رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الاثنين - 19 تشرين الثاني( نوفمبر ) 2018 - السنة التاسعة - العدد 2081

تحالف سائرون ينتظر تنازل العامري عن المالكي لإعلان الكتلة الأكبر

بغداد ـ سمير محمد
تشعر كتلة الفتح بقوتها وهي تمتلك 48 مقعدا نيابيا، مرشحة لاكتساب المزيد من القوة في حال انضمام سائرون إليها، بزيادة 54 نائبا، ليصبح مجموع نوابها 102.
وانطلاقا من شعورها بهذه القوة، رفضت أمس الثلاثاء، مرشحي المكون السني لتولي منصب رئاسة البرلمان. الذين تم ترشيحهم من خارج تحالف المحور.
وتشكل تحالف المحور في منتصف الشهر الماضي ليكون خيمة تضم أغلب الكيانات السياسية السنية. ويضم هذا التحالف خمسة قيادات سنية هم كل من أسامة النجيفي، وخميس الخنجر، وجمال الكربولي، وأحمد الجبوري، وفلاح الزيدان.
والمرشحون لرئاسة البرلمان ثمانية شخصيات هم (محمد تميم، وطلال الزوبعي، ومحافظ صلاح الدين السابق أحمد عبد الله الجبوري، وأسامة النجيفي، ومحمد الحلبوسي، والنائب عن نينوى أحمد الجبوري، والقيادي في الحزب الإسلامي رشيد العزاوي، ومحمد الخالدي).
وفي أمس، رشح رئيس قائمة ائتلاف النصر في نينوى خالد العبيدي، نفسه ايضا للمنصب، ما يرفع عدد المرشحين إلى 9.
وشارك سياسيو المكون السني في الانتخابات السابقة ضمن قوائم، ومستقلين، وفازت في الانتخابات تسعة كيانات سياسية تمثل السنة ابرزها (تحالف بغداد، والقرار والوطنية والتحالف العربي كركوك، وائتلاف قلعة الجماهير)، بالاضافة الى نواب ضمن قوائم شيعية.
وقال النائب عن محافظة صلاح الدين علي الصجري، في حديث تلفزيوني شاهدته "العالم"، أمس الاربعاء، ان الكتل السياسية ستجتمع بعد ظهر اليوم لاختيار مرشح واحد من بين المرشحين الثمانية لترؤس البرلمان".
وأضاف الصجري، أن "الاختيار سيكون بين محمد الحبلوسي والنائب عن صلاح الدين احمد الجبوري، وهما مرشحا تحالف المحور، المنضم إلى الفتح بكامل اعضائه، في حين بقي أسامة النجيفي خارج المحور".
وتابع أن "الكتل ترفض مرشحي تحالف الإصلاح والإعمار، حيث لا حق لهم في تقديم مرشحين لتولي رئاسة النواب"، مشيرا أن "الحلبوسي هو الأقرب للمنصب".
ولم يعلن تحالف المحور انضمامه إلى تحالف الفتح، لكن العلاقة بين التحالفين شهدت تقاربات كبيرة بعد اعلان نتائج العد والفرز اليدوي لنتائج الانتخابات. وعقدت اجتماعات عديدة بين الطرفين. بعد سنوات من تبادل التهم والشتائم.
وتقترب جلسة السبت المقبل، التي يفترض بها ان تنهي حسم الرئاسة الاولى، وهي رئاسة البرلمان، في حين ان الكتل السنية لم تتفق على مرشح واحد لهذا المنصب، كما أن الكتل الشيعية والكردية لم تتفق على مرشحين لرئاسة الوزراء والجمهورية على التوالي، بحسب عضو دولة القانون رسول راضي.
وفيما يتوقع محللون، أن يلجأ عدد واسع من النواب، إلى تعطيل اكتمال النصاب القانوني لجلسة البرلمان، عبر البقاء خارج جلسة المجلس. مما يؤدي الى ابقائها مستمرة ورفعها لموعد اخر، لكن راضي يرجح حسم اختيار الرئيس الدائم وفق الاتفاقات الحالية.
وفي ملف تشكيل الكتلة الأكبر، ما يزال تحالفا سائرون والفتح يتحكمان بتحركات بقية الكتل.
ووصلت المباحثات بين سائرون والفتح إلى مراحل متقدمة، ولم يبق في طريق اعلان تحالفهما سوى عقبة (ائتلاف دولة القانون)، بعد ان تنازل الاخير عن ترشيح المالكي لرئاسة الوزراء بحسب تسريبات نقلتها العالم في عدد أمس.
وسبق أن تلقى تحالف سائرون عرضا من دولة القانون بالتنازل عن ترشيح نوري المالكي لرئاسة الحكومة، لكن التحالف الصدري لم يجد هذا المعرض كافيا.
واتسعت دائرة التنازلات لصالح الظفر بتحالف مع سائرون، الفائز الاكبر في الانتخابات، لتصل هذه المرة إلى استعداد تحالف فتح بزعامة هادي العامري لفك تحالفه مع دولة القانون من أجل زواج كاثوليكي ثان.
والتقى زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، أمس الأربعاء، زعيم تحالف الفتح، هادي العامري، في النجف.
وقال مصدر مطلع لـ "العالم" إن "الصدر استقبل العامري في محل سكنه، بمنطقة الحنانة، في النجف".
وأثمر الاجتماع بحسب القيادي في التحالف، جواد الموسوي، "تفاهمات كبيرة بشأن تشكيل الكتلة الأكبر"، لكن التفاهمات تعثرت بـ"دولة القانون وخميس الخنجر".
ويرفض الصدر الانضمام إلى تحالف يضم نوري المالكي وخميس الخنجر.
وكانت مصادر مقربة من الصدر قد أعلنت، أمس الأربعاء، استعداد العامري لانهاء تحالفه مع المالكي في سبيل تهدئة الصدر وضمه الى تحالف الفتح.
وقال الموسوي، ان الصدر، جدد خلال لقائه العامري أمس، اشتراطه عدم تواجد المالكي والخنجر في أي تحالف يجمع (سائرون والفتح).
هذا الاجتماع دفع القيادي في حزب الدعوة، الذي يقوده المالكي، خالد الاسدي إلى القول إن العلاقة بين المالكي والصدر "طبيعية".
وقال الاسدي أمس في حديث صحفي تابعته "العالم" ان علاقة المالكي، بزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر جيدة"، مبينا انه "لا توجد بينهم تقاطعات شخصية".
وأضاف، ان "هناك اختلافا في وجهات النظر وفي الرؤى تجاه القضايا الاستراتيجية والاساسية في ادارة الدولة".
وتابع أن "الكتلة الاكبر لها محدداتها الدستورية، ومع هذا يمكن التعرف عليها بكونها هي التي ستصوت على اختيار رئيس دائم للبرلمان ونائبيه".
وبيّن، أن التحالفات والكتل ستتفق على تشكيل الكتلة الاكبر، من دون ترشيح مرشح لتولي رئاسة الوزراء، لحين الانتهاء من انتخاب رئيس للبرلمان ثم رئيس للجمهورية.
ويضيف الاسدي، إن من طالبوا باستقالة الحكومة طالبوا بتحصيل حاصل، لأن الحكومة عندما تستقيل تتحول إلى تصريف اعمال، والحكومة الحالية هي فعلا حكومة تصريف اعمال منذ انتهاء ولايتها في نهاية حزيران الماضي.
ويفهم الاسدي من المطالبة باستقالة الحكومة، أنها اعلان من المطالبين بأنهم لن يدعموا ترشح العبادي لولاية ثانية.
وهذا ما أكده عضو تحالف الفتح عدي عواد، بالقول إن "تمسك تحالف الفتح بحليفه دولة القانون اضافة الى تمسك سائرون بحلفائه في تحالف نواة الكتلة الاكبر يمنع اعلان التحالف بين الفتح وسائرون لتشكيل الكتلة الاكبر".

ومما يؤكد بعد المسافة بين الصدر والمالكي، تأكيد القيادي في تحالف سائرون ايمن الشمري عدم وجود اية نية لإجراء حوارات بين الزعيمين، وذلك تعليقاً على معلومات اشارت الى وجود تحرك لعقد مصالحة بين الطرفين برعاية العامري.
وقال الشمري إن "ائتلاف دولة القانون، هو من يروج لوجود نية لإجراء لقاء بين المالكي والصدر، وهذا الانباء غير صحيحة، بل نحن نستبعد وقوعها على أرض الواقع، فهناك اختلاف كلي بالمنهج".
ولا تبعث بدايات المرحلة السياسية الجديدة (2018 ـ 2022)، أي تفاؤل بتغير الطبقة السياسية وتركها الفساد المالي، بسبب استمرار التهم التي تتوالي كاشفة عن مزاد لبيع وشراء المقاعد البرلمانية ومنصب المحافظ.
وفي هذا الصدد، يقول نائب رفض كشف اسمه، امس الأربعاء، في تصريحات صحفية اطلعت عليها "العالم"، إن "هناك مساومات وضغوطات سياسية وابتزازاً لأعضاء البرلمان، مقابل الانضمام إلى عدد من الكتل السياسية".
وأضاف أن "سياسيي المكونات الثلاث، الشيعة والسنة والكرد، مشاركون في هذا الفساد، فكل مكون أو طائفة توجد فيها كتلة سياسية تساوم وتحاول إغراء النواب للانضمام لها، مقابل الحصول على مكاسب ومناصب سياسية في الحكومة، التي من المؤمل أن تُشكَّل في الشهر المقبل".

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي