رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الأحد - 16 كانون الاول (ديسمبر) 2018 - السنة التاسعة - العدد 2099

السلطات الفرنسية تعلن اعتقال مدبر مجرزة سبايكر والعراق ينتهي مطابقة 680 رفات للضحايا

بغداد ـ موج أحمد
في آذار الماضي، ألقت الشرطة الفرنسية القبض على لاجئ عراقي متهم بأنه "جلاد" داعش الذي شارك في مجزرة "سبايكر"، لكن لم تتحدث السلطات إلا يوم أمس عن عملية الاعتقال.
حاول المشتبه به، دخول بريطانيا قبل منحه حق اللجوء السياسي في فرنسا؛ حيث امضى فيها بعض الوقت في مخيم (كاليه) وهي منطقة قريبة من غابة يسكنها اللاجئون الذين يحاولون عبور القناة التي تم تجريفها عام 2016. 
وفي وقت لاحق من هذا العام، اقام المشتبه به في مركز للمهاجرين في كاليه بالقرب من ميناء عبّارات شيروبوج. وتم القبض عليه في غارة دراماتيكية حين تحرك رجال الشرطة على حاجز نورماندي ليتم اعتقاله على الفور في الشهر الثالث من العام الجاري.وقال القائم بالاعمال في بلدة ليزيو، إن "المشتبه به كان يعيش في الطابق العاشر في المخيم مع مجموعة لاجئين". واعتقلت الشرطة المتشبه به حين كانت ترتدي الملابس السوداء واغطية الرأس".
 وأضاف القائم بالأعمال الذي طلب عدم نشر اسمه، "حين اقتادوه، وضعوا غطاءً ابيض فوق رأسه، واطلقوا اسلحتهم صوب المبنى، الامر اشبه كأنه مشهد سينمائي".وتم التعرف على المشتبه الذي يدعى احمد من قبل رجل كان يشترك معه في الزنزانة بسجن تكريت في العراق، وورد انه سُجن بسبب قتاله ضد قوات الحكومة العراقية. وبعد تقدم داعش من سوريا الى العراق في عام 2014، قاموا بإطلاق سراح السجناء، بما في ذلك المشتبه به احمد وزميله السابق في الزنزانة. ويُزعم ان كلا الرجلين ذهبا الى القتال في صفوف داعش، واتهم احمد بارتكابه عمليات قتل وإرهاب وجرائم حرب.وصل المشتبه به أحمد الى فرنسا عام 2015، عبر اليونان والمجر والنمسا، حاله حال آلاف العائلات الفارين من الحرب في سوريا والخروج من العراق ايضاً. وكان هذا هو الحال سلكه مسلحون آخرون حين عبروا الحدود التركية ووصلوا الى بلجيكا للتحضير لهجمات باريس في تشرين الثاني من العام 2015 التي قُتل فيها 130 شخصاً.
ويزعم زميل سابق لأحمد انه شارك في مذبحة سبايكر التي راح ضحيتها اكثر من 1700 طالب عسكري في تكريت، لحظة دخول تنظيم داعش للعراق عام 2014. وقد نشر تنظيم داعش مقاطع وصورا تظهر ان الضباط قطعوا رؤوسهم، واطلقوا النار عليهم، وخنقوا، بينما كان مسلحو داعش يحتفلون بانتصارهم، حين استولوا على الاراضي العراقية بعد عبورهم الحدود من سوريا. 
وظهرت الاتهامات ضد احمد حين استجوب محققون عراقيون زميله السابق الذي كان في الزنزانة الذي تم القاء القبض عليه العام الماضي.
ويم أمس، أعلن الانتهاء من مطابقة 680 رفات من بين 890 رفات، العدد الذي تم العثور عليه لحد الان من شهداء سبايكر.
وقال عضو المفوضية فاضل الغراوي، لـ"العالم"، ان "عدد البلاغات المقدمة من ذوي ضحايا سبايكر سواء مفقودا وشهيدا بلغت 2134 بلاغا"، لافتا الى، ان الفرق الميدانية المكلفة بالبحث عن شهداء سبايكر عثرت حتى الان على 890  رفات تمت مطابقة  680 منهم، والباقون لم يتم فتح المقابر الجماعية الخاصة بهم لحد الآن".وأضاف، ان "عدم فتح بقية مقابر ضحايا سبايكر، يعود الى قلة فرق البحث والموارد المالية المخصصة من قبل الحكومة".وعن سبب عدم التعرف على الرفات التي تم العثور عليها اشار الغراوي الى، ان الطب العدلي ليس مختبر (DNA)، وانما هو مختبر جماعي من ضمنها (DNA).
وعلى الرغم من مرور اربع سنوات على المجزرة، إلا انه لحد الان لم يتم العثور على جميع رفات الضحايا.

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي