رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الخميس - 22 حزيران( يونيو ) 2017 - السنة السابعة - العدد 705

أربيل تنفي وبغداد تؤكد: وجبة «رمضانية» قطرية تحيل 800 نازح الى المستشفيات

بغداد ـ مصطفى العاني
تسببت وجبة افطار "رمضانية" قدمتها منظمة غير حكومية تابعة لدولة قطر، بتسمم اكثر من 800 نازح في مخيم الخازر، شرقي الموصل، الذي تديره وتحميه حكومة أربيل، ما استدعى تشكيل فرق تحرٍ من جانبي بغداد وأربيل، توصلت في ما بعد الى تأكيد صحة بغداد، ونفي وزارة أربيل.
وتضمن تقرير نشره الهلال الاحمر العراقية، أمس الثلاثاء، بخصوص حالات التسمم التي تعرض لها مخيم الخازر "حسن شام 2"، تفاصيل دقيقة عن المخيم وعدد العوائل النازحة التي تعيش فيها وكيفية تعرض العوائل الى حالات التسمم.
وأوضح ان عدد العوائل التي تسكن المخيم يبلغ 1462 عائلة وعدد افرادها  يصل الى 7711 شخصا.
واشار التقرير الى، ان منظمتي "RAF" القطرية وأعن المحتاجين الخيرية البريطانية "HTN"، اقامتا يوم الاثنين مأدبة افطار جماعية للنازحين، حيث تسلمت المنظمتان وجبات الفطور جاهزة منذ الساعة التاسعة صباحا اعدت من قبل احدى المطاعم بمحافظة اربيل. وتم توزيع الوجبات على النازحين في المخيم بحلول الساعة الخامسة عصرا، وبعد ساعات قليلة من تناول الوجبة عند الافطار ظهرت 727 حالة تسمم لدى النازحين، بحيث ادت حالتان منها الى وفاة امرأة وطفلة على اثر اصابتهما بتسمم خطيرة ادت الى مفارقتهما الحياة.
واوضح تقرير الهلال الاحمر ان 250 حالة تسمم تمت معالجتها داخل المخيم من قبل المراكز الصحية التابعة للهلال الاحمر العراقي، بالاضافة الى تشكيل ثلاث فرق طبية، فيما تم نقل الحالات الطارئة والتي بلغت (338) الى مستشفى غرب محافظة اربيل ومستشفى خبات ومستشفى رابرين للاطفال، وبعد استقرار حالتهم الصحية واكمال الاجراءات الطبية اللازمة لهم تم اخراج العديد منهم، الا أن (150) حالة بقيت في المستشفى لتلقي العلاج.
وأصدر الهلال الأحمر العراقية، عبر بيانه، توصيات لضمان عدم تكرار تلك الحالة، ومنها "التأكد من هوية المنظمات العاملة مع النازحين داخل المخيمات وضرورة التنسيق بينها وبين إدارة المخيم وعدم ممارسة اية انشطة الا من خلال ادارة المخيمات، بالاضافة الى التأكد من قدرات تلك المنظمات وإمتلاكها والامكانية اللوجستية والخبرة الكافية في مجال عملها، اضافة الى عدم الموافقة على توزيع اية مساعدات أو مواد جاهزة قبل اخضاعها للفحوصات الطبية الضرورية من قبل الجهات المعنية تؤكد خلوها من اية اسباب تعرض حياة النازحين الى الخطر".
وكشف مسؤولون عراقيون، امس الثلاثاء، عن تعرض المئات من النازحين العراقيين لتسمم غذائي في احد مخيمات النزوح التي تؤوي أهالي الموصل.
وأفاد المسؤولون، أن من تعرضوا للتسمم كانوا في مخيم "الخازر" شرقي الموصل.
وأكدت وزارة الصحة، أن طفلا وامرأة لقيا حتفهما، من جراء الاغذية الفاسدة.
وأشارت الصحة الى، أن عدد حالات التسمم وصل إلى 750 حالة.
وأوضحت الوزارة، قائلة إنه "تم نقل نحو 100 مصابا إلى مستشفيات أربيل، بينما تمت معالجة الباقين موقعيا من قبل كوادر صحة نينوى بالتنسيق مع طبابة أربيل".
وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة، سيف البدر، في تصريح لـ"العالم"، أمس، انه تشكيل فريق تحرٍ وبائي من العاصمة بغداد، إلى مخيم الخازر.
واكد البدر أن حصيلة التسمم الذي حدث للنازحين في الخازر، وصلت حتى الآن إلى 752 مصابا مسجلة في مستشفيات ومراكز وزارة الصحة.
وأضاف البدر أن حالتي وفاة تم تسجيلهما في المخيم، وهما طفلة وامرأة، نتيجة وجبة غذاء.
وأكد في تصريحه، أن فريق تحر وبائي من محافظتي نينوى وأربيل، تم توجهيه نحو المخيم، وأيضا سيتوجه فريق من بغداد بتوجيه من الوزيرة، الى المخيم للتحقيق في الجوانب العلمية والبيولوجية.
وبحسب مصادر محلية في نينوى، ان حالات التسمم لنازحي نينوى في مخيم الخازر (U2)، حدثت بسبب تناولهم وجبة إفطار فاسدة، قدمتها لهم منظمة قطرية غير حكومية.
وتجاوزت حالات التسمم 800 حالة، بينهم أكثرية من النساء والأطفال، بحسب المصادر المحلية.
من جانبه، أوضح عضو مجلس النواب عن محافظة نينوى، زاهد الخاتوني، أن أكثر من 800 حالة تسمم بين النازحين في مخيم الخازر، شرقي الموصل، بسبب وجبة إفطار "رمضانية" قدمت لهم من منظمة "راف" (RAF) القطرية، يوم الاثنين.
وكشف الخاتوني، أن وجبة الإفطار كانت مكونة من "رز، ودجاج، وفاصولياء ولبن".
وأكد الخاتوني، أن الجهات المسؤولة في أربيل بإقليم كردستان العراق، فتحت على الفور تحقيقاً بحالات التسمم، لاحتمالية أن يكون التقصير الناتج من المطعم المجهز لوجبة الإفطار التي نقلتها المنظمة للنازحين في المخيم.
ونقل الخاتوني عن المنظمة القطرية تأكيدها، أنها غير مسؤولة عن الحادثة كون أن المطعم ومقره في أربيل هو من جهز الوجبة.
ووفقا للخاتوني، أن الأجهزة الأمنية في إقليم كردستان اعتقلت سبعة أشخاص من المطعم الذي جهز وجبة الإفطار.
من جانبها، قالت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة في العراق، إن العراقيين، إنها قلقة للغاية بسبب الأحداث في المخيم، حيث أدت حالات التسمم إلى وفاة واحدة على الأقل، فيما أصيب المئات، تم نقل 200 منهم إلى المستشفيات.
وأوضحت كارولين جلاك، المتحدثة باسم المفوضية، في بيان ورد لموقع "العالم"، أن جميع الموظفين في مفوضية اللاجئين، يعملون مع الوكالات الأخرى والسلطات المعنية، في كل من كردستان العراق وبغداد، للتأكد من أن جميع من تعرضوا للتسمم يتلقون علاجا طبيا جادا، وينقلون لمستشفيات قريبة.
ولفتت متحدثة مفوضية شؤون اللاجئين في العراق، إلى أنه يجري الآن توفير مياه نظيفة إضافية في المخيم، بالإضافة إلى جلب منظمات ووكالات صحية أخرى للمخيم، للمساعدة في تقديم الخدمات الطبية للمرضى. 
وخلص بيان المفوضية الى "نحن الآن في انتظار تحقيقات الشرطة لنفهم هذه السلسلة من الأحداث، ونستخلص النتائج من هذا الحادث المأساوي، الذي سيجعل الوكالات المختلفة قادرة على تفعيل بروتوكولات الصحة العامة، لمنع تكرار هذا الأمر في المستقبل".
وفي تلك الاثناء، نفى المدير العام لصحة أربيل، سامان البرزنجي، امس الثلاثاء، وجود اي حالة وفاة بين المصابين بحالات التسمم بأحد المخيمات لنازحي الموصل.
وقال البرزنجي في تصريح لشبكة رووداو، المقربة من الحكومة الكردية، "لم تكن هناك اي حالة وفاة بين الاشخاص الذين اصيبوا بحالات التسمم جراء تناول وجبات إفطار في احدى مخيمات ايواء النازحين، وقد انتشر هذا الخبر بعد وصول احد الأطفال وهو فاقد للوعي بشكل كامل ونبضه كان ضعيفاً جداً، إلا أنه لم يكن متوفياً وهو يعيش حاليا والحمد لله".
لكن محافظ أربيل نوزاد هادي أعلن يوم أمس إصابة 825 شخصاً بحالات تسمم، جراء تناول وجبات إفطار بأحد المخيمات لنازحي الموصل، الاثنين الماضي، فيما استقبلت مستشفيات أربيل مئات المصابين وسارعت بتقديم العلاج اللازم لهم.
وقال هادي، في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس لجنة الصحة والبيئة في البرلمان العراقي، ومسؤول المديرية العامة لصحة أربيل، إن الوجبات الغذائية المعدة من قبل منظمة "عین المحتاجین" بالتعاون مع مطعم دنيا بأربيل، وبتمويل من منظمة راف، للإفطار تسببت باصابة 825 شخصاً بحالات تسمم قضى 638 منهم ليلتهم في مستشفيات أربيل.
وأضاف أن "مديرية الصحة العامة في أربيل ارسلت 42 سيارة إسعاف الى المخيمات مع الطواقم الطبية اللازمة التي قدمت الاسعافات الأولية للمصابين داخل المخيمات، كما أدت المراكز الصحية في قضاء خبات دوراً كبيراً في علاج المصابين، فيما تم ارسال الحالات الحرجة الى مستشفيات رزكاري ورابرين وطوارئ الشرق وطوارئ الغرب وطوارئ المركز، حيث تم تقديم العلاجات الفورية لهم والسيطرة على الحالات".
وأوضح أن "اللجان تحقق في أسباب التسمم، والطريقة التي أعدت بها الوجبات وسيتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المقصرين"، مشيراً إلى "اعتقال 7 أشخاص على خلفية الحادث بينهم أحد أعضاء المنظمة و6 من العاملين في المطعم".
وأكد هادي أن "جميع المستلزمات الطبية للتعامل مع الموقف كانت مقدمة من قبل صحة أربيل، ولم توفر وزارة الصحة أية مساعدات بهذا الغرض".

 

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي