رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الاثنين - 11 شباط ( فبراير ) 2019 - السنة التاسعة - العدد 2143

مرضى الثلاسيما يتنازعون مع الموت.. والبرلمان يمهل وزير الصحة 7 أيام لتوفير العلاج

الاثنين - 11 شباط ( فبراير ) 2019

بغداد ـ موج احمد

تبرز معاناة مرضى الثلاسيميا والسرطان في صدارة الاخفاقات التي تؤشر ضد القطاع الصحي الحكومي في البلاد، على الرغم من موافقة رئاسة الوزراء على شراء الأدوية بشكل مباشر دون الروتين الملل في التعاملات الحكومية.

مئات المرضى ينازعون مع الموت في ظل نقص الادوية والعلاجات الضرورية الدورية، في حين يضطر مرضى اخرون الى شرائها من الصيدليات الخارجية وبأثمان باهضة، قد لا يقدر عليها فقراء المرضى في عموم المحافظات. 

وباستمرار يناشد مرضى الثلاسيميا والسرطان مجلس الوزراء وزارة الصحة بتوفير العلاجات وقناني الدم والأدوات التي تبقيهم "على قيد الحياة"، بعد قطعها من المستشفيات الحكومية، بحجة قلة التخصيصات المالية.

واصدرت وزارة الصحة، أمس الثلاثاء، الموقف الحالي للأدوية في العراق.

وذكر بيان للوزارة تلقته "العالم" أن "قائمة الادوية الاساسية التي تلتزم وزارة الصحة بتوفيرها تتألف من 550 مادة دوائية تغطي مختلف الاستطبابات حيث تتراوح الادوية بين علاجات الحالات البسيطة مرورا بالامراض المزمنة وصولا الى علاجات الحالات المتقدمة من الامراض السرطانية اضافة الى اللقاحات والادوية الوقائية".

واضاف، "لقد كان الوضع الدوائي في الوزارة في بداية عمل الحكومة الحالية متدهوراً الى حد كبير، حيث لم تتمكن الوزارة من توفير سوى 12% من الادوية الاساسية بكامل الاحتياج، و39% من الادوية باحتياج غير متكامل، ولم تستطع الوزارة توفير مانسبته 49% من الادوية الاساسية لعام 2018 اضافة الى النقص الشديد في الادوية والتمويل فان الوزارة تعاني ايضاً من ديون سابقة باكثر من 400 مليون دولار متمثلة باقيام لعقود ادوية مبرمة اما تم شحنها بالكامل او بشكل جزئي ولم تدفع لحد الان".

ويتحرك مجلس النواب في اتجاهين، شمول المرضى برواتب الحماية الاجتماعية، والثاني إمهال وزير الصحة علاء العلوان سبعة أيام لتجهيز جميع الأدوية الخاصة بمرضى الثلاسيميا والسرطان، مع التهديد بإقالته في تجاوز المهلة الممنوحة لهم.

ويقول المتحدث باسم تجمع مرضى الثلاسيميا طالب طاهر نعمة في اتصال مع "العالم"، أمس "نحن شريحة مرضى الثلاسيميا نعاني ومنذ فترة ليست بالقصيرة من غياب العلاجات والأدوات في المستشفيات الحكومية التي تبقينا على قيد الحياة، فكما هو معلوم نحتاج الى نقل الدم المستمر مدى الحياة من المتبرعين".

وأضاف، انه "ومع صراعنا المستمر مع الموت تم قطع أدوات إنقاذنا من الأمراض المعدية المنقولة عبر الدم المتمثلة بـ(الفلاتر) إضافة الى العلاجات التي تقلل نسبة الحديد في أجسامنا ما يضطرنا الى شرائها من الخارج بأموال ليست بالقلية شهريا او أسبوعيا لبعض الحالات الرضية المتقدمة".

وتابع، "نناشد رئيس الحكومة ووزارة الصحة بتوفير العلاجات اللازمة (الدسفرال والفلاتر)، وإنقاذنا سريعا من فكي الموت خصوصا وأننا شهدنا حالات وفيات كثير قد حصلت بيننا في الآونة الأخيرة بسبب نقص الادوية".

فيما يؤكد محمد صادق، فتى يبلغ من العمر اربعة عشر عاماً لـ"العالم"، انه "الى جانب معاناة المرض والتبديل الدوري للدم هناك نقص واضح في علاج ترسب الحديد في الدم والجسم وانعدامه في المستشفيات المحافظة، حيث نضطر الى شرائه من الصيدليات الخارجية وبأسعار باهظة لا نقوى على شرائها".

من جهتها، أخبرت أم رضاب "العالم"، ان "جميع عوائل المصابين بهذا المرض هم من ذوي الدخل المحدود ومن البسطاء والمرضى يحتاجون الى رعاية دورية في المستشفى ورقابة مستمرة وتبديل دم مستمر وهذا يتطلب اموالاً لا طاقة لنا على توفيرها".

الى ذلك، يقول عضو لجنة الصحة النيابية، غايب العميري في تصريح "العالم"، أمس، إن "عمل وزارة الصحة غير مرض لمجلس النواب كونها لم تجهز مستشفيات البلاد بالأدوية المتعلقة بمرضى الثلاسيميا والأمراض السرطانية رغم تخصيص الأموال لها واستحصال الموافقات الحكومية"، لافتا إلى أن "لجنة الصحة النيابية وجهت سؤالا لوزارة الصحة لبيان سبب عدم صرف الأدوية حتى الآن".

وأضاف، أن "البرلمان سيكون له موقف أخر اذا لم تسرع وزارة الصحة بتوفير جميع الأدوية المتعلقة بالإمراض الخطيرة"، مبينا أن "لجنة الصحة أمهلت وزير العلوان وكوادر الوزارة فرصة أخيرة لا تتجاوز السابعة أيام لتوفير جميع العلاجات والأدوية قبل الذهاب نحو خيار الإقالة".

الى ذلك، أكدت النائبة هدى سجاد، موافقة وزارة العمل على شمول مرضى الثلاسيميا، برواتب الحماية الاجتماعية.

وقالت النائبة، إنها "استحصلت على موافقة وزير العمل على شمول مرضى الثلاسيميا برواتب الحماية".

وأضافت، أن "الموافقة حصلت بعد مناشدات من مرضى الثلاسيميا لغرض شمولهم برواتب الحماية الاجتماعية".

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي