، أدت لقتل ما بين 20 و 40 ألف شخص، في مدينتي حماة وحمص. 

عمود فقري
ولكن، وكما يلفت يتكين، شكل تنظيم الإخوان العمود الفقري للانتفاضة السورية لعام 2011، كما كان الحال في مصر. ولكن عندما تم خلع الرئيس المصري السابق محمد مرسي في عام 2013، تفكك تنظيم الإخوان السوري، وانضم عدد كبير من أعضائه الشباب إلى حركات أكثر راديكالية وإرهاباً كجبهة النصرة، الامتداد السوري للقاعدة وداعش.
وفي عام 2012، أعلن كل من مصر وسوريا أن حركة الإخوان تنظيم إرهابي، فيما أعلنت السعودية والبحرين والإمارات ذلك في عام 2014. 
ونتيجة له يعتبر الكاتب أن تنظيم الإخوان يمثل عامل تفرقة بين العرب ودول ذات غالبية إسلامية.

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي