رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الأحد - 9 كانون الاول (ديسمبر) 2018 - السنة التاسعة - العدد 2093

توافق سائرون والبناء نحو "انهيار قريب" بسبب الفياض والجربا وشواني يشتتان السنة والكرد

بغداد ـ محمد الهادي
حتى الآن، يتواصل الصراع المعلن بين تحالفي سائرون والبناء حول مرشح الفتح للداخلية فالح الفياض، الى جانب الصراع السني ـ السني بشأن ترشيح فيصل الجربا الى حقيبة الدفاع، ليدخل على خط الازمة التنافس الكردي ـ الكردي على وزارة العدل، الامر الذي يهدد جلسة يوم غد وكذلك الحكومة بتداعيات تنعكس على برنامج رئيس الحكومة عادل عبد المهدي.
ومن المقرر حضور رئيس الوزراء عادل عبد المهدي إلى مجلس النواب يوم غد الثلاثاء، لعرض بقية كابينته الوزارية على التصويت رغم الخلافات.
وكان مجلس النواب قد منح في 25 تشرين الأول، الثقة لحكومة عبد المهدي، وصوّت على اختيار 14 وزيرا من التشكيلة الوزارية التي قدمها الأخير خلال الجلسة، بينما امتنع مجلس النواب، عن التصويت على مرشحي وزارات، العدل، والثقافة، والتربية، والتخطيط، والتعليم العالي والبحث العلمي، والهجرة والمهجرين، والدفاع، والداخلية.
وكان الصدر قد اشترط، في وقت سابق، تسمية أشخاص تكنوقراط للوزارتين الأمنيتين: الداخلية والدفاع، أو ابقائهما بيد القائد العام للقوات المسلحة، رئيس مجلس الوزراء عادل عبد المهدي، الذي يشغل المنصبين بالوكالة الآن.
ووفقا لمصادر سياسية مقربة من تحالف "الفتح"، فان الاخير ما يزال متمسكا بمرشحه لحقيبة الداخلية فالح الفياض، فيما بينت المصادر ان الفياض قد يكون المرشح الوحيد بلا منافس للوزارة، وهذا ما تعتقد انه يهدد العلاقة بين تحالفي "الفتح وسائرون".
وقالت المصادر لمراسل "العالم"، أمس، ان تحالف الفتح يعول على تمرير الفياض بتصويت "الأغلبية".
ويؤكد تحالف الاصلاح والاعمار، أمس الأحد، ان القوى السياسية الى هذه اللحظة، لم تتوصل الى اي اتفاق حول الوزارات الثمانية الشاغرة.
وقال النائب عن التحالف عباس سروط، انه  "لغاية الان لا توجد اسماء مرشحين تم الاتفاق عليها بشكل نهائي وهو من المفترض ان تستكمل الكابينة الحكومية لرئيس مجلس الوزراء عادل عبد المهدي وجاهزة للتصويت بجلسة يوم الثلاثاء المقبل".
وكانت مصادر مطلعة قالت لـ"العالم"، في تقرير نشر يوم أمس، ان الكتل السياسية حسمت ترشيح 6 أسماء لست حقائب وزارية شاغرة.
ويهدد تأخر استكمال كابينة عبد المهدي، الحكومة بـ"الانهيار"، كما يقول نائب عن تيار الحكمة.
ويرى حسن المسعودي، ان عادل عبد المهدي "اذا لم يسارع بتقديم ما لديه من مرشحي لتكملة كابينته الوزارية فأن حكومته مهددة بالانهيار".
ويشير المسعودي في حديث لـ"العالم"، أمس الى ان "الكرة الان بملعب رئيس مجلس الوزراء عادل عبد المهدي بتقديم ما لديه من اسماء مرشحين لما تبقى من كابينته الوزارية وتقديمهم الى مجلس النواب وبالتالي من يقتنع بهم البرلمان يمررهم، ومن لم يقتنع بهم لن يمرروا وهذا الاجراء من اجل انجاح الحكومة وتسيير اعمالها".
وينوه بان التأخير في تقديم تكملة الكابينة الوزارية والبقاء خلف جدالات الكتل السياسية "من المحتمل ان يفشل حكومة عبد المهدي ويختل النصاب فيها، وذلك من خلال سحب الثقة من بعض الوزراء في الكابينة الحالية".
فيما يعتقد النائب عن تحالف الفتح عدي عواد، أمس الأحد، ان التوافق بين سائرون والفتح "انهار تقريبا".
وعدّ، في حديثه لـ"العالم"، أمس، ان رئيس الوزراء "امام فرصة تاريخية للمجيء بالمرشحين للوزارات الثماني المتبقية لمنحهم الثقة، ومن يتم رفضه يتم استبداله".
ويجد، ان الكتل السياسية التي تفرض الارادات عليها تأمين "اغلبية سياسية" في مجلس النواب، لافتا الى ان "التوافق بين تحالفي الفتح وسائرون انهار تقريبا، بسبب الكابينة الوزارية"، بسبب الصراع المستمر حول مرشحي وزارتي الداخلية والدفاع.
وداخل دائرة الصراع السني حول حقيبة الدفاع، اعلن 15 نائبا في القائمة الوطنية بزعامة اياد علاوي، أمس الاحد، رفضهم ترشيح اللواء المتقاعد فيصل الجربا للوزارة، مشددين على ضرورة منح عبد المهدي كامل الحرية لاختيار شخصيات وطنية وكفوءة للوزارات الشاغرة.
وذكر بيان موقع من خمسة عشر نائباً عن ائتلاف الوطنية ابرزهم مثنى السامرائي وفلاح الزيدان ومحمد تميم، تلقت "العالم"، نسخة منه، ان "نحو خمسة عشر نائبا من أعضاء القائمة الوطنية يؤكدون بشكل صريح عدم التزامهم بترشيح فيصل فنر الجربا الضابط الطيار السابق في السرب الخاص برئيس النظام السابق لحقيبة الدفاع".
وأضاف البيان، أنه "في ظل محاولة بعض نواب القائمة الوطنية احتكار القرار السياسي ومصادرة حق أغلبية نواب القائمة فيما يتعلق بترشيح شخصيات كفوءة لتولي حقيبة الدفاع، فإننا نؤكد أن السيد فيصل فنر ما زال أمامه شوط قضائي يتعلق بقضايا لم يتم البت بها حتى الان حول أهليته من الناحية الدستورية لتولي حقيبة الدفاع".
وتابع البيان، أن "الإجراءات الخاصة بالمساءلة والعدالة والقرارات القضائية وإن تم حل بعض منها فما زال هناك شوط أمام السيد الجربا، وأن إصرار نائبين أو ثلاثة على ترشيحه يثير العديد من الأسئلة حول أسباب هذا الإصرار".
واشار البيان الى، ان "النواب في الوقت الذي يمنحون عبد المهدي كامل الحرية لاختيار شخصيات وطنية مقبولة وكفوءة لوزارة الدفاع والوزارات الاخرى، فإنهم يطالبون رئيس الوزراء بعدم الخضوع لرغبات شخصية لا تمثل رأي القائمة وأن يقدم مصلحة البلاد على مصالحهم الخاصة مهما كانت علاقتهم وثيقة به خصوصا أنهم يستغلون هذه العلاقة بطريقة مؤسفة".
وكانت محكمة التمييز الاتحادية، نقضت أمس الاحد، قرار المساءلة والعدالة الصادر بحق فيصل الجربا.
وذكرت المحكمة في قرارها، الذي اطلعت عليه "العالم"، أن "المعترض فيصل فنر فيصل فرحان قدم اعتراضا إمام هذه الهيئة، طلب فيه نقض قرار هيئة المساه والعدالة، والتي بين فيها إن المعترض شارك بقمع الانتفاضة الشعبانية وطلب رد اعتراض المعترض وشموله بأحكام المادة (6 / ثالثا)".
وأشارت إلى أنه "بدلالة المادة (1/ تاسعاً وعاشراً) من قانون المساءلة والعدالة رقم 10 لسنة 2008 لدى التدقيق والمداولة وجدت هذه الهيئة أن الثابت من المخاطبات الجارية في الاضبارة الخاصة بالمعترض (فيصل فنر فيصل) بانه لم ينتسب للأجهزة الأمنية القمعية المنصوص عليها بأحكام المادة (1/ثامنا) وبدلالة المادة (6/ثالثا) من قانون الهيئة والتي حددت الأجهزة القمعية وهي (أجهزة الأمن العام والمخابرات والأمن الخاص والحمايات الخاصة والأمن القومي والأمن العسكري والاستخبارات العسكرية وفدائيي صدام في ظل النظام البائد)".
وعلى الطرف الثالث من التنافس الحزبي على الحقائب الوزارية الشاغرة، يحاول الاتحاد الوطني الكردستاني ان يحصد وزارة العدل الى جانب رئاسة الجمهورية، بينما يصر الحزب الديمقراطي على احقيته بالمنصب. 
وكشف مصدر مطلع، يوم امس، عن عزم وفد رفيع من حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، زيارة بغداد، لغرض حسم حصوله على وزارة العدل، بحكومة عادل عبد المهدي.
وقال المصدر، ان "الساعات القليلة القادمة، سوف تشهد قدوم وفد رفيع المستوى من حزب طالباني الى العاصمة بغداد، لغرض دخول بحوارات ومفاوضات تحسم حصوله على وزارة العدل".
وأضاف المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، ان "الاتحاد الوطني الكردستاني مصر على ترشيح (خالد شواني) لحقيبة وزارة العدل، فيما يرفض حزب بارزاني ذلك الترشيح، وسط خلاف عميق داخل البيت الكردي على هذه الحقيبة".

 

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي