رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الأحد - 26 ايار( مايو ) 2019 - السنة التاسعة - العدد 2216

بغداد تبدأ محاكمة 900 عراقي تسلمتهم من "قسد"

الاثنين - 8 نيسان( ابريل ) 2019

بغداد ـ أ. ف. ب.

باشرت السلطات القضائية في بغداد إجراءات محاكمة 900 عراقي يشتبه بانتمائهم إلى تنظيم الدولة الإسلامية تسلمتهم الحكومة من قوات سوريا الديمقراطية، بحسب ما قال مصدر قضائي لوكالة فرانس برس، امس الأحد.

وأضاف المصدر، "تسلمنا الملفات التحقيقية لـ900 من عناصر تنظيم داعش القادمين من سوريا"، موضحا أن "المحكمة المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب بدأت بتحديد مواعيد لإجراء محاكماتهم على وجبات".

ونقل هؤلاء إلى العراق مع إطباق قوات سوريا الديمقراطية على منطقة الباغور، آخر جيوب تنظيم الدولة الإسلامية في شرق سوريا، وطرده منها.

ولفت مسؤول أمني عراقي لفرانس برس إلى أن هناك مشبوهين عراقيين لا يزالون في سجون القوات الكردية السورية في انتظار نقلهم إلى العراق.

وأوضح أن "عملية التسليم ستجري على وجبات، وسيتم التسليم على الحدود العراقية السورية".

وأضاف أن بين هؤلاء "قيادات مؤثرة جدا، لكن التنظيم راعى إخفاءهم"، مؤكدا أن "بين القيادات شخصية تعد محورا ومُصنعا للكيميائي، وهو المسؤول عن غالبية الضربات الكيميائية".

وسبق للعراق أن أجرى محاكمات لآلاف من مواطنيه الذين انضموا إلى تنظيم الدولة الإسلامية، بينهم نساء، وحكم على مئات منهم بالإعدام.

ولا تزال بلاد الرافدين من بين الدول الخمس الأولى في تنفيذ أحكام الإعدام في العالم، بحسب تقرير نشرته منظمة العفو الدولية الأسبوع الماضي.

وتضاعف عدد أحكام الإعدام الصادرة في المحاكم العراقية أربع مرات، من 65 في العام 2017، إلى 271 على الأقل في العام 2018. لكن الأحكام المنفذة كانت أقل من ذلك، وفقا للمنظمة الحقوقية، حيث تم تنفيذ 52 عملية إعدام في العام 2018، في مقابل 125 عام 2017.

وإلى جانب المحليين، يستعد العراق لمحاكمة 12 فرنسيا اعتقلوا في سوريا ونقلوا إلى العراق. ويواجه هؤلاء عقوبة الإعدام.

وسبق للعراق أن حكم على مئات الأجانب، بأحكام تراوحت بين المؤبد والإعدام، ولكن لم ينفذ أي حكم إعدام بحق مقاتل أجنبي من تنظيم الدولة الإسلامية.

واقترح العراق على دول التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة تولي محاكمة الجهاديين الأجانب المعتقلين في سوريا مقابل بدل مالي، ما سيتيح لدول عدة تجنب استعادة مواطنيها، لكن هذا الحل يقلق في الوقت نفسه المدافعين عن حقوق الإنسان.

وكانت النائبة عن تحالف القوى غيداء كمبش، قالت السبت، إن ممثلي الشعب يرفضون استقبال 20 ألف داعشي لمحاكمتهم في العراق.

وقالت كمبش، في مؤتمر صحافي، عقدته في مجلس النواب، حضرته "العالم"، إن "دماء ضحايا داعش لم تجف حتى الآن وصور الدمار شاخصة"، مبينة "أننا نسمع خلال الأيام الماضية أن هناك ضغوطاً خارجية على العراق لضمان إرسال 20 ألف داعشي لمحاكمتهم داخل البلاد، مقابل طلب أجور محاكمة تصل إلى 10 مليار دولار".

وطالبت النائبة عن تحالف القوى، الحكومة بـ"تكذيب الخبر"، مؤكدةً "إن كان الخبر صحيحاً فإننا كممثلي شعب نرفض أن يستقبل العراق هؤلاء حتى، وإن كان بقصد المحاكمة".

وأشارت كمبش، إلى أنه "كان من المفترض تعويض أهالي ضحايا داعش من قبل الدول التي ينتمي إليها عناصر التنظيم الإرهابي، كما طلبت أمريكا التعويض من قبل السعودية على ضحايا 11/ سبتمبر".

وكان مسؤول حكومي عراقي قد كشف، خلال الأيام الماضية، أن العراق اقترح على دول التحالف الدولي، تولي محاكمة المتطرفين الأجانب، الذين انضموا إلى تنظيم داعش، مقابل مبلغ مالي يصل إلى ملياري دولار.

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي