رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الأربعاء - 17 نيسان( ابريل ) 2019 - السنة التاسعة - العدد 2180

أثر النبذ في سلوك الطفل

الاثنين - 11 شباط ( فبراير ) 2019

عبد الكريم قاسم

 تلعب الطريقة التي يتربى بها الطفل في سنواته الأولى دورا هاما في التأثير على تكوينه النفسي والاجتماعي، فإن كانت التربية تقوم على إثارة مشاعر الخوف في نفوس الأطفال في مواقف متعددة، ترتب عن ذلك تعرضهم للأضطراب والتأخر في نواحي النمو المختلفة، الذي يؤثر في صحتهم النفسية في مستقبل حياتهم العملية والاجتماعية والدراسية.. حيث شعور بأنه منبوذ.

 كلما تكرر هذا السلوك، أثر تأثيرا بالغا في تكوينه النفسي. ذلك أن الطفل في هذه الفترة من النمو يعتمد على والديه؛ إذ يتطلب منهما العطف، بيد أنه إذا ما تعرض لهذا السلوك في مرحلة متأخرة كالمراهقة، فإن آثار الإهمال والنبذ تكون محدودة.

اسباب الشعور بالنبذ:

1ـ إهمال الأطفال في المأكل، المشرب، الملبس، النظافة.

2ـ الطفل الصغير حساس، لبعد أمه عنه، حتى ولو لفترات قصيرة، فإنها كافية لأن تشعره بالقلق.

3ـ التهديد بالعقاب البدني بقصد تعويد الأطفال الطاعة.

4 ـ التهديد بالطرد من المنزل أو إرساله الى مدرسة ايوائية أو تسليمه الى رجل الشرطة.

5ـ كثرة التحذيرات إذا ما طلب الطفل أن يخرج بمفرده للطريق العام، أو إذا طلب اللعب مع رفاقه خارج المنزل.

6ـ إذلال الطفل ويأخذ صورا متعددة: النقد أو السخرية، اللوم، المقارنة بين الأطفال في أمور تقلل من شأنهم في نظر أنفسهم، أو إطلاق ألقاب تهكمية.

7ـ أن تكون الأم عصبية المزاج، يسود سلوكها الضجر والتذمر وهي تقوم بإشباع حاجات الطفل.

8ـ تخويف الطفل بالأشباح وقصص الحرامية وقطاع الطرق وعصابات خطف وبيع الأعضاء البشرية.

 أثر هذا الأسلوب في سلوك الأطفال:

من المفيد هنا ذكر النقاط التالية؛

1ـ إن الطفل غير المرغوب فيه يكون دائم الملاحظة لوالديه، يراقب حركاتهما، يتتبع خروجهما ومواعيد عودتهما بتلهف.

نلاحظ في مثل هذه الحالات قيامه بمحاولات عدة ليكسب بها حب والديه، ذلك بسبب ما يشعر به من أن والديه لا يبادلانه الحب. من الملاحظ أنه بقدر قلة حب الآباء لأبنائهم، يزداد تعلق الأبناء بآبائهم. يقول الباحثون في هذا المجال؛ إنه في حالة عجز الطفل عن الحصول على حب أمه مثلا، فإنه في بعض الأحيان يلجأ الى سرقة شيء عزيز لديها يحتفظ به، يخفيه عنها، طالما يتعذر عليه أن يحصل على حبها.

2ـ يقوم بأنواع من السلوكيات يقصد به لفت نظر والديه: صراخ أو ضحك بصوت عال، القيام بنشاط زائد، كثرة الشكوى والتذمر، كثرة الشقاوة أو التخريب، إتلاف أدوات المنزل والأثاث، السرقة..

إنه يقوم بذلك السلوك: إما لأجل أن يلفت نظر والديه، وإما أن يقوم به كوسيلة انتقامية. مثلا في حالة تخريب أو إتلاف أدوات المنزل والأثاث ، فإنه يعرف جيدا أن والديه سيشتريان بدلا منها(هذا عقاب لهم). أما في حالات السرقة من الغير فهم على علم واضح أن هذا السلوك سيجعل الآباء في مركز حرج، هذا من جهة، من جهة أخرى فإن وجود الأطفال في مثل هذه المواقف سيدفع الآباء الى حمايتهم.

3ـ في حالات أخرى يعرض الطفل نفسه للجروح والكدمات، كل ذلك ليلفت نظر أهله إليه ليعتنى به. يدعي الطفل المرض بصفة متكررة، يمتنع عن الأكل أو الكلام، يتبول على نفسه لا إراديا..ما هذه إلا مظاهر للاضطراب النفسي.

4ـ القيام بسلوك يتميز بالمقاومة، العدوان، الثورة، العناد، فكثيرا ما نجد هؤلاء الأطفال مصدر تعب للمدرسة، المنزل، ليس من السهل إخضاعهم للسلطة.

5ـ الأطفال هؤلاء يقومون بسلوك يدل على حقدهم على المجتمع وتحديهم للسلطة. إن سلوكهم يدل على المرارة، الغيرة وعدم الرضا. إنهم في الواقع يعبرون عن هذه المشاعر بطريقة تدل على عدم الاكتراث. 

 لذلك، واجب رعاية في المنزل وتركه يمرح مع حاجياته مع مشركته في بعض الألعب غير الخطيرة ، من اجل ان يشعر بدفء العلاقة الأسرية وعد تهديد الطفل بالضرب أو الوعيد بالضرب والشنق بالمروحة مما يتسرب الى نفسيته الخوف ثم محاولته لا شعوريا اصطناع المقاومة، مع ابعاده عن خطورة ألعاب الموبايل والأنترنت وأصحاب السوء.

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي