رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الأحد - 26 ايار( مايو ) 2019 - السنة التاسعة - العدد 2220

تحالف الفتح: عبد المهدي "خيار الأغلبية".. واستكمال الكابينة قريبا

الأحد - 26 ايار( مايو ) 2019

بغداد ـ محمد الهادي

تتردد في أروقة الكتل السياسية، أحاديث وتصريحات عن استقالة أو عزل رئيس مجلس الوزراء، عادل عبد المهدي، مرجعة ذلك الى تأخر شغل الوزارات الاربعة الشاغرة، الى جانب "تلكؤه" في مكافحة الفساد، وتنفيذ فقرات البرنامج الحكومي، ذات الامد القصير.   

وكان مجلس النواب، صوت في تشرين الثاني من العام الماضي، على حكومة يقودها عبد المهدي بـ 14 وزيرا، ثم صوت بعد أشهر على وزيرة للتربية، استقالت لاحقًا بسبب علاقة عائلتها بداعش، كما صوّت على وزير الهجرة والمهجرين نوفل بهاء. بينما حالت الخلافات السياسية خلال الفترة الماضية داخل المكونات، دون تقديم مرشحين إلى وزارات الداخلية والدفاع، والتربية، والعدل، في وقت تتصاعد فيه المطالبات بضرورة استكمال تلك الوزارات، خاصة وأن الوضع الأمني في العراق بدأ يتراجع خلال الفترة الماضية.

ففي الايام القريبة الماضية، شهدت بعض المحافظات خروق أمنية، صاحبتها خشية من تكرار سيناريو سيطرة داعش على عدة مدن عراقية في هكذا شهر من العام 2014. وفي حينها كانت الوزارتان الأمنيتان، شاغرتين.

ولدى عبد المهدي تاريخ من الاستقالات يعوّل عليها في مواجهة ضغوط الكتل السياسية، التي تسعى إلى تقديم مرشحين عنها في حكومته، إذ أنه استقال مرتين الأولى من منصب نائب رئيس الجمهورية عام 2011. والثانية استقالته من منصب وزير النفط في حكومة العبادي عام 2016.

وتتهم أوساط سياسة عبد المهدي بأنه هو المتسبب بتأخير استكمال التشكيلة الوزارية، وليس الكتل السياسية، فيما يرد الأخير بأن الترشيحات يجب أن تتم من الكتل نفسها، برغم من أنه لم يعد يتقبل ضغوطاتها بتحديد المرشحين لتلك الوزارات، بحسب تقرير نشرته "العالم" في عدد يوم أمس، نقلا عن مصادر مقربة من صنع القرار الحكومي.

وقال نائب رئيس الوزراء السابق بهاء الأعرجي، إن "استقالة رئيس الحكومة عادل عبدالمهدي ليست بعيدة، وستكون جاهزة عند وجود أيّ عرقلة من أيّ كتلة".

وذكر الأعرجي، في بيان، أن "الأنباء التي انتشرت خلال الأيام القليلة الماضية حول استقالة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي وإن لم تكُن حقيقيةً؛ لكنها ليست بالبعيدة عنها، كون عبد المهدي يؤمن ببناء دولة المؤسسات، والشركاء لم يمنحوه الحرية الكاملة للبدء بعملية البناء وتصحيح أخطاء المراحل السابقة، بسبب المحاصصة".

وبحسب مراقبين للشأن العراقي، فإن استقالة عبدالمهدي ستربك الوضع السياسي والأمني وحتى الاقتصادي في البلاد، خاصة وأن الكتل السياسية غير مهيأة ومستعدة لاختيار بديل عنه، في ظل التجاذبات الحاصلة في الوضع السياسي، وفي حالة استقالته فإن العملية السياسية ستدخل نفقًا مظلما، فإذا كانت الكتل السياسية لم تتفق لغاية الآن على وزراء داخل الحكومة منذ عدة أشهر، فكيف لها الاتفاق على رئيس جديد للوزراء .

ومع الحديث الدائر بشأن استقالة عبدالمهدي يبرز سيناريو إعادة رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي إلى منصبه، من جديد، خاصة بعد سلسلة لقاءات وحوارات أجراها الأخير مع عدة شخصيات سياسية ودينية، فضلًا عن تأهيل تحالف النصر الذي يتزعمه.

ويجد النائب عن تحالف (الفتح)، عبد الأمير الدبي، أن عملية استبدال أو تغيير رئيس مجلس الوزراء "تخضع لضوابط قانونية ودستورية وهي ليست بالأمر الهيّن".

ويقول الدبي في حديث خاص لـ"العالم"، إن "استبدال رئيس الوزراء لا يكون وفق مزاجيات فلان أو فلان، ولا يكون بطريقة لي الأذرع، بل عبر استضافة رئيس مجلس الوزراء في مجلس النواب وسؤاله عن أسباب الخلل، فيما إن كان التقصير منه شخصياً أم من الوزراء أم الكتل السياسية".

ويضيف الدبي، أن عبد المهدي "هو خيار الأغلبية في تحالفي الفتح وسائرون، والحديث عن تغييره من قبل طرف واحد في تحالف واحد ليس صحيحاً"، مشدداً على أنه "لا يمكن أن يصار إلى تغييره إلا بموافقة الأغلبية التي جاءت به كرئيس لمجلس الوزراء".

وكانت مصادر سياسية مطلعة، قالت لـ"العالم"، مؤخرا، هناك حراك سياسي من أجل إعادة العبادي إلى رئاسة الوزراء، مجدداً. ظهر ذلك بعد تهديد رئيس تحالف سائرون عمار الحكيم في كلمته خلال خطبة عيد الفطر، قبل أيام.

وقالت تلك المصادر، إن بعض اأطراف السياسية (شيعية وسنية) تسعى إلى إعادة العبادي إلى رئاسة الوزراء مجدداً، في اشارة الى كتلتي الحكمة بزعامة الحكيم ومتحدون بزعامة النجيفي.

وأبدت هذه الاطراف "امتعاضا" أداء عادل عبدالمهدي، في "عدم تنفيذ برنامجه الحكومي رغم مرور وقت طويل على تشكيل حكومته".

ويقول النائب عن تحالف (البناء) كريم عليوي، ان هناك اتفاقا سياسيا لتمرير ما تبقى من الكابينة الوزارية لحكومة عادل عبدالمهدي، خلال جلسات البرلمان المقبلة.

ويضيف عليوي في تصريح لـ"العالم"، أمس إن "الكتل السياسية الكبيرة والمؤثرة عقدت اجتماعات خلال الأيام الماضية، واتفقت على الإسراع في تمرير تكملة الكابينة الوزارية لحكومة عادل عبدالمهدي".

واضاف، ان الحكومة ستقوم، بعد ذلك، بتنفيذ برنامجها "وفق ما هو مخطط له".

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي