رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الخميس - 16 ايار( مايو ) 2019 - السنة التاسعة - العدد 2201

التعرفة الجمركية تهدد اتفاق بغداد وأربيل: كردستان لم يلتزم بالتطبيق

الأحد - 24 شباط ( فبراير ) 2019

بغداد ـ موج احمد

على الرغم من تحديد يوم 17 من شهر شباط الماضي، بين بغداد واربيل، موعدا لتوحيد التعرفة الجمركية، ورفع نقاط الجمركية، إلا ان سلطات الاقليم لم تنفذ القرار لغاية الان، في وقت التزمت بغداد بكل البنود في مقدمتها ارسال رواتب الموظفين الكرد.

البرلمان دخل الى الخط، حيث استضاف هيئة المنافذ الحدودية للوقوف على عدم تطبيق التعرفة الجمركية في منافذ كردستان العراق وموانئ البصرة، ووجه بعد ذلك باستضافة المسؤولين على التعرفة في اقليم كردستان.

وتمثل المنافذ الحدودية في البلاد احد منابع الفساد الرئیسة في العراق وريعه الدائم، اذ ان تسلط شخصيات متنفذة على تلك المنافذ قد يجعل من الصعب على الحكومة توحيد العمل وفرض سلطتها على عليها بشكل كامل.

وتقول مصادر مطلعة في حديث مع "العالم"، أمس ان "حكومة اقليم كردستان تماطل في تنفيذ اتفاقية توحيد التعرفة الجمركية بين بغداد وأربيل"، فيما اشارت الى ان "هناك اجتماعا سيعقد بين الجهات المختصة من الطرفين لمعرفة الأسباب التي تقف وراء عدم تطبيق توحيد التعرفة".

وتضيف، ان "المماطلة قد تنسف أحد أهم الاتفاقات التي تمت بين الطرفين، قبيل إقرار الموازنة العامة للبلاد الشهر الماضي"، موضحة ان "الجهات الكردية في أربيل ما زالت تتقاضى رسوماً جمركية على البضائع الداخلة إليها من تركيا وإيران باتجاه بغداد أو من بغداد إلى أسواق الإقليم، ما يؤدي إلى ارتفاع أسعار البضائع الواصلة للسوق العراقية".

ولفتت الى، إنّ "اللجنة المالية ودائرة الجمارك ومجلس الوزراء سوف يعقدون اجتماعا مع مسؤولي إقليم كردستان لمعرفة الأسباب التي تقف وراء عدم تطبيق المنافذ الحدودية في الإقليم بشأن توحيد التعرفة"، لافتة الى "بغداد قد تعاود فرض الجباية على الشاحنات التي لا تنطبق عليها التعليمات الحكومية".

وأوضحت، ان "هناك مهلة محددة اذا لم يطبق الإقليم هذا القرار، فإن بغداد سيكون لها موقف حازم من هذا الأمر".

من جانبه، يقول الخبير الاقتصادي صالح الهماشي في اتصال مع "العالم"، أمس، ان "الحكومة العراقية الحالية فشلت في فرض قوتها على حكومة الاقليم لتطبيق القوانين العراقية، لذا استغل الاقليم ذلك ليرفض تطبيق التعرفة الكمركية بعد ان أعلن عن موافقته عليها".

ويضيف، ان "الاقليم بدأ العمل بالتعرفة القديمة ما شجّع التجار على استيراد بضائعهم عن طريق كردستان كما ان الحكومة وقّعت اتفاقات مع دول الجوار تتيح بموجبها فرض اعفاءات على بضائعها المستوردة وحتى منافذها البحرية اعطت اعفاءات للتجار العراقيين، مّا أدى الى انخفاض الواردات المالية لتلك المنافذ دون وجود علاجات حكومية لها".

الى ذلك، افاد النائب عن محافظة البصرة خلف عبد الصمد، بأن هناك اصرارا من قبل بعض المسؤولين الكرد الموجودين في الحكومة الاتحادية على تطبيق التعرفة الكمركية في محافظات الوسط والجنوب غير التي تطبق في اقليم كردستان ومنافذها.

واضاف، ان "على الحكومة عدم التهاون في تلك المسائل غير القانونية، لان ذلك سينعكس سلبا على الاسواق المحلية في محافظات الوسط والجنوب، من خلال ارتفاع الاسعار، مقابل انخفاضها في اقليم كردستان، كما ان ايرادات الجنوبية ستنخفض".

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي