رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الثلاثاء - 23 تموز( يوليو ) 2019 - السنة التاسعة - العدد 2242

مجلس النواب يمرر 3 وزراء الى كابينة عبد المهدي والصدر يكشف كواليس المناصب الوزارية

الثلاثاء - 25 حزيران( يونيو ) 2019

بغداد ـ محمد الهادي
بعد سبعة أشهر من المخاضات العسيرة، استطاع مجلس النواب، يوم أمس، وبطريقة "محاصصاتية" تمرير ثلاثة مرشحين، لوزارات الداخلية والدفاع والعدل، فيما رفض مرشحة التربية، وقد وعد عبد المهدي بتقديم مرشح بديل للتصويت عليه، بعد غد الخميس.
والمرشحون الأربعة هم الفريق ياسين الياسري لوزارة الداخلية، واللواء نجاح العادلي لوزارة الدفاع، وسفانة الحمداني للتربية، وفاروق الشواني لوزارة العدل.
وكان مجلس النواب، صوت على تشكيلة الحكومة التي اعلنت في 25 اكتوبر 2018 بثمانية عشر وزيرا، من اصل 22 وزيرا تتشكل منها.
 وقد استلم البرلمان ليلة الاثنين أسماء مرشحي رئيس الوزراء عادل عبد المهدي للوزارات الاربع الشاغرة، وبحسب المحاصصة المعمول بها في البلاد منذ العام 2003 فإن الداخلية ذهبت للشيعة، والدفاع والتربية للسنة، والعدل للكرد، الامر الذي هاجمه الصدر، قائلا إن "السياسيين مصرّون على التقسيمات الطائفية والعرقية والحزبية ومهادنة الفساد".
وكان مقتدى الصدر قد هدد الثلاثاء الماضي الحكومة والكتل السياسية بنزول أنصاره إلى الشارع للاحتجاج إذا لم يتم إكمال تشكيلة الحكومة، منتقدًا تكالب الكتل السياسية على المناصب، وداعيًا إلى الضغط على عبد المهدي لاستكمال تشكيل الحكومة في غضون 10 أيام، وإلا فمعاودة نزول أنصاره إلى الشارع للاحتجاج، فيما كشف يوم امس ما يدور خلف الكواليس السياسية البرلمانية والحكومية.
وأكد، أن هناك إصرارا على التقسيمات الطائفية والعرقية والحزبية.
وأشار في تغريدة على حسابه في شبكة التواصل الاجتماعي، تابعتها "العالم"، أمس الاثنين، إلى أن الأمل كان معقودًا على "أن يكون (حب الوطن) هو السمة الأهم للحكومة، وأن يكون (القرار عراقيًا)، لكن مع الأسف فالقرار لا يزال من خلف الحدود". 
وقال الصدر، "أضع بين أيدي الشعب نقاطًا مهمة عدة ليكون على إطلاع كامل بما يحدث خلف كواليس السياسة البرلمانية والحكومية". 
وأشار إلى أن من تلك النقاط أنهم "مصرّون على التقسيمات الطائفية والعرقية والحزبية وتجذير دولة عميقة قديمة وجديدة.. وأنا مازلت عند موقفي بأن تكون الحكومة مكونة من (التكنوقراط المستقلين) حصرًا لا غير، وأن يعمل الجميع من أجل مصلحة الشعب، لا الحزب والفئة".
وأضاف "إنني وكما نأيت بنفسي عن التشكيلات الوزارية وحرصت على أن تكون من التكنوقراط المستقل، ولم يساندنا إلا القليل.. فأني أعلن من هنا، وعلى الرغم من أن هذا سيؤدي إلى ضعف سياسي لفسطاط الإصلاح من جهة وتكالب بعض الفاسدين على المناصب من جهة أخرى، أعلنت تصميمي على النأي بنفسي عن المناصب والوظائف التي ستكون وفق معايير خاطئة".
وحذر من أنه إذا تم ذلك "وفق ما يريدون فإنني أعلن البراءة منهم، ولن أكون ظهيرًا للمفسدين". 
ولفت الصدر إلى أن "وضع الخدمات لا يزال مترديًا.. ولعل الحكومة غير قادرة فعلًا على تحسين الخدمات مطلقًا"، مبيّنًا أن "السياسيين لا يزالون مصرّين على نفع أنفسهم من خلال التصويتات البرلمانية لمصلحتهم أو لمصلحة (رفحاء) وغيرها كثير.. وإني لأعتبر ذلك فسادا علنيا واضحا".
وقال، "كنا نأمل أن يكون (حب الوطن) هو السمة الأهم للحكومة، وأن يكون (القرار عراقيا)، لكن مع الأسف فالقرار لا يزال من خلف الحدود"، منوها بأن "هناك من يغذّي الصراع الإقليمي بالحطب والوقود ليعرّض العراق للخطر، وإني لأعتبر ذلك ممنوعا، بل حراما أن يتعرّض الشعب والمقدسات للخطر". 
وشدد على الحكومة بضرورة "العمل على إيجاد حلول سريعة لحماية المتظاهرين في حال تظاهروا سلميًا من أجل الخدمات وعدم المساس بهم أيًا كان انتماؤهم".
وانتقد الصدر، عمل المجلس الاعلى لمكافحة الفساد، الذي شكله رئيس الحكومة عادل عبد المهدي برئاسته أخيرا، قائلًا إن "عمله لا يزال خجولًا ومضمحلًا.. فإن لم يُفَعل فهذا يعني الرضا والقبول بالفساد والمفسدين، بل ويعني توسعهم وسيطرتهم.. فأين الوعود يا ترى!!!؟".
وأكد زعيم التيار الصدري على ضرورة "تفعيل حماية الحدود كافة.. لا من الجهة الأمنية فحسب، بل حتى من الجهة الاقتصادية والاجتماعية.. فليس العدو من يتسلل فحسب، فالمخدرات ملأت البلاد، وأتلفت العباد، وملئ العراق ببضاعة محرمة وممنوعة وغير صحية وغير ذلك كثير".
ودعا الصدر إلى "تقوية دور الجيش والشرطة العراقية والجهات الأمنية بصورة أكبر وعدم فتح المجال للمتحزبين والطائفيين للتسلط على رقاب الشعب وقوتهم ومصائرهم، لا في الموصل والمناطق المحررة فقط، بل في كل شبر من العراق.. فهيبة العراق من هيبة جيشه وشرطته وقواته الأمنية... وبهذا الخصوص أقول: إن كانت (سرايا السلام) عقبة أمام ذلك، فأنا مستعد لأي قرار في هذا الخصوص"، في إشارة إلى التشكيلات المسلحة للتيار الصدري.
بعد سبعة أشهر على تشكيل الحكومة العراقية ناقصة، نجح البرلمان العراقي اليوم في منح الثقة لمرشحي وزارات الدفاع والداخلية والعدل فيما رفض مرشحة التربية، حيث وعد عبد المهدي بتقديم مرشح بديل للتصويت عليه الخميس المقبل.
وبتصويت مجلس النواب العراقي الاثنين بمنح الثقة لوزراء الدفاع والداخلية والعدل، تبقى حقيبة التربية شاغرة في تشكيلة الحكومة التي اعلنت في 25 اكتوبر 2018 بثمانية عشر وزيرا من اصل 22 وزيرا تتشكل منها.
 وقد استلم البرلمان الليلة الماضية أسماء مرشحي رئيس الوزراء عادل عبد المهدي للوزارات الاربع الشاغرة.. وبحسب المحاصصة المعمول بها في البلاد منذ عام 2003 فإن الداخلية من حصة الشيعة والدفاع والتربية للسنة والعدل للاكراد.
وأرفق رئيس مجلس الوزراء في رسالته الى رئاسة البرلمان أسماء المرشحين الاربعة.
وتضمنت الرسالة شرح الصعوبات التي واجهته في اكمال تشكيلة وزارته التي اعلنت ناقصة، منوها إلى مواجهته "مشكلات عويصة" بسبب عدم اكتمال نصاب حضور جلسات البرلمان او التصويت سلبا على بعض المرشحين، منوها إلى أنّه قد تمكن من تجاوزها بالتصويت على 18 وزارة وبقيت 4 وزارات.
وحذر من انه من الخطأ ترك هذا الامر مفتوحا إلى ما لا نهاية ولذلك "نأمل حل هذه المسألة قبل عطلة البرلمان التشريعية التيي تبدأ في الاول من الشهر المقبل "والا سنصبح جميعا ملامين أمام شعبنا".
وأشار إلى أنّه اذا رفض البرلمان بعض الاسماء من بين المرشحين الاربعة فإنه سيقدم أخرى بعد ثلاثة أيام كحد أقصى. وشدد على القوى السياسية بضرورة انهاء هذا الملف "ولذلك آمل الموافقة على المرشحين".
وكان قد شخّص تحالف الإصلاح والإعمار ـ أحد أكبر تحالفين سياسيين افرزتهما الانتخابات البرلمانية الاخيرة ـ عدم اتخاذ الحكومة خطوات حقيقية عملية في مكافحة الفساد والتراجع الأمني وانتشار السلاح وضعف الأداء الخدمي وغياب الشراكة الحقيقية في اتخاذ القرار والتساهل في استكمال التشكيلة الحكومية وعسكرة المدن وعدم اتخاذ إجراءات جادة لتنفيذ المواد الدستورية في تنظيم العلاقة بين المركز وإقليم كردستان.
وكان المرجع الشيعي الاعلى في العراق آية الله السيد علي السيستاني قد شن الاسبوع الماضي هجوما لاذعا على اوضاع البلاد الحالية، معتبرًا في بيان صحافي لمكتبه الصراع السياسي حول الوزارات وعدم المواجهة الجدية للفساد والاهمال بتطبيع المناطق المحررة من سيطرة تنظيم داعش تهيئ لعودة التنظيم عبر حواضن من المتذمرين من اوضاعهم.

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي