رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الخميس - 21 حزيران( يونيو ) 2018 - السنة التاسعة - العدد 1986

العبادي يرفض إعادة الانتخابات.. والتوغل التركي شمال البلاد

بغداد ـ محمد الهادي
جدد رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي، أن حريق مخزن صناديق الاقتراع في بغداد، مؤخرا، "متعمد واجرامي"، تقف خلفه أطراف متعددة، وحمّل مفوضية الانتخابات مسؤولية وقوع الحريق.
ورفض العبادي في مؤتمره الصحافي الاسبوعي، امس الثلاثاء، تابعته "العالم"، اعادة الانتخابات، فيما نفى وجود اي تنسيق مع تركيا لدخول قواتها إلى الاراضي العراقية.وأضاف العبادي، ان مسؤولية احراق مخزن صناديق الاقتراع في بغداد، الاحد الماضي، تتحملها المفوضية العليا للانتخابات، لانها هي التي تملك مفاتيح المخازن التي ثبت عدم تحطيم اقفالها للدخول اليها، مشيرا الى ان حرقها "يعني ان احدا قد فتحها. كما ان التحقيق ثبت وجود عدة بقع لمادة البنزين، اضافة إلى تعطيل كاميرات المراقبة للمخازن".
وأكد، اعتقال عدد من المشتبه بهم بالحريق، حيث يستمر التحقيق معهم.
ودعا العبادي من جانب آخر، القوى السياسية إلى الالتزام بالاطر القانونية لمعالجة هذه القضية وتجنب التصعيد. 
وشدد على، ان السلطات ماضية بملاحقة المجرمين المسؤولين عن الحريق الذين يسعون لتخريب العملية الانتخابية ثم العملية السياسية.وحذر العبادي من وجود مخطط منظم لادخال العراق إلى المجهول، لكنه أكد أن حكومته لن تسمح بذلك.
وأوضح، أن اجتماع الحكومة يوم أمس قرر الطلب من المدعي العام بتحريك دعاوى ضد كل من اخل بالعملية الانتخابية بسرعة واصدار اوامر قضائية للتحقيق في تزوير الانتخابات.والى جانب ذلك، كشف عن تشكيل لجنة لتلقي شكاوى المواطنين في اي تجاوزات وتلاعب في العملية الانتخابية وخاصة من قبل مفوضية الانتخابات.
وأكد العبادي عدم دعمه لاعادة الانتخابات، إنما دعا القوى السياسية الفائزة فيها إلى الاستمرار في حواراتها لتشكيل الحكومة الجديدة والاتفاق على برنامجها السياسي والاقتصادي والخدمي.وعن الاطراف المستفيدة من حرق صناديق الاقتراع، أشار العبادي إلى أنّهم قد يكونون من الخاسرين في الانتخابات او ممن يرفضون العد اليدوي للاصوات، ويخشون كشف التزوير ويقلل من نتائجهم الانتخابية.وعن العمليات العسكرية التركية لملاحقة مسلحي حزب العمال الكردي التركي في الاراضي العراقية الشمالية فقد شدد العبادي إلى عدم وجود اي تنسيق مع تركيا، حول هذا الامر، معتبرا اختراق الاراضي العراقية خطا احمر وانتهاكا لسيادة البلاد. ويرى، ان التصعيد التركي الحالي حول هذا الامر يأتي لـ"دوافع انتخابية"، حيث ستشهد البلاد بعد 12 يوما انتخابات رئاسية جديدة.
وكان المتحدث الرسمي باسم مجلس القضاء الاعلى عبدالستار بيرقدار، اعلن مساء امس اعتقال اربعة متهمين بحرق مخازن الرصافة في العاصمة بغداد. 
وأضاف، ان "محكمة تحقيق الرصافة في بغداد قررت توقيف 4 متهمين بجريمة حرق مخازن مفوضية الانتخابات في الرصافة؛ ثلاثة منهم من منتسبي الشرطة والآخر موظف في مفوضية الانتخابات".
يشار إلى أنّ مجلس القضاء نحى الاحد الماضي مجلس مفوضية الانتخابات، وتولى مهامه وقام بتسمية تسعة قضاة لتولي مهام اعضاء المجلس التسعة، اثر تجميد البرلمان لعملهم بشكوك ضلوعهم في عمليات تزوير شهدها الاقتراع العام، بينما ينتظر ان تبدأ عمليات فرز وعد الاصوات يدويا نهاية الاسبوع الحالي.
وكان البرلمان العراقي، قد صوّت الاربعاء الماضي على الزام مفوضية الانتخابات باعادة العد والفرز لاصوات الناخبين في عموم محافظات العراق وانتداب تسعة قضاة لادارة مفوضية الانتخابات، إضافة إلى الغاء المادة 38 من قانون الانتخابات الخاصة بعد الاصوات الكترونيا والزام المفوضية بإعادة العد والفرز يدويا.

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي