رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الأحد - 24 شباط ( فبراير ) 2019 - السنة التاسعة - العدد 2147

بسبب الاعفاءات الجمركية.. تحذيرات بصرية من تدهور المشاريع الصناعية

الاثنين - 11 شباط ( فبراير ) 2019

بغداد ـ العالم

حذرت غرفة الصناعة في محافظة البصرة من تدهور المشاريع الصناعية على خلفية منح اعفاءات جمركية لأنواع محددة من المنتجات الأردنية، فيما طالبت الحكومة العراقية بدعم القطاع الصناعي الخاص.

وقال رئيس غرفة الصناعة في المحافظة ماجد رشك إن "الاتفاقيات المبرمة بين الحكومتين العراقية والأردنية تضمنت قراراً مجحفاً للقطاع الصناعي الخاص في العراق يتعلق بمنح اعفاءات كمركية لـ 371 سلعة، وهذا القرار سوف يشل الأنشطة الصناعية، وينعكس سلباً على الاقتصاد العراقي بشكل عام"، مبيناً أن "بعض الصناعيين العراقيين أخذوا يفكرون جدياً بإغلاق مصانعهم في العراق وتأسيس مصانع في الأردن بالاستفادة من التسهيلات المتعلقة باستيراد المواد الأولية والإعفاءات الكمركية عند تصدير البضائع الى العراق، وأحد الصناعيين استبق أقرانه وأغلق مصنعه تمهيداً لإنشاء مصنع مشابه في الأردن".

ولفت رئيس الغرفة الى أن "أكثر ما يقلقنا كصناعيين هو عدم الالتزام التام بقائمة البضائع المعفاة من الرسوم الكمركية، إذ نتوقع إدخال مختلف أنواع البضائع الى العراق، بما فيها بضائع غير أردنية تحمل عبارة (صنع في الأردن)"، مضيفاً أن "رجال أعمال من جنسيات مختلفة من المتوقع أن يأتوا الى الأردن ويؤسسوا مصانع ويصدروا منتجاتها الى العراق، بينما كان على الحكومة العراقية أن تمنح المزيد من التسهيلات لتنفيذ هكذا مشاريع داخل العراق".

من جانبه، قال أحد المستثمرين الصناعيين في البصرة هادي عبود إن "قرار اعفاء بعض أنواع السلع الأردنية من الرسوم الكمركية لا ينعش اقتصاد الأردن أو العراق بقدر ما ينفع بعض التجار الذين سوف يأتون بمختلف أنواع البضائع الصينية ويمرروها الى العراق من خلال الأردن"، معتبراً أن "القرار شكل مفاجئة صادمة لغالبية الصناعيين العراقيين، وهم في حيرة من أمرهم حالياً".

ولفت عبود، وهو مدير مصنع أهلي كبير لإنتاج الأنابيب اللدائنية، الى أن "من غير المعقول اعفاء بعض أنواع المنتجات الأردنية المستوردة من الرسوم الكمركية مع فرض رسوم كمركية على الصناعيين العراقيين عند استيرادهم لمواد أولية".

يذكر أن البصرة تعد رسمياً عاصمة العراق الاقتصادية، وتضم العديد المصانع والمعامل الحكومية، أهمها وأكبرها مصانع الورق والبتروكيماويات والأسمدة والحديد والصلب، وكان القطاع الصناعي العام نشطاً حتى مطلع الثمانينات، إلا أنه تعرض إلى انتكاسة بعد حرب الخليج الثانية في عام 1991 من جراء الحصار الاقتصادي الذي تسبب بفرض قيود على استيراد المواد الأولية الصناعية، فيما انتعش القطاع الصناعي الخاص خلال التسعينات بسبب الاتكال الاضطراري على الإنتاج الوطني، وظهرت في تلك الفترة آلاف المعامل وورش العمل، لكن أكثرها توقفت عن الإنتاج بعد عام 2003 وسط غياب الإسناد الحكومي، وتنامي عمليات الاستيراد من دون سيطرة نوعية مشددة، وعدم تفعيل القوانين الداعمة للصناعات الوطنية.

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي