رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الاثنين - 17 كانون الاول (ديسمبر) 2018 - السنة التاسعة - العدد 2099

بغداد تتراجع عن الغاء السيطرات الجمركية مع الاقليم.. وأربيل مستغربة

بغداد ـ موج احمد
لم تمر سوى ثلاث ساعات على قرار الغاء العمل بالسيطرات الكمركية بين الاقليم ومحافظات كركوك ونينوى، وانسحاب موظفي الهيأة العامة للكمارك من تلك السيطرات، صباح امس الثلاثاء، حتى أتى قرار جديد بإعادة العمل بها.
تلك السيطرات الكمركية، بعد اصبحت بلا موظفين، شهدت تكدسا كبيرا للشاحنات التي تحمل البضائع، بسبب منعهم من المرور. بالمقابل لا توجد اية "جهات رسمية" تابعة لهيئة الكمارك، تستحصل اجور الكمرك من تلك الشاحنات.
محافظ كركوك راكان سعيد قال، انه "لم يرد للمحافظة كتاب رسمي بشأن ايقاف العمل بالنقاط الجمركية مع كردستان".
فيما انتقد نواب اكراد، عدم جدية الحكومة في تطبيق قرارات مجلس النواب الاخيرة، التي كان من ابرزها الغاء تلك السيطرات.
وكان مجلس النواب قد صوت الشهر الماضي، على إلغاء جميع القرارات التي اتخذتها الحكومة الاتحادية السابقة، ضمن فترة تصريف الاعمال، بعد انتهاء الدورة التشريعية السابقة أي من الفترة من 1/7/2018، وحتى 24/10/201/ من ضمنها قرارات نصب نقاط كمركية بين اقليم كردستان ومحافظتي كركوك ونينوى.
ويقول مراسل "العالم"، الذي تواجد هناك، ان "تجارا ومخلصين واصحاب شاحنات، يشكون تكدس بضائعهم لغياب موظفي الكمارك"، وبسبب "منع الاجهزة الامنية مرورهم باتجاه المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة المركزية".
ويضيف، ان "الموظفين المتواجدين في السيطرات انسحبوا بعد قرار الغائها، ولم يعودوا بعد اعادة العمل بها"، لافتا الى ان "عدم الجدية والتنسيق بين الجهات الحكومية، سبب ضررا كبيرا للتجار والمخلصين في تلك المنافذ".
من جانبه، قال محافظ كركوك راكان سعيد، امس الثلاثاء، انه لم يرد للمحافظة كتاب رسمي بشأن ايقاف العمل بالنقاط الجمركية مع كردستان.
وقال سعيد لمراسل "العالم"، ان اتصالا ورد من رئيس الجمارك الى مدير النقاط الجمركية في كركوك، ابلغه بايقاف العمل بالنقاط الجمركية بين كركوك وكردستان.
واضاف، انه لم يرد كتاب رسمي حتى الان بشأن ذلك.
بالمقابل، انتقد النائب عن نينوى شيروان جمال آغا الدوبرداني، سحب موظفي الهيأة العامة للكمارك في السيطرات بدون صدور كتاب رسمي، على الرغم من ان قرار البرلمان ملزم للحكومة الاتحادية، لافتا الى ان "تلك القرارات يجب ان تتم بدون استعجال".
الى ذلك، استغرب سامال عبدالرحمن؛ مدير عام الجمارك في إقليم كردستان، من تراجع الحكومة من قرار الغاء تلك السيطرات، لا سيما وانه تم التوقيع على اتفاقية الشهر الماضي، "مع وفد من الهيئة العامة للجمارك العراقية لرفع النقاط الجمركية بيننا، وتم رفع الطلب للموافقة عليه من قبل الحكومة المركزية لإزالة جميع هذه النقاط وحصلت الموافقة على ذلك".
وأضاف، أن "وفد الهيئة العامة للجمارك العراقية الذي زار اربيل وقتها استكمل كتابة التعرفة الجمركية الجديدة للمحافظات العراقية وإقليم كردستان"، لافتا الى ان "تلك القرارات المستعجلة من شأنها ان تزيل الثقة لدى المواطنين".
ويقصد بالنقاط الكمركية المستحدثة، هي التي انشأتها الحكومة المركزية في المحافظات المجاورة لمحافظات اقليم كردستان (أربيل ـ السليمانية ـ دهوك) من اجل استحصال مبالغ التعرفة الكمركية من السلع والمنتجات التي تدخل من منافذ محافظات الاقليم.
وتفرض بغداد نسبة على البضائع المستوردة، تتراوح بين 0.5% الى 30%، الامر الذي يجعل التاجر العراقي يزيد الاسعار لأكثر من 40%، الى ان تصل الى الاسواق المحلية، فتباع بأكثر من 50% من سعرها الحقيقي، في ظل غياب المنتج الوطني القادر على سد الحاجة والمنافسة.

 

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي