رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الأحد - 20 كانون الثاني ( يناير ) 2019 - السنة التاسعة - العدد 2121

الجزائري يعود الى منصب محافظ بغداد.. والشويلي يداهم المكتب

بغداد ـ موج احمد
بعد اعلان مكتب المحافظ الجديد فلاح الجزائري المنتمي لدولة القانون، مصادقة المحكمة الادارية ورئاسة الجمهورية عليه كمحافظ للعاصمة، عادت الخلافات من جديد مع رئيس كتلة الاحرار فاضل الشويلي، الذي انتخب هو الاخر محافظا لبغداد.
ولم تتمكن كتلة الاحرار التابعة للتيار الصدري من استعادة منصب محافظ بغداد، من ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي، بعد فوز المحافظ السابق عطوان العطواني المنتمي لدولة القانون بعضوية مجلس النواب، والذي كان قد أعد ملف استجواب المحافظ الصدري علي التميمي، على خلفية ملفات فساد، تمكن من اقالته على أثرها في كانون الثاني من العام 2017.
وبالعودة الى الشهر الماضي، فبعد انتخاب القياديّ في كتلة الاحرار فاضل الشويلي محافظاً لبغداد، عقد مجلس محافظة بغداد، بعد ايام، جلسة استثنائيّة ألغى بموجبها انتخاب فاضل الشويلي، واختار محافظاً جديداً من ائتلاف دولة القانون وهو فلاّح الجزائريّ.
مع هذا الحال، لم يكن امام رئيس الجمهوريّة برهم صالح الا رمي الكرة في ملعب القضاء، ورفض المصادقة على تعيين الجزائريّ والقبول بإقالة الشويلي. بل طالب الطرفين "التيّار الصدري" و"دولة القانون" باللجوء إلى المحكمة الاتحاديّة.
ووسط الخلاف المتواصل بين كتلة الاحرار ودولة القانون، تحاول قوى سياسية داخل مجلس المحافظة، تقريب وجهات النظر، من اجل الوصول الى اتفاق سلمي، يرضي الجميع.
من المعروف أنّ مجالس المحافظات الحاليّة (المكلّفة دستوريّاً باختيار المحافظين) انتهت ولايتها منذ نيسان 2017 وتأجّل موعد انتخابات المحافظات مرّات، الأمر الذي يعني أنّ عملها حاليّاً غير شرعيّ. ومن هنا، فإنّ اندلاع الصراع على رئاسة الحكومات المحليّة يعكس قناعة الأطراف السياسيّة بصعوبة تحديد موعد قريب للانتخابات المحليّة، الأمر الذي دفعها إلى تغيير هؤلاء المحافظين لضمان استمرار نفوذها في تلك المحافظات.
وذكر المكتب الإعلامي، لمحافظ بغداد فلاح الجزائري، في بيان تسلمته "العالم"، إن "رئاسة الجمهورية صادقت، على قرار المحكمة الذي حسم موضوع انتخاب محافظ بغداد الجديد"، مؤكداً ان المصادقة تعني "أن يكون فلاح الجزائري، المحافظ الجديد للعاصمة، خلفاً لعطوان العطواني، الذي فاز بالانتخابات البرلمانية بعد تقديم استقالته وبشكل رسمي خلال جلسة انتخاب المحافظ الجديد".
وأوضح البيان، ان "الجزائري باشر أداء مهامه محافظا لبغداد بعد تأديته لليمين الدستورية بصحبة نائبه الفني علي هيجل الذي انتخب بذات الجلسة نائبا فنيا لمحافظ بغداد خلفا لجاسم البخاتي الذي فاز هو الاخر بالانتخابات البرلمانية".
وتابع، ان "مجلس محافظة بغداد قرر الغاء مقررات الجلسة التي عقدت بتاريخ (12/ 12) والتي شهدت انتخاب فاضل الشويلي كمحافظ للعاصمة".
من جانبه، أفادت مصادر مطلعة، امس الاربعاء، بقيام محافظ بغداد المبطل انتخابه فاضل الشويلي، بالاستيلاء على مكتب المحافظ فلاح الجزائري، عن طريق القوة.
وأوضحت، ان "الشويلي قدم صباح الاربعاء الى بناية محافظة بغداد، بصحبة قوة مسلحة واستولى على مكتب المحافظ بالقوة"، دون ان تذكر مزيدا من التفاصيل. فيما نفى عضو المجلس محمد الربيعي، حديث المصادر قائلا إنها "اخبار عارية عن الصحة".
وقال الربيعي، "لا يوجد شيء كهذا يذكر والامور طبيعية".
من جانبه، قال زميل الربيعي في المجلس، علي نعمة، إن جميع القوى السياسية في المجلس تحاول التوصل إلى اتفاق "سلمي يرضي الجميع".
وأضاف، ان "المجتمعين اتفقوا على تشكيل لجنة تكتب إلى القضاء من اجل البت في قضية جلسة انتخاب الشويلي وجلسة انتخاب الجزائري محافظاً لبغداد، لا سيما وان القضاء لم يصدر اي بيان بشأن قبول جلسة الجزائري".
من جانبه، يقول عضو إئتلاف دولة القانون سعد المطلبي، أنّ "الكتل كافّة تسعى إلى الاستحواذ على مناصب المحافظين ورؤساء المجالس المحليّة ونوّابهم، وخصوصاً في تحالفيّ "سائرون" و"الحكمة"، إذ أنّهما يخطّطان لذلك منذ فترة".
ويعتبر المطلبي ذلك "أمر طبيعيا"، مشيرا الى انه "يدخل ضمن الحراك الديمقراطي".
ويردف كلامه مبررا الصراع على المنصب، لأنه بسبب قرب موعد الانتخابات المحليّة، مضيفا ان هناك اعتقادا سائدا بأنّ "من يسيطر على الحكومة المحليّة، يسيطر على الانتخابات".

 

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي