رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الخميس - 19 نيسان( ابريل ) 2018 - السنة التاسعة - العدد 1946

مسؤولون إيرانيون يريدون "تحركا دبلوماسيا": سوق العراق صارت من "نصيب الرياض"

بغداد ـ محمد الهادي

اعتبر رئيس هيئة صناعة وتجارة الشباب الإيرانية رضا أميدوار تجريشي، أن إيران بدأت تخسر السوق العراقية لصالح السعودية، مشيرا الى أن السلطات العراقية لا تسمح بدخول الشاحنات الإيرانية المحملة بالبضائع، في وقت اعلنت شركة قودي السعودية، المختصة بمجال المواد الغذائية، انها ستطلق العلامة التجارية "قودي" في السوق العراقي، لتكون بذلك أول علامة سعودية غذائية تطلق أعمالها في العراق منذ العام 1990.

ونقلت وكالة "إيلنا" العمالية الإيرانية عن تجريشي قوله، إن طهران تخسر مكانتها الاقتصادية في بغداد وأن السعودية باتت تحل محلها.

إلى ذلك، اتهم المسؤول الإيراني بغداد بعدم التعامل بشفافية في علاقاتها التجارية مع طهران، قائلاً إن منع الشاحنات الإيرانية زاد من تكلفة التجارة بالنسبة للتجار الإيرانيين.

كما انتقد تجريشي الإنفاق العسكري في العراق، بينما منافع العراق الاقتصادية أصبحت من "نصيب السعودية"، على حد تعبيره.

وكانت الحكومة العراقية قد زادت الرسوم الجمركية على البضائع المستوردة من إيران منذ عامين، وأدى هذا القرار إلى انخفاض تصدير البضائع من إيران إلى العراق.

واعتبر تجريشي، أن الاتفاق بين المملكة العربية السعودية والعراق حول خفض الرسوم الجمركية أدى إلى فقدان السوق العراقية بالنسبة للشركات الإيرانية.

وقال رئيس هيئة صناعة وتجارة الشباب الإيرانية إن المملكة العربية السعودية هي من تؤمّن حالياً حاجات العراق من الإسمنت، بعدما كانت إيران تفعل ذلك وقد توقف بسبب ارتفاع التكاليف الجمركية.

يذكر أنه في السابق، كانت إيران واحدة من الموردين الرئيسيين للإسمنت في العراق. وقال عبد الرضا شيخان، أمين جمعية صناعة الإسمنت الإيرانية، العام الماضي، إنه تجري مشاورات لإزالة قيود الاستيراد على الإسمنت من إيران للعراق، وسيتم حل هذه المشكلة قريباً.

رئيس هيئة صناعة وتجارة الشباب الإيرانية، وزارة خارجية بلاده بالتواصل مع العراق، لحل هذه المشاكل. وقال إن سياسات العراق التجارية مع إيران باتت تشكل خسائر كبيرة للتجار الايرانيين.

الى ذلك، افادت شركة قودي السعودية ومقرها جدة، إنها لن تكتفي ببيع منتجاتها في العراق بل ستعمل أيضاً على تخصيص منتجات لتتماشى مع ذوق المستهلك العراقي.

وستتعاون الشركة في هذا المجال مع الشركة الوطنية العراقية، المتخصصة في تسويق وتوزيع المواد الغذائية.

وقد وقعت الشركتان اتفاقية شراكة بهذا الخصوص تحت عنوان "أسرة واحدة وتجمعنا أحلى سفرة".

وتوفر شركة قودي أكثر من 200 صنف من مختلف المواد الغذائية عالية الجودة، وتقوم بتوسيع أعمالها في جميع دول الشرق الأوسط وأفريقيا.

وقال خالد التميرك، الرئيس التنفيذي لمجموعة باسمح التجارية والصناعية، "يسعدنا أن نكون أول علامة سعودية غذائية تباشر عملياتها في العراق في إطار الشراكة التجارية الجديدة بين البلدين الشقيقين".

وأضاف، "ينفق العراقيون (38 مليون مستهلك) حوالي 50 بالمائة من دخلهم على المواد الغذائية. ونحن نسعى إلى الوصول إلى حصة في العراق تعادل نصف حصتنا في السوق السعودي خلال السنوات الخمس القادمة. نتشرف بالعمل مع الشركة الوطنية العراقية، ونتطلع إلى ثمار تعاوننا المشترك في المستقبل القريب".

من جهته، قال الدكتور عبد المطلب العذاري، الرئيس التنفيذي للشركة الوطنية العراقية: "لقد تشرفنا اليوم بتوقيع اتفاقية الشراكة مع شركة قودي لتوزيع منتجاتها في العراق. إن هذا يوم تاريخي في العلاقات التجارية المتطورة بين بلدينا. وباعتبارنا من أكبر شركات تسويق وتوزيع المواد الغذائية في العراق، فإننا سنستخدم امكانياتنا المتطورة ونعمل كل ما في وسعنا لجمع العائلة السعودية-العراقية على مائدة طعام واحدة تتميز بمكونات فائقة الجودة. نشكر شركة قودي على منحنا هذه الفرصة ونتطلع إلى تعاون تجاري مثمر يعود بالمنفعة على الجميع".

يذكر أن قودي كانت من بين 60 شركة سعودية كبرى شاركت في الدورة الرابعة والأربعين لمعرض بغداد الدولي في شهر أكتوبر 2017 في إطار الانفتاح الاقتصادي والسياسي الجديد بين البلدين. وقد حظيت الشركات السعودية بترحيب كبير من السلطات العراقية وأبدى المستهلكون العراقيون اهتماماً كبيراً بالمنتجات السعودية.

وقال السيد عمر الراجح، مستشار الأمين العام لهيئة تنمية الصادرات السعودية: "نحن سعداء بهذا التعاون التجاري مع العراق والوصول إلى السوق العراقي كجزء من مبادراتنا لتطوير فرص التصدير في إطار برنامج التحول الوطني 2020 ورؤية المملكة 2030. سنظل في "هيئة تنمية الصادرات السعودية" نستخدم امكانياتنا لتحسين بيئة التصدير، وتطوير القدرات التصديرية غير النفطية، وتعزيز المنتجات السعودية وزيادة قدرتها التنافسية. نأمل بزيادة التعاون التجاري بين المملكة والعراق ونتطلع لرؤية المزيد من الشركات السعودية تعمل في السوق العراقي في المستقبل القريب".

ومن بين المنتجات التي تعتزم قودي إطلاقها في العراق في المرحلة الأولى: الباستا والتمر القابل للدهن والقهوة المثلجة وصلصات الباستا وصوص البرجر بالإضافة إلى التونا والفواكه المعلبة.

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي