رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الأربعاء - 17 نيسان( ابريل ) 2019 - السنة التاسعة - العدد 2180

بريد الوزارات الشاغرة "يتكدس" في مكتب عبد المهدي.. وسائرون تلوح بتحريك الشارع

الاثنين - 8 نيسان( ابريل ) 2019

بغداد ـ محمد الهادي

أزمة "الكتلة الاكبر" في مجلس النواب، أخرت للآن تسوية استكمال كابينة عادل عبد المهدي، برغم مرور ستة اشهر على تشكيل حكومته، التي بدأ تحالف سائرون يهددها بتحريك الشارع ضدها، اذا لم تحسم ملف الوزارات الأربعة الشاغرة (الداخلية والدفاع والعدل والتربية)، بخاصة أن تسريبات شبه مؤكدة تشير الى "تكدس الملفات" في مكتب عبد المهدي، في ما يخص عمل تلك الوزارات، التي يشغلها رئيس الحكومة بالوكالة.

خلال الفترة السابقة، لم تتوصل الاجتماعات واللقاءات السياسية في ما بين الكتل السياسية ومع رئيس الحكومة، الى أية نتيجة، بخصوص تلك الوزارات، التي يرفض محاصصوها التنازل عن مرشحيهم لها، بخاصة وزارة الداخلية؛ إذ يؤكد أعضاء سائرون، يوم امس، اعادة طرح اسم الفياض، لتسنمها، برغم معارضة زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، لمرشحها، منذ البداية.

من جهته، دعا نائب عن تيار الحكمة، رئيس الوزراء عادل عبد المهدي إلى ترك ما سماها "بدعة" اختيار الكتل السياسية لمرشحي الوزارات، مطالباً إياه بـ"عدم انتظار الكلام من أفواه رؤساء الكتل"، وتحمل المسؤولية كاملة بتقديم أسماء ذات كفاءة وخبرة وليس عليها أية مؤشرات.

وقال حسن فدعم، إن "ترشيح الكتل السياسية لمرشحي الكابينة الوزارية هي بدعة تعودت عليها القوى السياسية منذ عام 2003 وكنا نتمنى على عبد المهدي أن لا يلتزم بها وأن يكون هو المعني الوحيد أمام الشعب العراقي باختيار مرشحي حكومته"، مبيناً أن "عبد المهدي عليه اختيار من يعتقد بكفاءتهم وأن يبرئ ذمته أمام الله وأمام شعبه وأن يرمي الكرة بملعب البرلمان للتصويت على من يرونه مناسباً كي يتحملوا هم المسؤولية عن عرقلة استكمال الكابينة الوزارية".

وأضاف فدعم، أن "على عبد المهدي مكاشفة الشعب العراقي بالأطراف التي تحدثت عن عدم تقديم أي مرشح، ومن هي الأطراف التي تحاول بالقوة فرض أسماء، خاصة أن الجميع يتحدث عن منح الحرية الكاملة لرئيس الوزراء لاختيار مرشحيه ما يجعلنا نتساءل: ماذا ينتظر عبد المهدي لتقديم مرشحيه"، ماضياً إلى القول "لا يوجد سيف على رقبة عبد المهدي يمنعه من تقديم مرشحي الوزارات الأربع، وليلقي الحجة على مجلس النواب".

ووفقا لمصادر مقربة من مراكز صناعة القرار الحكومي، فإن عبد المهدي، أكد لتحالف "البناء" خلال اجتماعه به السبت الاخير، انه يعتزم انهاء ظاهرة ادارة المناصب الحكومية بالوكالة، بينها الوزارات الشاغرة.

وقالت المصادر لمراسل "العالم"، ان عبد المهدي تعهد بإنهاء ذلك في النصف الاول من العام الجاري.

واضافت، ان تحالف البناء أكد دعمه لتحركات عبد المهدي ضمن هذا الملف، كما أكدوا له "تسهيل" تمرير التشريعات التي يستلزمها برنامجه الحكومي.

ومع أن حكومة عبد المهدي تُعدّ السادسة منذ الاحتلال الأميركي للبلاد عام 2003، التي من المفترض أن تشهد تطورات بالعمل الحكومي، اعتماداً على تجارب الحكومات السابقة سياسياً وخدماتياً، إلا أن أياً من ذلك لم يتحقق.

وتؤكد المصادر، ان هناك مشاكل جمة في مكتب عبد المهدي، مع تكدّس ملفات الوزارات الشاغرة، والتي شغلها رئيس الحكومة بالوكالة حالياً.

وعلى الرغم من إعلان القوى السياسية العام الماضي عن وثيقة إنهاء المحاصصة في الحكومات، تحديداً في المناصب ذات الاختصاص، إلا أن الموقّعين تجاوزوها في الصراع على المحاصصة في ما تبقى من وزارات.

ووفقا للنائب حامد المطلك، فإن "الخلافات تتمحور حول الأسماء حالياً للوزارات الشاغرة وتحديداً الدفاع والداخلية، وعلى طريقة إدارة هذه الأسماء للوزارات في حال تمت الموافقة عليها في مجلس النواب، وأيضاً بما يتعلق بالمعايير الثابتة مثل النزاهة والكفاءة، فضلاً عن وجود أحزاب تريد سرقة حصة أحزاب أخرى من المناصب والوزارات" في اشارة الى الصراع الكردي حول وزارة العدل.

وكان حنين قدو، النائب عن تحالف البناء، قال في وقت سابق لـ"العالم" إن "الكتلتَين السياسيتَين الكبيرتَين (سائرون والبناء) متفقتان في ما بينهما على ترشيح ثلاثة أو أربعة أسماء لكل وزارة شاغرة وتقديمها إلى رئيس الحكومة عادل عبد المهدي"، مضيفاً أن "مرشح الداخلية صار جاهزاً ضمن مجموعة أسماء، بعد أن أصبح رئيس هيئة الحشد الشعبي خارج المعادلة بشكل نهائي".

لكن تحالف سائرون، المدعوم من قبل زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، أكد امس الأحد، اعادة طرح اسم فالح الفياض، مرشحاً لحقيبة وزارة الداخلية.

وقال النائب عن التحالف رامي السكيني، ان "الفياض ورقة انطرحت، لكن لم تطرح مثل قوة السابق، وان طرحت فانها كسابق الاسماء المطروحة من القوة والفرص الترشيح، لكن في السابق كان الفياض يطرح كالاسم الاوحد والمرشح الوحيد فقط لهذه للداخلية".

وأضاف، "الان انعطفت المعادلة السياسية وهناك قناعات من الكتلة السياسية التي ترشحه، بأن يستوزر الوزارة خارج نطاق اسم الفياض في نفس الوقت قد يكون هناك تشبث من بعض هذه الكتلة".

وبين السكيني "نحن نتكلم عن وزارة امنية يجب ان تراعى ويستوزرها وزير امني يتعامل مع المراتب والمنتسبين والملف الامني بكامل المهنية وليس بكامل الحزبية، والفياض مرشح حزب وليس مرشح دولة".

وفي ما يتعلق بوزارة العدل التي صارت من نصيب أحزاب إقليم كردستان، أكد عضو التحالف الوطني الكردستاني ماجد شنكالي، أن "المباحثات الأخيرة بين الحزبين الديمقراطي والاتحاد الوطني، وضعت النقاط على الحروف، وتم التوصل إلى تفاهمات كبيرة والاتفاق على شخصية تتولى وزارة العدل. هناك حديث عن تولي الوزارة من قبل قاضٍ من محافظة كركوك، كمرشح تسوية وتوافق بين الحزبين".

ويجد النائب السابق جوزيف صليوا، أن "الأحزاب السياسية خدعت العراقيين بأنها ستنتهج الإصلاح في مسيرتها الجديدة ضمن خطة العمل الحكومي، ولكنها في الحقيقة لا تملك القناعة والرغبة في تغيير مناهجها القديمة".

وأضاف أن "المشاكل السياسية التي يمرّ بها العراق حالياً، كانت تحدث كل مرة تتشكل فيها حكومة جديدة، وكان قبلها يخرج نفس زعماء الأحزاب بخطابات مخادعة وهتافات نارية تتضمن الإصلاح ومحاربة الفساد ولا يُطبق منها أي شيء".

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي