رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الخميس - 22 حزيران( يونيو ) 2017 - السنة السابعة - العدد 705

أنباء عن اعلان العبادي تأجيل انتخابات أيلول الى مطلع 2019 بعد تحرير الموصل

بغداد ـ موج احمد 
ما زالت قضية تأجيل الانتخابات تثير جدلا سياسيا كبيرا، تتبعه جملة تأكيدات من قبل الزعماء على الالتزام بالتوقيتات الدستورية وإجراء الانتخابات في موعدها المحدد، وتحذيرات مستمرة من ترحيلها، تطلقها أغلب الكتل السياسية الشيعية في مقدمتها دولة القانون.
لكن مواقف المفوضية الأخيرة، تؤكد استحالة اجراء الانتخابات في موعدها المحدد، الاول بيانها الذي قالت فيه، ان "الأحزاب السياسية لم تقدم قوائم الترشيح لانتخابات مجالس المحافظات برغم اقتراب موعد إجرائها، والثاني طلبها الرسمي الى مجلس النواب يتضمن احالة اعضائها الى التقاعد بسبب انتهاء عمرها القانوني".
لغاية الان لم تحسم لجنة الخبراء البرلمانية المشكّلة لاختيار مجلس جديد لمفوضية الانتخابات، اسماء الاعضاء الجدد، على الرغم من ان موعد الانتخابات هو شهر ايلول المقبل، فيما يؤكد اعضاء في تلك اللجنة وجود "صفقة سياسية" بين زعماء الكتل السياسية وطاقم المفوضية الحالي، تقضي بمنح أعضاء المفوضية حقوقهم التقاعدية مقابل تراجعهم عن الترشح لمجلس المفوضية الجديد.
ويواجه مجلس المفوضين، اتهامات بالفساد وتزوير الانتخابات من قبل اطراف سياسية، وخرجت تظاهرات كبيرة خلال الاشهر الماضية للمطالبة باقالتها، بعد ان تم استجوابها في البرلمان الذي صوت على عدم القناعة باجوبتها، فيما لم يتمكن مجلس النواب من اقالتها.
وتقول مصادر مطلعة في حديث لـ"العالم"، ان "اجراء الانتخابات المحلية في موعدها المحدد، يتطلب تمديد عمر المفوضية الحالية، بسبب عدم اختيار اعضاء جدد لغاية الان"، مشيرة الى انه بدون ذلك فأن قرار التأجيل قادم لا محال.
وتضيف، أن "العبادي بدأ يفكر بالتأجيل الا ان الضغوطات السياسية وعدم حسم معركة الموصل لغاية الان تحول دون اعلان التأجيل في الوقت الحاضر"، كاشفة في الوقت ذاته، عن وجود مقترحات جديدة مقدمة الى العبادي تقضي بأجراء الانتخابات النيابية والمحلية مطلع ٢٠١٩.
وأوضحت المفوضية الانتخابات الاسبوع الماضي، أنه "في فترة إعلان تسليم قوائم المرشحين من قبل الأحزاب السياسية، التي كانت من بداية حزيران حتى الثاني عشر من الشهر ذاته، لم تقدم الأحزاب السياسية أية قوائم لمرشحيها باستثناء مرشح منفرد في المكون المسيحي في البصرة وأربعة مرشحين من كيان آخر ضمن المحافظة ذاتها"، محذرة من "مواجهة مشكلة كبيرة جراء ذلك".
وأكدت المفوضية أنها "ستخاطب الجهات المختصة لحسم الموضوع بأسرع وقت مع مراعاة الجوانب القانونية والتوقيتات الزمنية".
وبعد يوم من ابداء المفوضية قلقها من تسلم رئيس مجلس النواب، سليم الجبوري، طلبا رسميا من رئيس مجلس المفوضين في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، للموافقة على احالتهم على التقاعد. وبحسب وثيقة حصلت عليها "العالم"، موقعة من قبل رئيس المجلس، سربست مصطفى، ومعنونة الى رئاسة مجلس النواب، فأن الطلب تضمن طلبات اعضاء مجلس المفوضين بإحالتهم الى التقاعد بعد انتهاء دورتهم المحددة بخمس سنوات وفق قانون المفوضية رقم (11) لسنة 2007.
الامر لم يقتصر عند هذا الحد فقد قدم رئيس الإدارة الانتخابية في المفوضية العليا للانتخابات وائل محمد الوائلي، طلبا إلى رئيس مجلس النواب لإحالته على التقاعد.
ورغم تأكيد العبادي على الالتزام في التوقيتات الدستورية بإجراء الانتخابات، وجهت الحكومة باستمرار عمل مجالس المحافظات والأقضية والنواحي في إدارة شؤونها لحين انتخاب مجالس جديدة في حال تأجلت الانتخابات.
وحصلت "العالم"، على وثيقة موقعة من قبل ممثل الحكومة في مجلس النواب طورهان المفتي, بتأريخ (13/6/2017), جاء فيها "بناء على الاستفسارات الواردة الينا حول صلاحيات مجالس المحافظات في الاستمرار بالعمل.. نود أن نبين ما يأتي: تستمر مجالس المحافظات والأقضية والنواحي في إدارة شؤونها لحين انتخاب مجالس جديدة كما جاء في نص المادة (46/ثالثاً) من قانون انتخابات مجالس المحافظات والأقضية والنواحي رقم (36) لسنة 2008 المعدل", لافتاً إلى أن "ذلك في حالة تأجيل الانتخابات". وتضمنت الوثيقة, انه "لا يحتاج ذلك لقرار من مجلس الوزراء او مجلس شورى الدولة".
وحددت الحكومة موعد إجراء انتخابات مجالس المحافظات غير المنتظمة بإقليم في (16/9/2017) وبالتشاور مع المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، فيما اعلنت المفوضية وضمن خطتها العملياتية تحديد موعد اعلان تسليم قوائم المرشحين من قبل الاحزاب السياسية اعتبارا من (1/6/2017) ولغاية (12/6/2017).
من جانبه، يقول عضو لجنة الخبراء البرلمانية المشكّلة لاختيار مجلس جديد لمفوضية الانتخابات النائب زانا سعيد، لـ"العالم"، "إن اتفاقات تمت بين رؤساء الكتل السياسية وأعضاء مفوضية الانتخابات، تقضي بمنحهم حقوقًا تقاعدية كاملة مقابل سحب ترشحهم لمجلس المفوضين الجديد". 
وأضاف سعيد، أن "لجنة الخبراء خصصت عدة جلسات لمناقشة موضوع ترشح المفوضين الحاليين للمفوضية الجديدة، وتم الاتفاق داخل اللجنة على سحب ترشحهم بعد مطالبة غالبية الكتل بعدم التجديد لهم". 
وأكد النائب عن كتلة التغيير الكردستانية، أن "أعضاء المفوضية الستة الذين رُشحوا إلى مجلس المفوضية الجديد سيسحبون ترشيحاتهم خلال الأيام القليلة المقبلة"، لافتًا إلى أن "الكتل أبلغت كل ممثليها في المفوضية بالاتفاقات التي أبرمت". 
وتشكّلت لجنة الخبراء البرلمانية في شهر كانون الثاني الماضي من 29 عضوا لاختيار أعضاء مفوضية الانتخابات. 
وحصل التحالف الوطني على 14 مقعدا، مقابل 7 مقاعد للمكون السنّي، و6 مقاعد للكرد، ومقعد واحد لكل من المكونين التركماني والمسيحي. 
ويشارك التيار الصدري الذي انتقد تشكيل اللجنة، بعضوين ضمن الكوتا الشيعية. 
وكان زعيم حزب الوفاق ورئيس ائتلاف الوطنية اياد علاوي، اكد في وقت سابق، إنه تلقى "ردودا ايجابية" بشأن مطالبته بتأجيل الانتخابات المحلية في العراق ودعا الى اجرائها مع الانتخابات التشريعية العامة في وقت واحد الامر الذي رفضه خصمه اللدود رئيس الوزراء السابق نوري المالكي.
وقال علاوي، "إنه لا بدّ من تأجيل انتخابات مجالس المحافظات وإجرائها بالتزامن مع انتخابات مجلس النواب لضمان مشاركة جميع العراقيين لا سيما الذين نزحوا من مناطقهم بسبب المعارك ضد داعش".
وكرر علاوي الذي سبق أن شغل منصب رئاسة الوزراء في العراق دعوات اطلقها زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر بضرورة تغيير مفوضية الانتخابات التي وصفها بـ"المسيسة".
وفي المقابل، رأى رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي في وقت سابق، إنه يحذر "من مخطط يسعى له سراق الثورات عبر ثني المواطن عن المشاركة في الانتخابات بحجج مختلفة لتسهيل عملية اختراق العملية السياسية وحرفها عن مسارها".
وطالب المالكي، "جميع شرائح المجتمع بضرورة افشال تلك المشاريع من خلال المشاركة في الانتخابات المقبلة وعدم التفريط بحقوقهم في اختيار من يجدوه مناسبا في تحمل المسؤولية".

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي