رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الاثنين - 17 كانون الاول (ديسمبر) 2018 - السنة التاسعة - العدد 2099

الأجهزة الطبية المعيبة تودي بحياة الآلاف عبر العالم

بغداد ـ العالم
يعاني المرضى حول العالم من الألم، فإن كثيرين منهم يموتون بسبب معالجتهم بأجهزة طبية معيبة سُمِحَ بتواجدها في السوق نتيجة لوجود نظام يعاني من ضعف في التنظيم وقواعد متساهلة في الاختبار وغياب الشفافية، حسب ما توصل تحقيق أجري بهذا الصدد.
وتبين، أن من بين الأجهزة التي تسببت في حدوث إصابات أو أدت لإخضاع المرضى لعمليات متابعة أو فقدان حياتهم في بعض الحالات، تلك الأجهزة التي تستخدم في تنظيم ضربات القلب، الأوراك الاصطناعية، وسائل منع الحمل والحشوات التي تستخدم في تكبير الثدي.
وثبت أيضاً أن تلك الحشوات لا يتم إخضاعها للاختبار على البشر في بعض الحالات قبل السماح بطرحها في الأسواق لاستخدامها بشكل فعلي.
وذكرت بهذا الخصوص صحيفة الغارديان البريطانية في تقرير لها، أن الجهات التنظيمية في المملكة المتحدة وحدها تلقت 62 ألف تقرير عن وقوع "حوادث ضارة" بسبب الأجهزة الطبية المعيبة في الفترة بين 2015 و2018. 
وتبين، أن ثلث هذه الحوادث حظي بتداعيات خطيرة على المرضى وأن 1004 حادثة أدت في الأخير للوفاة.
كما قامت إدارة الغذاء والدواء في الولايات المتحدة بتجميع 5.4 ملايين تقرير عن "حوادث ضارة" خلال الأعوام العشرة الأخيرة، بعضها من شركات مُصَنِّعَة أبلغت عن مشاكل بأجزاء أخرى من العالم. ومن بين هذه التقارير 1.7 مليون تقرير عن إصابات وما يقرب من 83 ألفا عن حالات وفاة، وحوالي 500 ألف تقرير عن جراحات لإزالة أجهزة.
ولفتت الغارديان إلى، أن هذه الأرقام نتاج تحقيق بحثي أجراه 252 صحافياً من 59 وسيلة إعلامية في 36 دولة حول العالم. وهو التحقيق الذي كشف عن وجود مجموعة من المشاكل في الصناعة العالمية التي تبلغ قيمتها 400 مليار دولار (310 مليارات إسترليني). 
وجاءت هذه النتائج لتثير مخاوف حول مستوى التدقيق الذي تخضع له تلك الأجهزة الطبية قبل وبعد طرحها في الأسواق، وما إن كان بمقدور الجهات التنظيمية اكتشاف الأمر والتعامل معه بالسرعة الكافية أم لا.
ونوهت الصحيفة في نفس الوقت إلى، أن المعلومات المرتبطة بمشكلات الأجهزة تبقي طي الكتمان في كثير من الدول، وهو ما يُصَعِّب على المرضى إمكانية البحث عن الإجراءات التي يوصى بها لهم.
وقال البروفيسور ديريك ألدرسون، رئيس الكلية الملكية للجراحين، إن هناك عدداً كافياً من الحوادث التي نتجت عن أجهزة معيبة بما يفيد في التأكيد على "الحاجة إلى تغييرات تنظيمية جذرية"، بما في ذلك إدخال سجلات وطنية إلزامية لجميع الأجهزة القابلة للزراعة.
وتابع ألدرسون حديثه بالقول "على عكس الأدوية والعقاقير، يتمثل الخلل في أنه يُسمَح بإدخال العديد من الابتكارات الجراحية بدون بيانات خاصة بتجارب تلك الأجهزة سريريا وبدون أدلة مثبتة مركزياً، ما يُشَكِّل خطورة كبرى على سلامة المرضى وثقة الجمهور".

 

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي