رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الأحد - 9 كانون الاول (ديسمبر) 2018 - السنة التاسعة - العدد 2093

اجتماعات سياسية ببغداد لإعادة ترتيب أوراق المرشحين "المرفوضين"

بغداد ـ محمد الهادي
ينتظر رئيس الحكومة عادل عبد المهدي، نتائج اجتماعاته المكوكية التي عقدها يوم أمس، مع عدد من الكتل السياسية التي تعترض على مرشحيه الثمانية للوزارات الشاغرة، بهدف استكمال كابينته الوزارية.
وبحسب مصادر مطلعة، أخبرت "العالم"، يوم أمس، بأن عبد المهدي، عقد الاجتماعات، بشكل منفرد مع كل حزب وكتلة، شدد خلالها على ضرورة وجود اتفاق وتوافق على الاسماء المطروحة.
وقالت المصادر، ان رئيس الحكومة، ينتظر الان نتائج تلك الاجتماعات، التي على ضوئها سيقرر الذهاب الى جلسة البرلمان اليوم الخميس، من عدمه.
وحتى ساعة اعداد هذا التقرير كان هناك اجتماعان مهمان ببغداد، أحدهما للرئاسات الثلاث، والاخر للهيئة العامة لتحالف الاصلاح والاعمار، لمناقشة استكمال الكابينة عبد المهدي، واحتمالية طرح مرشحين بدلاء عمن يلاقون اعتراضا من جانب بعض الكتل.
وكان رئيس الوزراء عادل عبد المهدي قد غادر مبنى البرلمان، مع المرشحين للوزارات المتبقية، أول من امس الثلاثاء، بعد فشل منح الثقة لثمانية وزراء لاستكمال كابينته الوزارية.
وقال عبد المهدي في مؤتمره الصحافي، إن "حالة من الفوضى حصلت داخل البرلمان منعت إكمال الكابينة الوزراية"، واشار الى انه ينتظر "اتفاقا سياسيا" حول مرشحيه قبل الذهاب الى قبة البرلمان.
لكن النائب عن تحالف سائرون، رعد المكصوصي، قال أمس الاربعاء، ان تحالفه "سيمنع دخول مرشحي رئيس الوزراء عادل عبد المهدي الى قاعة مجلس النواب في حال إعادة طرحهم بجلسة البرلمان، اليوم.
وعدّ المكصوصي في حديث لمراسل "العالم"، "اصرار عبد المهدي على بعض المرشحين وتكرار طرحهم للمرة الثانية على البرلمان، يظهر ان عبد المهدي عليه ضغوطات اقليمية وفرضت عليه املاءات خارجية".
كذلك اكد النائب عن جبهة الاصلاح والاعمار، خالد الجشعمي، بان كل الخيارات ستكون متاحة امام جبهتهم في حال اصر عبد المهدي على تمرير المرشحين المرفوضين.
وقال الجشعمي كتلته تنازلت عن استحقاقها الوزاري "لكن للأسف الكتل الاخرى لم تبادر بهذه المبادرات ولم تلتزم باتفاقاتها معنا من حيث عدم استيزار الشخصيات المجربة او الابتعاد عن المحاصصة ولكن هذا اصبح امام مرأى ومسمع الشعب وهو من يشخص الكتل التي وقفت معه"، في اشارة الى ائتلافي الفتح والوطنية اللذين يصران على ترشيح فالح الفياض وفيصل الجربا لوزارتي الداخلية والدفاع.
وتعقيبا على ذلك، يقول النائب عن ائتلاف دولة القانون، عبد الهادي السعداوي، ان التيار الصدري وتيار الحكمة حصلا على حصصهما من الوزارات، "قبل ان يلعبا دور المعارضة والفوضى داخل البرلمان".
وقال السعداوي، ان "جلسة البرلمان (أول) امس هي جلسة فوضى، ولا توجد ارادة فوق ارادة النواب، وأثبتت ان البرلمان يتكون من كتل حاكمة وأخرى معارضة"، مردفا "لكن المعترضين على كابينة عادل عبد المهدي، لا نعرف هل هم من المعارضة او الكتلة الحاكمة".
وتابع، ان "التيار الصدري حصل على أربع وزارات، والحكمة على وزارتين، بينما يعملان الان عمل المعارضة واثارة الفوضى في البرلمان، وهذا ما يؤدي الى تعطيل المؤسسة التشريعية".
ووفقا للمصادر المطلعة، فإن عبد المهدي يسعى لاقناع كتلة "المحور الوطني" للوصول إلى حل لمعضلة تمرير ست وزارات ضمن التشكيلة الحكومية الجديدة، مبينة ان عبد المهدي لم يتوصل إلى أي اتفاق مع المحور لغاية الآن.
وترجح المصادر، أن يؤجل رئيس الوزراء عرض الأسماء المرتبطة بالوزارات الأمنية، إلى حين الموافقة على الوزراء الست، لافتة إلى ان "سائرون والحكمة والنصر ما تزال أبرز الكتل المعارضة لطريقة اختيار الوزراء من قبل عبد المهدي".
ويبرر عضو لجنة النزاهة النيابية كاظم الصيادي، اعتراض تلك الكتل بأنه يعود لحسابات "شخصية وسياسية، وبعض مهنية وهو ما يتعلق برفض مرشحة وزارة التربية".
وقال الصيادي، لـ"العالم"، أمس ان "هناك اعتراضات شخصية وسياسية على مرشح وزارتي الداخلية والدفاع. كما هناك اعتراض مهني على مرشحة وزارة التربية".
وأضاف، ان "الاعتراض على مرشحة التربية يعلل بأنها لم تخرج من عمق العمل التربوي، ومن وزارة التربية. كما هناك شبهات على عائلة المرشحة كونها من العوائل المتقدمة بالكوادر البعثية"، وفق قوله.
وفي مؤتمره الصحافي الأسبوعي، قال عبد المهدي أول من أمس الثلاثاء، انه لن يتوانى بإدارة المناصب الشاغرة "وكالة" في حال واصلت الكتل رفضها مرشحيه للوزارات الثمانية الشاغرة.

 

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي