رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الخميس - 22 حزيران( يونيو ) 2017 - السنة السابعة - العدد 705

«فيسبوك» يقود القوات الامنية الى عصابة «الفطور الرمضاني» والداخلية تنصح البغداديين بنصب الكاميرات في منازلهم

بغداد ـ موج احمد 
انشغلت مواقع التواصل الاجتماعي خلال الـ48 الساعة الماضية بـ"مقاطع فيديو" يظهر عملية اقتحام عصابة لمنزل في بغداد، وأطلقت النار على ساكنيه.
وانتشر المقطع المصور بسرعة عبر أربع كاميرات مراقبة مثبتة في زوايا مختلفة من المنزل.
وتناقل الناشطون تحذيرات من عصابات تستغل الطقوس الرمضانية للقيام بعمليات قتل وخطف وسرقة، فيما اعربوا عن ارتياحهم لنجاح حملتهم التي شهرت بعصابة إجرامية وقادت الأجهزة الأمنية الى القبض على أحد عناصرها.
وجرت عملية السطو المسلح مساء أمس الاول في منطقة المنصور، الا ان الاجهزة الامنية بفضل الكاميرات الموجودة في المنزل ومواقع التواصل الاجتماعي التي تفاعلت مع الحادثة، القت القبض على أفراد من العصابة ومتابعة الاخرين.
وبحسب ضباط في وزارة الداخلية، أن تلك العصابات تستغل المناسبات المهمة لارتكاب جرائم السرقات والخطف وحتى القتل، داعيا المواطنين الى تحصين المنازل ونصب كاميرات مراقبة.
وظهر في الفيديو شاب يحمل عصائر وطعاما، وبعد ان تقدم نحو الباب الخارجي للمنزل وطرقه، خرج شاب وتسلم وجبة "الخيرات الرمضانية" من الشخص الغريب.
ودخل الشاب إلى البيت حاملاً الخيرات، تاركاً الباب مفتوحاً خلفه كي يعيد آنية الطعام لجالبها. وبدا واضحاً في الفيديو كيف أعطى الشاب الغريب إشارة لزملائه بالاقتحام، ليظهر ثلاثة أشخاص يحملون مسدسات ويطلقون النار داخل الدار، ثم لاذوا سريعاً بالفرار في سيارة من نوع "بيك آب". وبعد تناقل الفيديو وانتشاره عبر وسائل التواصل الاجتماعي، تعرف نشطاء على الشخص الذي كان يحمل آنية الطعام، وتبين أنه يمتلك حسابا على  "فيسبوك" باسم "حسين الفريجي الفريجي".
وسرعان ما شهدت صفحة الفريجي على "فيسبوك" مئات التعليقات والصور التي تعبر عن غضب الشارع العراقي من تصرفه ورفاقه، واستغلال رمضان في عمل إجرامي. لكن الصفحة أغلقت بعد الكم الكبير من الرسائل والتعليقات التي وصلت إليها. وتناقل نشطاء لاحقاً أن الفريجي ومجموعته أصبحوا في قبضة القضاء، معتبرين أن نشر الفيديو وتداوله بسرعة أدى إلى التعرف على العصابة.
من جانبه، أعرب احد الناشطين على موقع التواصل الاجتماعي، في حديث لـ"العالم"، عن شعوره بالفخر "كوني شاركت بالحملة التي أطلقت للتشهير بعناصر عصابة إجرامية وثقتهم كاميرات مراقبة وهم يسطون على منزل سكني في بغداد، وقادت الى القبض على أحدهم"، 
وأشار الى أن "هذه الحادثة تؤكد فاعلية مواقع التواصل الاجتماعي في التنبيه بسرعة كبيرة من الخطر ومكافحة الجريمة المنظمة عن طريق التعاون مع الأجهزة الأمنية، لتكون رادعاً للخارجين عن القانون". وكانت وزارة الداخلية أعلنت امس الأربعاء اعتقال احد منفذي عملية سطو مسلح أحدثت ضجة في بغداد، فيما أشارت الى انه تم قتل آخر وصدور مذكرات قبض بحق الأربعة المتبقين من أفراد العصابة.
وشكر مستشار وزير الداخلية وهاب الطائي، رواد مواقع التواصل الاجتماعي من المواطنين الذين ينصبون الكاميرات في منازلهم، مؤكدا أن الأجهزة المختصة توصلت الى الجناة بفضلها، وقال "كلنا شركاء في حفظ امن العراق". 
فيما أكد ‏اللواء الركن عماد العقابي، مدير مكافحة إجرام بغداد، في تصريح له عبر صفحته الشخصية في "فيسبوك"، أمس، القبض على العصابة. 
وقال إن "الفيديو الذي انتشر على صفحات التواصل الاجتماعي، تظهر فيه عصابة إجرامية ترتدي زيا عسكريا وتستغل وقت الفطور لتنفيذ عملية إجرامية في المنصور، وتم إلقاء القبض عليهم جميعا".
ويبادر العراقيون في خلال أيام شهر رمضان إلى تقديم مساعدات للفقراء، ودفع زكاة الفطر والمشاركة في أعمال الخير وتقديم الطعام في الطرقات، في حين يبادر بعضهم إلى توزيع وجبات طعام على الجيران.
وفي هذا السياق، لفت علي البياتي، وهو ضابط في وزارة الداخلية، إلى استغلال العصابات المناسبات المهمة لارتكاب جرائم السرقات والخطف وحتى القتل.
وأوضح أنه "من المهم أن يعمل المواطن على تحصين نفسه وبيته"، مشيراً إلى أن "كاميرات المراقبة إحدى أهم الوسائل التي تحد من الجريمة وتكشف المتسببين بها. وحرصت وزارة الداخلية منذ سنوات على تبيان أهمية نصب الكاميرات، وتنصح المواطنين بنصبها في منازلهم ومحالهم التجارية".

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي