رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الأربعاء - 20 اذار( مارس ) 2019 - السنة التاسعة - العدد 2165

بومبيو فـي بغداد: امريكا ستنسحب من سوريا بالتنسيق مع العراق

الخميس - 10 كانون الثاني ( يناير ) 2019

بغداد ـ العالم
في زيارة مفاجئة، أجراها وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، الى بغداد، صباح أمس، التقى خلالها رؤساء الجمهورية والبرلمان والحكومة، أكد لهم، ان واشنطن ستنسحب من سوريا "بشكل تدريجي ومنظم"، مضيفا ان ذلك سيحدث "بالتعاون والتنسيق مع العراق".
وقال بومبيو خلال اجتماعه بصالح، إن "العراق شريك استراتيجي مهم لبلاده في المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية"، مؤكدا "استعداد واشنطن للاستثمار والمساهمة في اعادة اعمار العراق وخاصة مدنه المحررة". 
وفي اجتماعه مع رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، شدد الاخير على أهمية العلاقات العراقية الأميركية خصوصا في مجال الحرب ضد تنظيم داعش، الى جانب التعاون في مجال الطاقة والإقتصاد.
وقال عبد المهدي، إن العراق حريص على استقرار المنطقة واقامة علاقات طبيعية مع الدول العربية والصديقة وجميع دول الجوار. بحسب ما نقل عنه مكتبه الاعلامي، في بيان صحافي، تسلمته "العالم".
وخلال بحث الانسحاب الأميركي من سوريا فقد بيّن بومبيو أن بلاده عازمة على تنفيذ هذا القرار بشكل تدريجي ومنظم وبالتعاون والتنسيق مع العراق، مؤكدا دعم الولايات المتحدة للحكومة العراقية ولجهودها ببسط الامن وتنشيط الاقتصاد العراقي.
كما بحث بومبيو مع رئيس الجمهورية برهم صالح، آخر تطورات الأوضاع السياسية والأمنية في البلاد والمنطقة، حيث اكد صالح ضرورة انتهاج لغة الحوار البنّاء بين جميع الاطراف لتحقيق الأمن والسلام وتخفيف حالة التوتر وعدم الاستقرار في الساحتين العربية والاقليمية وتعزيز التعاون دولياً واقليمياً لانهاء التطرف ودحر الارهاب بصورة نهائية.
وشدد صالح في بيان رئاسي، صدر عقب اللقاء، وتلقته "العالم"، على ان العراق حريص على بناء علاقات متوازنة مع جميع الدول الصديقة والحليفة المبنية على احترام سيادته وثوابته واستقلالية قراره الوطني. 
وأشار الى عمق العلاقة التي تربط العراق والولايات المتحدة وتطويرها بما يحقق المصالح المشتركة للشعبين واهمية مساهمة الجانب الأميركي في اعمار العراق والنهوض باقتصاده والارتقاء بالقطاعات كافة. 
وأشاد "بدعم الولايات المتحدة للعراق سياسياً وامنياً، لاسيما في حربه ضد الارهاب وتحقيقه النصر الكبير على عصابات داعش".من جانبه، أكد وزير الخارجية الأميركي حرص حكومته على اقامة علاقات مميزة مع العراق في مختلف الصعد، مؤكداً التزام بلاده المستمر في محاربة داعش والارهاب. 
واوضح بومبيو، ان أميركا تعتبر العراق شريكاً مهماً وستراتيجياً في المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية، مبدياً استعداد بلاده للاستثمار والمساهمة في اعادة اعمار العراق وخاصة مدنه المحررة.
ويزور بومبيو العراق اليوم ليطمئن العسكريين الأميركيين المتواجدين هناك والقادة العراقيين حول سحب بلاده لقواتها من سوريا.
كما بحث بومبيو مع رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي العلاقات الثنائية بين بغداد وواشنطن وتنشيط التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين.وأكد الحلبوسي ضرورة دعم المجتمع الدولي ودول الإقليم والجوار العربي في ملف إعادة الإعمار والاستثمار في العراق الذي خاض حربا ضد الإرهاب نيابة عن العالم جميعا، مشيدا بدعم التحالف الدولي للعراق في حربه ضد الإرهاب واستمرار الجهود للقضاء على الخلايا النائمة لهذا التنظيم المتطرف.
ودعا الشركات العالمية الكبيرة إلى تفعيل تواجدها في العراق وتوسيع نشاطها الاستثماري، مؤكدا ضرورة القضاء على أسباب ظهور داعش في البلاد من خلال إنهاء البطالة وتوفير الخدمات.وشدد رئيس مجلس النواب على أن العراق حريص على أن يكون نقطة التقاء بين الدول وأن تكون علاقاته منفتحة ومتوازية مع دول الجوار والإقليم ضمن مبدأ احترام السيادة وحسن الجوار والمصالح المتبادلة.وكانت وسائل إعلام عربية نقلت عن مصدر عراقي مطلع، طلب عدم الكشف عن اسمه قوله، ان من المرجح أن يبحث بومبيو خلال الزيارة، ثلاثة ملفات بارزة هي العقوبات الأميركية على إيران، ولاسيما بعد طلب العراق مجددا استثناءه من العقوبات في ما يتعلق بالغاز والكهرباء، وملف الوجود الأميركي العسكري في العراق. فيما سيكون الملف الثالث هو تثبيت استقرار المدن العراقية المحررة من تنظيم داعش، وبرنامج إعادة تأهيلها وضمان عدم عودة العنف إليها.وقال عبد المهدي خلال مؤتمر صحافي، اول من امس، عن التواجد الأميركي في العراق "لم استلم أي معلومات حول تمركز جديد للقوات الأميركية"، مؤكدا ان "هناك انخفاضا مستمرا في عدد القوات الأميركية والاجنبية في العراق".وكانت قوات أميركية صغيرة قد انسحبت قبل ايام من سوريا، وتمركزت في قواعد أميركية بشمال وغرب العراق حيث قدر الرئيس ترمب فترة اكمال هذا الانسحاب باربعة أشهر.
وتأتي زيارة بومبيو الى العراق بعد حوالي اسبوعين من زيارة مثيرة مماثلة قام بها الرئيس الأميركي دونالد ترمب حيث زار قوات بلاده في قاعدة عين الاسد بمحافظة الانبار الغربية اثارت مطالبات قوى سياسية عراقية موالية لايران باخراج القوات الأميركية من البلاد.
وسبق وصول بومبيو الى العراق الكشف عن معلومات اشارت الى قيام الجيش الأميركي بإنشاء قاعدتين عسكريتين جديدتين غرب العراق على مقربة من الحدود السورية. 
وقال فرحان الدليمي عضو مجلس محافظة الأنبار إن "الجيش الأميركي أنشأ قاعدتين عسكريتين جديدتين على أرض خاوية بالمحافظة".
وبذلك يرتفع عدد القواعد العسكرية الأميركية في محافظة الأنبار إلى أربع حيث يتمركز الجنود أيضا في قاعدتي "الحبانية" (30 كيلومترا شرق الرمادي) و"عين الأسد" في ناحية البغدادي (90 كيلومترا غرب الرمادي.

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي