رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الخميس - 22 حزيران( يونيو ) 2017 - السنة السابعة - العدد 705

البصرة: أمسية رمضانية للراحلة زهاء حديد

البصرة - سعدي السند
أقام قصر الثقافة والفنون في البصرة، أمس الأول الثلاثاء، أمسية ثقافية رمضانية بعنوان "تصاميم ولا في الأحلام"، بالتعاون مع منتدى الثقافة في البصرة.
تحدث في الأمسية المهندس الاستشاري العراقي الدكتور هاشم الموسوي عن أهم التصاميم المعمارية العراقية الراحلة زهاء حديد مع عرض فيلمين عن أهم أعمالها في العالم. وقال الموسوي: "نحن معشر المعماريين، ندعي بأنَّ العمارة هي الشاهدة الوحيدة الصادقة على تاريخ الحضارة والأماكن التي يعيش فيها البشر، فهي تؤرخ حياتهم وعاداتهم وطقوسهم وأسلوب معيشتهم، وتمثل التقنيات العلمية والإنشائية التي توصلوا إليها في تلك الحقب التاريخية".
وأضاف: "إذا كان المعماريون طوال تبدل الحضارات وتطورها، قد درسوا أسرار الكون وتنوعاته، من خلال تراكم معرفي، وحللوا بواسطة علوم عصرهم الفورمولوجية متطلبات المكان والزمان، وتأثيرات العوامل الاجتماعية والسياسية والثقافية والدينية على مجتمعاتهم، وبذلك أبقوا عمائرهم كبصمات إبداعية وشواهد على الحضارات التي عاشوها ولكن امرأة من شرقنا العربي تمكنت من اجتياز عوائق كبرى في وجه أي امرأة سبقتها في تاريخ البشرية، فاستطاعت أن تنظر بعينٍ مُتفحصة إلى المستقبل وعالمه الرقمي، وتعانق صُبحه الفيزيائي والحضاري لتكتب تاريخ العالم المعماري الحديث المليء بالدلالات والتمازج بين الفن والعلم الهندسي".
وبين "توجد إمبراطورة واحدة فقط في تاريخ البشرية من بين كل هؤلاء الأباطرة، احتلت كل قارات العالم دون سفك دماء. وإجلالاً لها شَهِدَت، وشيّدت لها الدول من شرق المعمورة إلى غربها صروحاً حضارية، كانت تقوم هي بنفسها بوضع تصاميمها.. مُشيرةً إلى أنّ امرأةً عراقية آتية من بلاد ما بين الرافدين، وضعت تصميماتها على خارطة العالم، وختمت ختمها واشتهر اسمها لدى كل شعوب الأرض، أكثر من اسم أي قائد، أو مُفكّر أو شاعر، أو فنان عراقي تعرفه الشعوب.. تلك هي المفكرة الفذّة والمعمارية العراقية، الأسطورة، زهاء حديد".

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي