رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الخميس - 22 حزيران( يونيو ) 2017 - السنة السابعة - العدد 705

الدراسة تدب من جديد في جامعة الموصل المدمرة

بغداد – العالم
بين أبنية مدمرة جزئياً وأخرى سويت بالأرض، استأنف طلاب الكليات الإنسانية في جامعة الموصل دروسهم من حيث توقفوا حين سيطر الإرهابيون على مدينتهم، بينما يخوض عدد منهم امتحاناته في قاعات تطايرت نوافذها والكهرباء مقطوعة عنها. ورغم أعمال التنظيف التي تشهدها كليات الجامعة المترامية على مساحة 251 هكتاراً وتتميز بتنوع اختصاصاتها التي كانت تجذب نحو 39 ألف طالب، إلا أن أبنية وكليات عدة ما زالت خارج الخدمة بانتظار إطلاق مشروع إعادة الإعمار، وفق ما يؤكد مسؤولون إداريون. على مدخل الجامعة الرئيسي، ينتشر عناصر أمن وحراس يتولون التدقيق في هويات الطلاب وتفتيشهم الواحد تلو الآخر. وفي الحرم الجامعي ينهمك عمال في تنظيف الحدائق والشوارع الملتفة حول الكليات وإزالة الدخان الأسود الذي صبغ الجدران. بعد توقف عن الدراسة لثلاث سنوات تقريبا، تعود الطالبة سناء نافع (21 عاما) الى مقاعد الجامعة لانهاء امتحانات الفصل الاول في اختصاص اللغة الانكليزية في كلية التربية.
وتقول العشرينية بحماسة: "لم يمر شهر بعد على تحررنا من غرب الموصل وعدت فورا إلى الدوام". وتضيف "أشعر بالراحة رغم كل الدمار الذي أراه. مجرد تنشق الهواء يعني اننا سلمنا وأن الامور تعود الى طبيعتها في الموصل". وتستعيد الشابة التي ترتدي حجابا ازرق وثوبا أسود طويلا كيف أمضت السنوات الأخيرة. وتوضح "في هذه الفترة كوننا بنات كنا نلازم البيت. في البدء كانت الكهرباء موجودة وتنقل وسائل الإعلام (...) وكان بإمكاني أن أستعين بالانترنت لتحميل الكتب وقراءتها. لكن بعد أشهر عدة قطع عنا الإنترنت والإعلام، وأمست فترة ظلام، يمكن للإنسان ان يستعين فقط بفكره ومخيلته حتى يتأمل ويحس بما يجري في العالم".

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي