رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الخميس - 16 ايار( مايو ) 2019 - السنة التاسعة - العدد 2200

مجلس نينوى يختار محافظا جديدا بعيدا عن تحقيقات القضاء ومجلس النواب

الاثنين - 13 ايار( مايو ) 2019

بغداد ـ محمد الهادي

قبل انعقاد جلسة انتخاب محافظ جديد لنينوى، يوم أمس، دعا زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر الى ما اسماها "المهزلة" التي تجري في المحافظة، فيما طالب بحل المجلس المحلي، الذي تجمع عشرات المواطنين أمام مقره في مركز المدينة، لمنع انتخاب منصور المرعيد كمحافظ جديد.

وبرغم ذلك، صوت مجلس المحافظة يوم امس، على انتخاب المرعيد محافظاً جديداً، وسيروان محمد نائبا اول له.

وكان مجلس النواب قد صوت في 24 آذار مارس الماضي على إقالة المحافظ السابق نوفل العاكوب ونائبيه عبد القادر سنجاري وحسن العلاف على خلفية حادثة غرق عبارة مائية في بحيرة منطقة الغابات بمدينة الموصل عاصمة المحافظة ووفاة اكثر من 200 شخص من مستقليها وسط دعوات لإقالة مجلس المحافظة. وجاءت الاقالة بطلب من رئيس الوزراء عادل عبد المهدي على خلفية تهم بشبهات فساد وغرق العبارة السياحية في نهر دجلة.

ونال المرعيد ثقة المجلس بـ 27 صوتا، فيما تم انتخاب سيروان محمد، نائبا أول للمحافظ، بـ 28 صوتا  قبيل ذلك. ورفع مجلس المحافظة جلسته من دون ان ينتخب نائبا ثانيا للمحافظ.

هذا وطالب المتظاهرون، بحل مجلس نينوى، واتهموا اعضاءه بـ"التورط بعمليات فساد وبيع وشراء منصب المحافظ إلى جهات سياسية من خارج المحافظة".

وهددوا بجعل التظاهرة اعتصاما مفتوحا، قبل ان تتم الصفقة السياسية.

وبذلك تكون الحكومة المحلية لنينوى قد تحدت القضاء ومجلس النواب، بوقف عملية انتخاب المحافظ لحين الانتهاء في تحقيق بدفع رشى لاعضاء مجلس الحكومة لانتخاب المرعيد محافظا.

وقبيل اختيار المرعيد محافظا جديدا فقد تم توجيه اتهامات لحركة عطاء التي ينتمي اليها بدفع مبلغ ربع مليون دولار لكل عضو من اعضاء مجلس نينوى مقابل تمرير مرشحها المرعيد لمنصب المحافظ الامر الذي دفعه الى نفي ذلك، قائلا في بيان تابعته "العالم"، إن "الانباء التي تحدثت عن دفع مبلغ ربع مليون دولار لكل عضو من اعضاء مجلس نينوى مقابل التصويت لي كمحافظ أمر عار عن الصحة تماما ولا اساس له"، منوها الى بعض النواب قاموا بالترويج لمثل هذه الانباء لغايات سياسية".

ومقابل ذلك، اشار المحافظ الجديد الى ان هناك نواب وأعضاء بمجلس نينوى قاموا بدفع أموال لجيوش الكترونية من اجل التحشيد للتظاهر امام مبنى مجلس المحافظة من اجل افشال عقد الجلسة بعد تحقيقنا النصاب الكافي بالاشتراك مع الحزب الديمقراطي الكردستاني، بزعامة مسعود بارزاني والذي انتخب مرشحه سيروان محمد نائبا أولا للمحافظ.

وجاء انتخاب المحافظ الجديد برغم قرار لرئاسة الادعاء العام العراقية يوم أمس فتح تحقيق عاجل وفوري بمعلومات عن بيع بعض اعضاء مجلس نينوى لأصواتهم للتصويت لمرشح معين لمنصب المحافظ.

وأصدر جهاز الادعاء العام خطابا الى محكمة تحقيق الكرخ في بغداد المختصة بقضايا النزاهة لإجراء تحقيق بشأن تلك المعومات بناء على خطاب وجهه نواب عن محافظة نينوى لرئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي والذي قام برفعه الى المجلس الاعلى لمكافحة الفساد برئاسة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي لاتخاذ اللازم بهذه الشبهات التي تطال عدد من اعضاء مجلس حكومة نينوى المحلية.

ومن جهته، دعا زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر الرئاسات الثلاث الى التدخل لايقاف ما اسماها بالمهزلة التي تجري في الموصل وحل مجلس حكومة نينوى المحلية.

وقال الصدر في تغريدة على حسابه بشبكة التواصل الاجتماعي "تويتر" وتابعتها "العالم" أمس الاثنين "أهيب بالرئاسات الثلاث لاسيما الأخ رئيس الجمهورية والأخ رئيس مجلس الوزراء العمل الجاد والفوري من أجل رفع معاناة أهالي الموصل الكرام مما يقع عليهم من ظلم وحيف مما يسمى (بمجلس المحافظة) وما يجري فيه خلف الكواليس من صراعات سياسية من أجل المناصب والكراسي، فأهل الموصل بحاجة الى خدمات والى كلمة طيب لا الى احزاب سياسية او مليشيات تجر النار الى قرصها. على الرئاسات الثلاث ايقاف المهزلة وحل المجلس وارسال بعض الثقاة لادارة المحافظة واخراجها من محنتها الى حين توفر أجواء مناسبة لتشكيل مجلس جديد. وان لم يتصرفوا فليتركونا نتصرف وفق ما يريد أهلها ومن الله التوفيق".

وكان مجلس النواب قرر مساء أول من امس، اتخاذ اجراء عاجل بوقف عملية اختيار محافظ جديد لمحافظة نينوى، وذلك إثر معلومات كشف عنها 14 نائبا بتلقي اعضاء فيها لرشى لانتخاب شخصية بعينها، وتمت احالة القضية الى القضاء.

فقد قررت رئاسة البرلمان ايقاف الاجراءات المتخذة لانتخاب محافظ جديد لمحافظة نينوى، بعد معلومات كشف عنها 14 نائبا بحصول عمليات فساد ورشى لانتخاب شخص معين لمنصب المحافظ تشير الاصابع الى انه النائب منصور المرعيد المنتمي لحركة عطاء بقيادة فالح الفياض الامين العام للحشد الشعبي.

وخاطب رئيس البرلمان محمد الحلبوسي المجلس الاعلى للفساد برئاسة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي في وثيقة قائلا "وردت معلومات من الذوات المدرجة اسماؤهم ادناه عن شبهات فساد تتعلق بانتخاب محافظ نينوى الجديد".

ودعا المجلس الى "فتح تحقيق عاجل واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لاحالة الملف الى الجهات القضائية للتحقيق بملابسات قيام بعض أعضاء مجلس محافظة نينوى باستلام مبالغ ورشى مقابل التصويت لمرشح معين".

وذكر الحلبوس في خطابه اسماء 14 نائبا، واعقب ذلك توجيه رئاسة البرلمان لخطاب عاجل الى مجلس محافظة نينوى بوقف اجراءات انتخاب المحافظ ونائبيه لحين ورود الاجابة من الجهات المعنية في اشارة الى المجلس الاعلى لمكافحة الفساد. 

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي