رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الخميس - 22 حزيران( يونيو ) 2017 - السنة السابعة - العدد 705

بغداد ودمشق تتفقان على ضربات عراقية ضد «داعش» فـي سوريا وتأمين مشترك للحدود

بغداد ـ العالم
اتفق العراق وسوريا على خطط مشتركة لتأمين الحدود بينهما وتبادل المعلومات الاستخبارية وشن الطائرات العراقية غارات ضد مواقع وأهداف داعش داخل الاراضي السورية.
جاء ذلك خلال لقاء في بغداد جمع رئيس أركان الجيش الفريق أول الركن عثمان الغانمي مع وفد رفيع المستوى من رئاسة الاركان بوزارة الدفاع السورية، بحثوا خلاله التنسيق والتعاون الأمني بين البلدين وخاصة في المناطق الحدودية بينهما.
كما ناقش الطرفان، "مسرح العمليات العراقي السوري باعتباره مسرحا واحدا يواجه عدوا مشتركا يتمثل بتنظيم داعش والقضاء عليه وهو ما يتطلب المزيد من التعاون والتنسيق في مجال تبادل المعلومات الاستخبارية ومسك الحدود من قبل القوات النامية للجيشين العراقي والسوري لادامة الضغط المتواصل على العدو وإنشاء مركز عمليات مشترك يتم من خلاله التنسيق بين الجانبين".
من جانبه، اكد رئيس هيئة العمليات السوري على ضرورة استمرار التعاون في المجال العسكري والمجالات الأخرى من اجل مصلحة الشعبين العراقي والسوري لحفظ الأمن والاستقرار ومنع عبور العناصر الإرهابية داخل أراضي البلدين.
وقال الفريق أول الركن عثمان الغانمي عقب الاجتماع، في تصريح صحافي تابعته "العالم"، ان المباحثات تناولت مسك الحدود المشتركة بين البلدين بعد اكمال الاجراءات لمنع تدفق المقاتلين الدواعش من سوريا الى العراق وبالعكس وإيقاف نقلهم للأسلحة والمعدات عبر هذه الحدود البالغ طولها 605 كيلومترات.
وأضاف الغانمي، ان المباحثات اسفرت عن وضع جدول زمني لمسك المناطق والمراكز المهمة على الحدود المشتركة وتبادل المعلومات الاستخبارية بين البلدين ومنح القوة الجوية العراقية المرونة في استهداف طائراتها لاهداف وتحركات عناصر داعش في المناطق الحدودية داخل سوريا والتي تؤثر على الامن العراقي واستقرار المناطق المحررة بين الموصل والحدود.
وكان قد تم الاعلان أول من امس عن بدء عبور الشاحنات للحدود السورية إلى الداخل العراقي، بعد إزالة الساتر الترابي على الحدود.
وقال مصدر عسكري، إن الجيش السوري والقوات الرديفة تمكن من الوصول إلى الحدود العراقية حيث يجري العمل حاليا على إزالة جميع الألغام والمفخخات التي خلفها عناصر داعش في الصحراء، تمهيدا لفتح حركة العبور بشكل كامل بين العراق وسوريا.
وكانت قوات الحشد الشعبي اعلنت الاسبوع الماضي عن وصولها الى الحدود السورية بعد قضائها على جيوب داعش في غرب الموصل، واشارت الى انها بدأت حفر الخنادق واقامة السواتر الترابية هناك بعد ان قطعت طرق التواصل بين مسلحي داعش في البلدين.
وفي سياق منفصل، أكدت منظمة "هيومن رايتس ووتش" لحقوق الإنسان، أن التحالف الدولي بقيادة واشنطن استخدم الفسفور الأبيض في العراق وسوريا، فيما ناشدت قوات التحالف "فعل كل ما يمكن لتقليل الضرر على المدنيين".
وقالت المنظمة في بيان ورد لـ"العالم"، امس، إن "استخدام الفوسفور الأبيض بالضربات المدفعية من قبَل التحالف بقيادة الولايات المتحدة، الذي يحارب تنظيم داعش في سوريا والعراق، يثير أسئلة خطيرة حول حماية المدنيين"، مشددة على ضرورة "عدم استخدام هذه الذخيرة المتعددة الاستعمالات كسلاح حارق لمهاجمة أشخاص أو معدات في مناطق مأهولة، حتى لو كان الهجوم أرضيا".
وشدد ستيف غوس مدير قسم الأسلحة في المنظمة، على أنه بغض النظر عن كيفية استخدام الفوسفور الأبيض، فإنه يشكل ضررا مرعبا وطويل الأمد في المدن المأهولة مثل الرقة والموصل، أو أي منطقة أخرى مكتظة بالسكان"، داعيا قوات التحالف إلى "اتخاذ كل التدابير الممكنة لتقليل الضرر على المدنيين عند استخدام الفوسفور الأبيض في العراق وسوريا".
يذكر أنه يمكن استخدام الفوسفور الأبيض لعدة أهداف في ساحة المعركة: كستار دخاني، ولإرسال إشارات ووضع علامات، وكسلاح حارق، لكن أسباب استخدام القوات الأمريكية الفوسفور الأبيض في الموصل وفي الرقة، تبقى غير واضحة، بحسب "هيومن رايتس ووتش".

 

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي