رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الخميس - 20 ايلول( سبتمبر ) 2018 - السنة التاسعة - العدد 2043

كتاب ومحللون: العبادي والمالكي خارج "لعبة الحكومة"

بغداد ـ حسين الغانم
أجمعت آراء الكتاب والمحللين، أمس الثلاثاء، على خسارة رئيس الوزراء حيدر العبادي، لأية فرصة في الحصول على ولاية ثانية، مرجحة عودة مقتدى الصدر إلى تحشيد التظاهرات الصدرية ـ المدنية، في حال تشكيل الحكومة من دونه.
الحكومة هي "المندسة"
"كم من الشهداء ستكلفنا الولاية الثانية للدكتور حيدر العبادي"، هكذا يتساءل حسن حاتم في موقع تللسقف.
ويستكمل تساؤله بـ"كم من المعاناة، سترافقنا لأربعة اعوام قادمة، اذا ما اصبح هادي العامري (لا سمح الله) رئيساً للعراق، الى اي جحيم سينتهي حاضر ومستقبل العراقيين، مع كيانات لا تخدش ضمائرها فضائح الفساد والإرهاب".
ويصف حاتم الحكومة بـ "المندسة"، التي "تمشي على قدمي الفساد والعمالة".
حزب الدعوة "غير صالح للبقاء"
آن موعد مغادرة حزب الدعوة كرسي السلطة. هذا ما يتصوره باسم العجري، محلل وكاتب، معتقدا ان محافظ البصرة أسعد العيداني، الذي ينتمي لقائمة النصر بزعامة رئيس الوزراء حيدر العبادي، "فضح النفاق الحكومي".
ويرى، أن فشل العبادي في معالجة ازمة البصرة، وقراره باطلاق التخصيصات المالية بعد سنوات من التوقف، هي ما جعل "تحالف سائرون، يطالب باستقالة الحكومة، بسبب تقصيرها، وهذه النقطة محطة لقاء، للطرفين، مما يسَهل التقارب بين الفتح وكتلة الإصلاح والإعمار برئاسة سائرون.
ويشير الى القول "بعد تسيد حزب الدعوة لأكثر من اثنتي عشرة سنة، وهم يتربعون على رأس السلطة التنفيذية، لا بد لهم أن يأخذوا قسطا من الراحة، ليكونوا في خانة المعارضة، (النصر ودولة القانون معا)، عليهم أن يتجهوا لتنظيم عملهم الحزبي للمرحلة القادمة".
وإثر اجتماع سري عقده جناحا حزب الدعوة الاسلامية بقيادة رئيس الوزراء حيدر العبادي ونائب رئيس الجمهورية نوري المالكي في بغداد، ليل الاحد الاثنين، في محاولة لاعادة ترتيب وحدة الحزب، فقد أكدا الاصرار على احتفاظ الحزب بمنصب رئيس الحكومة.
إعادة الحياة للمفاوضات السياسية الميتة 
ويلاحظ عبد الخالق الفلاح، كاتب آخر، أن "حالة الغليان والاحتجاجات الشعبية، هي سبب الإسراع بمفاوضات تشكيل الحكومة من جديد بعد الفتور المؤقت".
ولا يعلق الكاتب آمالا كبيرة على تشكيل الحكومة الجديدة، حيث أن المفاوضات لتشكيل الكتلة الأكبر الدائرة حاليا، ما هي الا محاولة لـ "كبح الغليان الشعبي وتخفيف حدة التظاهرات، لا غير".
ورغم عدم تفاؤله، يلاحظ الفلاح أن "الكتل تُفكر في سياقات جديدة لتشكيل الحكومة، تتماشى مع مطالب التظاهرات المرشحة للتصعيد في حال استمرار الأداء السياسي الراهن قبل فوات الأوان".
توافق إيراني ـ أميركي في تشكيل الحكومة 
موقع البديل العراقي، يرد على تصريح نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي ابو مهدي المهندس، بخصوص اصرار اميركا على منح ولاية ثانية للعبادي، بالقول إن ايران ايضا مصرة على ازاحته وتنصيب زعيم تحالف الفتح هادي العامري، المؤيد لها، محله.
ويوضح الموقع في مقال لعلاء اللامي، أن "المهندس كان قد صرح سابقا بأن هناك إصرارا أميركيا وقحا وعجيبا وغريبا على بقاء شخص بعينه في رئاسة الوزراء".
ويتساءل المقال "أليس هناك إصرار إيراني (وقح وعجيب وغريب) على إقصاء هذا الشخص بعينه والإتيان بشخص آخر بعينه؟ وهل الموقف الاستقلالي والوطني يكون بالانحياز والاستذيال لموقف هذه الدولة الأجنبية أو تلك أم برفض التدخلين كليهما؟".
ويفهم الكاتب أن "إطلاق تحالف جديد بين الصدر والعامري يحسم موضوع الكتلة الأكبر"، بأنه "يعني عمليا عودة التوافق الإيراني الأميركي القديم لتشكيل حكومة محاصصة طائفية مغلفة بشعارات إصلاحية متهرئة".
وترجح المفاوضات الاخيرة بين الكتل السياسية، حول تشكيل الحكومة، حصول توافق بشأن ما تنبأ به اللامي باندماج الفتح وسائرون في كتلة واحدة، بعد ابعاد نصر العبادي وقانون المالكي.
الصدر سيزعج الحكومة الجديدة بالتظاهرات 
مركز الفرات للدراسات هو الآخر لا يرى في الافق اي تغيير يذكر في الطريقة التي سيتم بها تشكيل الحكومة المقبلة، حيث انها لن تخرج عن "حصص المكونات في الجهاز التنفيذي".
وفي المركز، يقول حسين السرحان، إن المحكمة الاتحادية وقعت في حرج كبير بسبب إحالة الخلاف بشأن الكتلة الاكبر إليها. ويرى ان التوافق على تشكيل الحكومة بين (النصر، سائرون، الفتح، دولة القانون) هو ما سينقذها من الاحراج.ويتوقع التحليل، ان تحالف سائرون بزعامة مقتدى الصدر، سيشكل ضغطا من الشارع على الحكومة في حال تشكيلها من دونه، مذكرا بتظاهرات التيار الصدري والمدنيين التي انطلقت في منتصف 2015 واستمرت لغاية العام الجاري.
أميركا تركت العبادي بلا بدائل 
أميركا لم تعد الكثير من البدائل للعبادي ليستطيع مواجهة الضغوط الشعبية والرفض السياسي، هذا ما عبرت عنه صحيفة الواشنطن بوست الاميركية، في تحليل رأت فيه أن مؤيدي إيران تعاملوا مع الغضب الشعبي في البصرة بفطنة اكبر من العبادي.
وترى الصحيفة، صعوبة في تشكيل تحالف يضم مقتدى الصدر الرافض للنفوذ الايراني في العراق، وكل من نوري المالكي وهادي العامري المؤيدين لسياسات ايران في البلاد.
ولهذا، تكتب الصحيفة، يحاول كل من هؤلاء الثلاثة استمالة نواب من تحالف النصر بزعامة العبادي، بما يوحي بقرب تفكك هذا التحالف وتوزعه على تحالفات الزعماء الثلاثة.
الدول لن تسمح بمعارضة شيعية 
الكتل والأحزاب لم تكن صادقة عندما قالت في برامجها الانتخابية في الانتخابات السابقة، إنها ستتخذ دور المعارضة إن لم تستطع تشكيل الكتلة الاكبر. كما أن الدول الداعمة لتحالفات (الفتح ـ النصر ـ سائرون ـ القانون) لن تسمح بأن يتحولوا إلى معارضة.
هذا رأي مفيد السعيدي، في مركز النور، مرجحا أن لا يقوم أي من الطرفين: تحالف (الفتح ـ القانون)، وتحالف (النصر ـ سائرون) بتشكيل كتلة معارضة، في حال فشلهم في بناء الكتلة الاكبر، لأنهم "يرون وجودهم مع وجود المنصب، ولأنهم ايضا لا يملكون روح المعارضة، ويخشون أن يرجع بهم التاريخ الى العقود الماضية، فضلا عن كون ارادة اللاعب الخارجي أقوى بكثير من إرادتهم".
لا فرصة لإقليم شيعي في البصرة 
التحليلات اهتمت ايضا بأزمة البصرة، وما تركته من تداعيات على البعد السياسي المحلي والدولي، وفي هذا الشأن، كتب سجاد تقي في صحيفة صوت العراق الالكترونية، ان دول الخليج وإيران لن تسمح بتحويل البصرة من محافظة إلى إقليم.
ويستدل على قوله بأن "الكويت تريد جعل البصرة فاصلا بينها وبين العراق، لنقل الصراع إلى عراقي بصري، وليس عراقيا كويتيا بعد ذلك".
كما أن "ايران والسعودية، لا تريدان اقليما في الوسط والجنوب الشيعي العربي، لأنه يجاور الأهواز الشيعية العربية النفطية المحتلة من قبل ايران، والاحساء والقطيف المحتلة من قبل السعودية، فقيام اقليم شيعي عربي كبير من الفاو لسامراء يعني مركز استقطاب واندفاع للعرب الشيعة بالأهواز والأحساء والقطيف لقيام اقاليم لهم ايضا".

 

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي