رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الخميس - 13 كانون الاول (ديسمبر) 2018 - السنة التاسعة - العدد 2097

استدراج الفتيات الكترونياً.. للابتزاز الجنسي

بغداد ـ العالم

فككت القوات الأمنية بالتعاون مع القضاء، عصابة خطيرة استدرجت فتيات عبر مواقع التواصل الاجتماعي بحجة الزواج، من أجل خطفهن واستغلالهن جنسياً.

وروت إحدى الضحايا، قصة استغلالها منذ بداية تعرفها على شاب في مواقع التواصل الاجتماعي عبر الانترنت.

وتقول نور ذات السبعة عشر ربيعاً، إنها لم تر بوسامته وكلماته العذبة أحدا من رجال مدينتها، وكأنها لو كانت تتحدث إلى رجل من الأحلام.

وأضافت، "كل ما حل بي بسبب الهاتف المحمول، فبعد أن وافق أبي على أن أشتريه؛ هممت بتحقيق أحلامي الغبية بتنزيل برامج التواصل وإنشاء حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة".

واسترسلت وقد اطمأنت بعد مساحة من البكاء "صدقني كانت هذه البرامج مثل تحقيق الأحلام يوم أنزلتها، ها أنا أمتلك الفايبر والوتساب والتليغرام وحساب على الفيس بوك وتويتر وانستغرام، كأني ملكت كل شيء يوم ملكتها، ولم أكن أعرف أنها هي التي سترميني في جهنم".

وتكمل نور "على الفيس بوك كنت أتلقى عشرات طلبات الصداقة إلا أن أبي الذي كنت قريبة منه جدا ينصحني بأن اقتصر التواصل على قريباتي وصديقاتي، وهذا بالفعل ما صنعته في البدء؛ حتى دفعتني الرغبة بالتعرف أكثر على ما في عالم موقع التواصل الاجتماعي فقبلت دعوة إلى مجموعة عندما راجعتها وجدت أعضاءها على الأغلب من الطلاب والطالبات ومعهم بعض الأساتذة الجامعيين".

"كانت المجموعة عبارة عن محادثات" تواصل نور "بين الأعضاء، وكانت المواضيع عن أحلام الشباب وتطلعاتهم ودراستهم، شعرت أني أمام نخبة يستحيل أن أجد مثيلا لها في مدينتي الجنوبية والريفية، وصرت لا أفعل شيئا في أيامي إلا مبادلة أعضاء المجموعة الأحاديث والنقاش".

وتروي "استمر هذا الأمر لأسبوعين؛ حتى تحدث لي أحد أفراد المجموعة بشكل خاص، كان مؤدبا ورائعا بالكلمات التي بدأ بها بالتعرف، ولأني تحدثت معه سابقا ضمن المجموعة لم أجد مانعا من الحديث معه ومبادلته التعارف".

أحمد شابٌ في الثانية والعشرين من العمر يدرس الهندسة هكذا أخبرني عن نفسه، تقول نور "ولمعرفته بشكلِ أكبر انتقلت إلى صفحته الشخصية للإطلاع على منشوراته وصوره، وجدت بالفعل كما يقول فكل ما ينشره يختص بالهندسة الكهربائية المجال الذي يدرسه، ولكن الأهم هو ما رأيته في خانة الصور".

وتوضح نور وعيناها تجوب في الأرض "الصور هي التي جذبتني" سألتها كيف "ملأ الخجل والغضب وجهها وقالت بقوة "لم أر قبل ذلك بجماله أحد شعرت أنني كأني بطلة فيلم وأتحدث إلى أحد نجوم السينما".

وكان أحمد قد استدرج نور الى، بعد أسبوعين من التواصل، الى بيت مقفر، لكنه تركها، في ذلك اللقاء، بعد دقائق، في غرفة مغلقة، كان قد فتحها "رجل خمسيني العمر وخلفه مجموعة من الرجال، دخل الغرفة لوحده وطلبني لممارسة الجنس، صرخت ورفضت لكنه أخبرني أنه سيحصل على ما يريد مهما فعلت".

توضح نور "لم أكن أقوى على مقاومته، فعل كل شيء يريده ومن غير مشيئتي، وخرج بعد أن أغلق الغرفة مرة أخرى، لأبقى مع كل ما فعلته بنفسي، لوحدي قضيت ذاك اليوم الذي شعرت أنه آلاف الساعات وفي اليوم الثاني جيء بفتاة أخرى من قبل آخرين وهكذا ولمدة أربعة أيام صرنا أربع فتيات في البيت تتشابه مع بعض الاختلافات قصصنا".

"سبع أيام قضيتها قبل أن تداهم البيت قوات أمنية وتفرج عنا".

من جانبه، قال قاضي التحقيق الذي ينظر القضية "أننا وبعد تقديم أهل الضحية بشكوى للأجهزة الامنية، تمت وعبر مراقبة دقيقة للهواتف والحسابات التي وجدت في الحاسبة الشخصية لإحدى الفتيات تم التوصل إلى هذا البيت".

ويضيف القاضي "وبعد إفادة الضحية والثلاثة اللاتي كن معها استطاعت قوى من جهاز الأمن الوطني إلقاء القبض على جميع أعضاء الشبكة وصدقت أقوالهم بالاعتراف أمام المحكمة وهم في طور التحقيقات ليلقوا الحكم العادل جراء ما اقترفوه".

 

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي