رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الأربعاء - 20 حزيران( يونيو ) 2018 - السنة التاسعة - العدد 1985

ألمانيا تقدم "عزاء صغيرا" لعائلة سوزانا: سجن الجاني في فرانكفورت

بغداد ـ العالم
وصل شاب عراقي قتل فتاة يهودية المانية في غرب المانيا الى فرانكفورت، بعد ان رحّلته سلطات اقليم كردستان، اثر اعترافه باغتصاب الفتاة وخنقها، كما افاد مسؤولون عراقيون ووسائل اعلام المانية.
واعرب وزير الداخلية الالماني هورست سيهوفر في بيان، عن سروره "باعادة المشتبه به الذي يلاحقه القضاء، الى المانيا"، مبديا امله في ان يمثُل العراقي علي بشار (20 عاما) "سريعا" امام المحكمة.
وكان علي بشار وصل الى المانيا في اكتوبر 2015 في اوج ازمة المهاجرين. واقدم على اغتصاب وقتل سوزانا فيلدمان (14 عاما) في فيسبادن في غرب المانيا بين 22 و23 مايو الماضي، حسب الشرطة.
واوقف الشاب الجمعة عند الساعة الثانية صباحا، في قضاء زاخو البلدة التي تضم 350 الف نسمة والواقعة على الحدود العراقية التركية. وكانت المانيا اعلنت ان عراقيا يشتبه بانه قتل فتاة يهودية المانية اوقف الجمعة في شمال العراق بعدما فر الى هذه المنطقة ما اثار استياء واسعا.
ورغم عدم وجود اتفاقية لاسترداد المطلوبين بين البلدين، وضعت السلطات بشار على متن طائرة تابعة لشركة لوفتهانزا متجهة من اربيل الى فرنكفورت، حسب تقارير إعلامية المانية. ومن المتوقع ان يخضع لجلسة استجواب لاصدار قرار باعتقاله فور وصوله الى فرانكفورت، حسب المصادر نفسها.
وتثير هذه القضية تساؤلات في المانيا التي تشهد صعودا لليمين المتطرف، حول سياسة استقبال اللاجئين التي فتحت الابواب امام اكثر من مليون مهاجر منذ 2015. والسبت شهدت مدن المانية عدة تظاهرات تخللها الوقوف دقيقة صمت وبخاصة في بلدة ماينتس مسقط رأس الفتاة.
والجمعة قال مسؤول كبير في اقليم كردستان العراق لوكالة فرانس برس، ان السلطات الكردية تعمل على ترحيل بشار الى المانيا سريعا لمحاكمته. 
وقال طارق احمد قائد شرطة دهوك ان "الشاب وهو من كردستان اعترف خلال التحقيق معه بعد ايقافه بقتل الفتاة الالمانية".
لكن بشار اعطى رواية مختلفة عن الاحداث للمحققين الاكراد، حسبما افاد احمد. 
وقال للمحققين "ان الفتاة كانت صديقته، لكنّ شجارا دارَ بينهما، وقام بقتلها بعد ان هددته بالاتصال بالشرطة".
وقال مصدر في الشرطة الألمانية إن الشاب الذي رُفض طلبه للّجوء في ديسمبر 2016، غادر ألمانيا في الثاني من يونيو الماضي مع كل عائلته بينما لم تكن الشبهات تحوم بعد حوله، على متن طائرة متجهة من دوسلدورف الى اسطنبول، ثم الى اربيل العراقية جوا ايضا.
وقال وزير الداخلية الالماني ان إعادة بشار تشكّل "عزاء صغيرا" لعائلة الضحية. وأضاف أنّ "من المهم بالنسبة إلى مجتمعنا أن تُكشف هذه الجرائم وأن يُحاكم المشتبه بهم".

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي