رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الخميس - 22 حزيران( يونيو ) 2017 - السنة السابعة - العدد 705

نصير شمة يراهن على إحياء الأمل والعمل لبناء العراق

حاوره: عبدالعليم البناء
إذا كان فنان الشعب الموسيقار نصير شمة المولود في مدينة الكوت عام 1963 قد أخذ أول دروسه العزف على العود من أستاذه الأول صاحب حسين الناموس، وأنهى دراسته التخصصية في معهد الدراسات الموسيقية "النغمية" في بغداد عام 1987، ليتخصص في العزف على آلة العود، وحاز سنة تخرجه على جائزة أفضل لحن للأغنية العاطفية بالعراق، وقدم حفله الأول في ملتقى الموسيقى العربية الأول في فرنسا مع نخبة من كبار فنانين العراق، لينطلق في عالم الشهرة والابداع في آن واحد، وبرغم معاناته من تسلط وهيمنة النظام العراقي السابق إلا أنه لم يتوقف عن عطائه ودعمه لشعب العراق، مستثمرا حضوره الطاغي والفاعل في المشهد الثقافي والفني عربياً وعالمياً.
ولكي نكشف عن روحه السمحة وخدمته للفن والإنسانية، كان لنا هذا الحوار الشامل الذي يدور مع فنان الشعب الموسيقار الكبير نصير شمة بعيدا عن الموسيقى وعوالمها:
* ليس غريبا على فنان بمكانة وأهمية ومنزلة نصير شمة أن يكون قلبه؟
- لم يتوقف عملي من أجل العراق منذ أربعين يوما بعد وقف اطلاق النار في حرب الخليج الثانية عام 1991 الى اليوم، لكني كنت اعمل خارج العراق لفترات طويلة، وبعدما غادر الاميركان العراق وانتهى الاحتلال الرسمي، قررت العودة والعمل داخل العراق نظرا للحاجة الماسة، اذ نتيجة دوامة الصراعات ودوامة الحروب صار لدينا عدد كبير من النازحين، وعدد كبير من المهاجرين الى خارج العراق، وعدد كبير من الارامل والايتام والجرحي والمعاقين، كان لا بد من عمل داخل العراق، ويواكبه العمل خارج العراق الذي هو مستمر، عبر جمعيتي القديمة (طريق الزهور)، التي ما زالت ترسل أطفالا الى الهند والتي لم تتوقف منذ العام 1991 عن عملها والحمد.
* لنتوقف إذا عند جمعية وحملة أهلنا الخيرية؟
- بالنسبة لجمعية أهلنا اطلقتها كحملة وسجلت كجمعية، الهدف منها إغاثة النازحين، وأيضا احياء روح التكافل الاجتماعي بين أبناء الشعب العراقي، بعد الهوة التي بدأت تتسع بين العراقيين، واشتغال السياسة من أطراف من دول الجوار في تأجيج الصراع الطائفي داخل العراق، كان لا بد من عمل شيء يشير ويشد بقوة تجاه لحمة الشعب العراقي، وتجاه التآخي والتعاون والتكافل الاجتماعي.
* وما الذي حققته ميدانيا وعمليا؟
- تم تحقيق تواصل كبير مع كل المخيمات في كل مكان في العراق، ومع عوائل كثيرة خارج المخيمات يعيشون في مركز تجاري مهجور، أو أماكن لأناس عاديين خصصوها للنازحين، فذهبنا اليهم في كل مكان وتوجد جداول عن عدد الزيارات والتفاصيل التي قدمناها للنازحين.
* ماذا عن مشروع (ألق بغداد)؟
- بات من الواجب أن يسهم العراقيون في عودة بغداد متألقة كما كانت عنواناً للجمال والرقي والذوق دوما، وهو ما يمثل جوهر هذه المبادرة، لأن بغداد تستحق من الجميع وقفة حقيقية لتعود الى ما كانت عليه، من بين عديد من العواصم العربية التي كانت ما زالت تحبو في طريق التمدن والتحضر، ناهيك عن عمق بغداد الحضاري والتأريخي المعروف لدى الجميع.
* وتتوجت مبادراتكم بمشروع (جسر المعرفة)، الذي يعد الفريد من نوعه عراقيا، لنسلط الضوء على هذه المبادرة الاستثنائية.
- هذا حلم تأخر بسبب الظرف العراقي الحالي، لكنه موجود وحي ودائما يشغل بالي في أن نوفر طاقات جديدة للعراق، ففي السنوات السابقة بعث العراق أناسا للدراسة لكنها ظلت تقيم في الخارج دون عودة، نريد أن نبعث أناسا يدرسون ويتعلمون ومن ثم يرجعون للعراق.
وأضاف "أريد أن أشد على أيدي أصدقائي الذين صمدوا في العراق، وكنت أنا احدهم لغاية شهر تشرين الأول عام 1993، لكني غادرت خوفا من التهديد بالقاء القبض مجددا وهربت في يوم واحد، لكني أشد على ايادي كل أصدقائي في الوسط الثقافي والفني والإعلامي وكل مجالات الحياة، لأنهم صمدوا طوال هذه السنين وأقدر من بقي محتفظاً بنزاهته وشرفه وعدم فساد ذمته". وأرجو أن تكون سنة 2017 سنة خير على أمتنا، على العراق هذا البلد الذي قدم تضحيات مهولة طوال هذه السنين، أتمنى ان يكون العراقيون قادرين على الاختيار الدقيق في المرحلة القادمة، لا يجب أن تباع ذمم من أجل أن لا نخسر العراق، يجب ألا يقبلوا، حتى المحتاج لا يجب أن يقبل رشوة من أجل أن يبيع صوته وينتخب شخصاً معروف أنه فاسد.

 

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي