رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الأحد - 15 ايلول( سبتمبر ) 2019 - السنة التاسعة - العدد 2274

السلطات القضائية تنفي الاتفاق مع فرنسا على أحكام الإعدام.. وباريس تؤيد محاكمة دواعشها ببغداد

الأحد - 26 ايار( مايو ) 2019

بغداد ـ العالم

قالت السلطات القضائية في بغداد، يوم أمس، انها لم تعقد أي صفقات مع نظيرتها الفرنسية لتخفيض احكام اعدام اصدرها القضاء بحق 11 عنصرا من الدواعش الفرنسيين، موضحة ان الاحكام تخضع لتدقيق محكمة التمييز العراقية وحدها.

وشدد مجلس القضاء الأعلى، أمس الثلاثاء، على عدم وجود أي صفقة بين الحكومتين العراقية الفرنسية، "بخصوص تخفيض عقوبة الإعدام بحق المحكومين مؤخرا من حملة الجنسية الفرنسية" من عناصر تنظيم داعش.

وقال المتحدث الرسمي لمجلس القضاء الأعلى القاضي عبد الستار بيرقدار في بيان صحافي ورد لـ"العالم"، إن "العقوبات التي تفرضها المحاكم العراقية تخضع لتدقيق محكمة التمييز العراقية فقط، وهي صاحبة الصلاحية بموجب القانون في الموافقة على تلك العقوبة أو تغييرها الى عقوبة أخرى حسب ظروف كل جريمة وليس بصفقات بين الحكومات".

وأصدر القضاء مؤخرا احكاماً بإعدام 11 فرنسيا وتونسي دينوا بالانتماء إلى تنظيم داعش بعد محاكمتهم إثر نقلهم في نهاية يناير الماضي من سوريا الى العراق.

وينص القانون العراقي على فرض عقوبة تصل الى الاعدام لأي شخص انضم إلى منظمة إرهابية سواء شارك في المعارك أم لا.

وجاءت تأكيدات القضاء هذه تعقيبا على ما اعلنته وزارة الخارجية الفرنسية الاسبوع الماضي بأن باريس قامت بـ"الإجراءات اللازمة" لدى السلطات العراقية لتذكيرها بمعارضتها لعقوبة الإعدام بعد أحكامها، التي اصدرتها بحق فرنسيين ينتمون إلى تنظيم داعش.

وقالت الوزارة في بيان طالعته "العالم" قبل ايام، إن "فرنسا تعارض من حيث المبدأ في أي وقت وفي أي مكان عقوبة الإعدام".

وأضافت أن السفارة الفرنسية لدى العراق "تقوم بالإجراءات اللازمة لدى السلطات العراقية لتذكيرها بهذا الموقف الثابت".

وأيد وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان محاكمة الارهابيين الفرنسيين في مكان ارتكابهم الجرائم.. لكنه استدرك بالقول "نحن نضاعف الجهود لتجنيبهم عقوبة الإعدام".. موضحا انه تحدث مع الرئيس العراقي برهم صالح حول القضية.

وأجريت محاكمة الفرنسيين الدواعش بموجب المادة الرابعة من قانون مكافحة الإرهاب العراقي، التي تنص على الحكم بإعدام كل من ارتكب بصفته فاعلا أصليا أو شريكا في الأعمال الإرهابية ويشمل هذا المحرض والمخطط والممول وكل من مكّن الإرهابيين من القيام بالجريمة كفاعل حقيقي. كما تنص المادة على العقاب بالسجن المؤبد بحق كل من أخفى عن عمد أي عمل إجرامي أو تستّر على شخص إرهابي.

وكانت بدأت في بغداد في 26 مايو/ أيار الماضي محاكمة الفرنسيين بتهمة الانتماء الى تنظيم داعش لعدم إمكانية محاكمتهم من قبل قوات سوريا الديمقراطية "قسد"، التي اعتقلتهم وانقطاع العلاقات الدبلوماسية بين دمشق وباريس واضطرت الى تسليمهم الى السلطات العراقية.

وأصبحت بغداد الخيار البديل بالنسبة لدول مثل فرنسا التي ترفض بشكل قاطع محاكمة او عودة مواطنيها المرتبطين بتنظيم داعش الذين اعتقلوا في العراق أو من قبل القوات الكردية في سوريا.

وأكدت مصادر رسمية عراقية مطلع ابريل/ نيسان الماضي تقديم بلادهم مقترحاً لمحاكمة الدواعش الأجانب المعتقلين في سوريا مقابل مليوني دولار للشخص الواحد من الدول التي ينتمون اليها.

وبوجود معارضة من قبل الرأي العام الأوروبي لعودة الدواعش تواجه باريس معضلة لأنها لا تريد محاكمة الدواعش من مواطنيها وهي تعارض عقوبة الإعدام لذلك تتدخل جهات دبلوماسية فرنسية على أعلى مستوى لمنع إعدامهم، لكنها تشدد في الوقت ذاته على ان محاكمتهم تسير في "ظروف جيدة وفي حضور دفاع".

وبحسب القانون العراقي، لدى المدانين مهلة 30 يوما للطعن بالحكم.

وكانت محكمة الاستئناف العراقية قد خففت مؤخرا الحكم على ألمانية من الإعدام إلى السجن المؤبد.

ومنذ عام 2018 حكم القضاء على أكثر من 500 رجل وامرأة أجانب أدينوا بالانتماء إلى تنظيم داعش، لكن لم ينفذ حتى الآن أي من أحكام الإعدام الصادرة بحق أي أجنبي.

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي