رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الأربعاء - 17 تموز( يوليو ) 2019 - السنة التاسعة - العدد 2239

صراع سياسي جديد: 4 مقترحات تعيق تمرير "تعديل" قانون انتخابات مجالس المحافظات

الأربعاء - 10 تموز( يوليو ) 2019

بغداد ـ محمد الهادي
بحثت رئاسة مجلس النواب، يوم أمس، مع رؤساء الكتل النيابية، تعديلات قانون انتخابات مجالس المحافظات، لايجاد حل لاختلافات القوى السياسية حول طرق احتساب الأصوات، وتوزيع المقاعد، وعمر المرشحين، وكذلك ملف النازحين
وكعادتها، تسعى القوائم الكبيرة لاعتماد القاسم 1.7 أو 1.9 في توزيع المقاعد، فذلك سيمنع القوائم الصغيرة من الحصول على مقعد نيابي، وهو ما تحاول مقاومته بشدة.
والى جانب ذلك، لم تتمكن القوى السياسية من تثبيت موعد محدد لاجراء الاقتراع المحلي، عدا الاتفاق مبدئيا على إجرائه نهاية العام الجاري.
وبسبب التباين الحاد في آراء الكتل السياسية تجاه بنود ومواد القانون؛ إذ أن الكتل البرلمانية الكبيرة ترى أهمية الحفاظ على المكاسب المتحققة حاليا، وعدم التفريط بها من خلال السماح بتمرير بنود تقلص مساحة نفوذها، وتقليل عدد المقاعد المتوقع أن تحصل عليها.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن تحالف سائرون بزعامة مقتدى الصدر يناضل في مجلس النواب من أجل اعتماد القاسم 1,9 خلال الانتخابات، أو 1,7 فهذا سيضمن لهم مقاعد أكثر، وهو ما ترفضه الكتل السياسية الصغيرة التي ترى في اعتماد هذا القاسم إضرارا بها، ويقلل من المقاعد التي تسعى إلى الحصول عليها.
وأضافت المصادر، أن "الخلافات بين الكتل ترفض الافصاح عنها لأغراض انتخابية، تتمثل في عدة مواد أبرزها: القاسم الانتخابي وفقاً لطريقة سانت ليغو، إذ لدى التيار الصدري بشكل خاص والتيارات الشيعية بشكل عام، قلق من مسألة عدم الحصول على المقاعد الكافية في المحافظات التي تمثل عمقهم الانتخابي".
وطريقة ‹سانت ليغو› هي آلية عالمية لتوزيع المقاعد في القوانين الانتخابية التي تعمل بنظام التمثيل النسبي، وأصلها أن يتم تقسيم أصوات التحالفات على الرقم 1.4 تصاعدياً، وفي هذه الحالة تحصل التحالفات الصغيرة على فرصة للفوز، أما إذا زاد العدد، كأن يكون 1.5 أو 1.6 فصاعداً فإن حظوظ الكيانات السياسية الكبيرة تتصاعد على حساب الصغيرة.
بينما يطرح تحالف القوى العراقية، بزعامة رئيس البرلمان محمد الحلبوسي، خلال الجلسات الماضية في اللجنة القانونية مسألة بقاء آلاف النازحين في المخيمات، وطريقة التعاطي مع ملفهم خاصة، وأن أعدادهم ما زالت كبيرة وهي تمثل جمهورًا لهم، إذ يطالبون باعتماد التصويت اليدوي.
بدوره، كشف النائب رشيد العزاوي، عن خلاف محتدم يدور خلف الكواليس، حول اعتماد البطاقة الانتخابية القديمة من عدمها، في تعديل قانون انتخابات المحافظات والاقضية غير المرتبطة بإقليم. وقال العزاوي، في تصريح صحفي، تابعته "العالم"، إن "مقترحاً قدم من عدد من النواب والخبراء في مجال الانتخابات ومفوضية الانتخابات للحد من عمليات التزوير والتلاعب بأصوات المواطنين، بأن تكون البطاقة التي يتم اعتمادها في الممارسة الانتخابية المقبلة، هي البطاقة البايومترية فقط، والتي تتصف بطول الأجل وتحمل صورة والبصمات العشرة لكل ناخب عراقي".
وحول الأعذار التي يسوقها النواب المعترضون بأن سكان المناطق المحررة لا يملكونها يؤكد العزاوي، أنه يمكن الزام مفوضية الانتخابات في تلك المحافظات بتوزيع البطاقة الجديدة البايومترية على موظفي دوائر الدولة أسوة بوزارة الداخلية والدفاع اللتين أصبح التحديث لديهما 100%، وكذلك من خلال الفرق الجوالة، وكذلك إلزام الحكومة بجعل البطاقة البايومترية من ضمن المستمسكات المطلوبة في جميع المعاملات كالجوزات وغيرها مما يدفع المواطن إلى أخذها والاهتمام بها.
ومرارا، ما تعلن مفوضية الانتخابات جاهزيتها لإجراء الاقتراع بشرط ابلاغها قبل ستة أشهر من تاريخ الانتخابات، وصرف المخصصات اللازمة لذلك.
وقال سالم السويدي، وهو عضو سابق في مؤسسة ‹شمس› لمراقبة الانتخابات، إن "المفوضية يمكنها بكل سهولة إجراء الانتخابات المحلية، فلديها إمكانيات كبيرة وجيش من الموظفين، وهناك مخصصات مالية لها، من وزارة المالية، لكن بالفعل هي بحاجة إلى إخبارها قبل عدة أشهر من التاريخ المطلوب والذي يصوت عليه مجلس النوب".
ويرى السويدي من الضروري ان يتم "التخلص من الأساليب القديمة في إجراء العملية الانتخابية، واعتماد أساليب حديثة وتجارب قامت بها سابقاً الدول المجاورة أو الدول الكبرى، ويمكن إرسال المفوضين الكبار في دورات تطويرية لتنمية مهاراتهم، خاصة وأن أغلبهم جاء بترشيحات سياسية وبحاجة إلى دورات تطويرية".
وبحثت رئاسة مجلس النواب، أمس الثلاثاء، مع رؤساء الكتل النيابية تعديلات قانون انتخابات مجالس المحافظات، معتبرة ان القانون "المرآة الحقيقية لفلسفة النظام السياسي".
وقال مكتب نائب رئيس المجلس حسن الكعبي في بيان تلقته "العالم"، إن هيئة رئاسة مجلس النواب عقدت امس اجتماعا موسعا مع رؤساء الكتل النيابية لمناقشة التعديل الاول لقانون انتخابات مجالس المحافظات غير المنتظمة في اقليم والاقضية رقم 12 لسنة 2018.
واضاف المكتب، أن "الكعبي عزا اهمية قانون انتخابات مجالس المحافظات الى كونه المرآة الحقيقية لفلسفة النظام السياسي، وتبوؤ ابناء المحافظة شؤون ادارة محافظاتهم ونقل تطلعات ابنائها واحتياجات المدن لمرحلة التطبيق على ارض الواقع، فضلا عن انهم سيكونون احد اهم وسائل تنفيذ الاستراتيجيات المركزية والخطط التي تسعى اليها الدولة بشكل عام لتطوير الاقتصاد والقطاعات الاخرى".
ونقل المكتب تشديد الكعبي على "ضرورة احتواء القانون بنودا تضمن ترشح شخوص أكفاء يتمتعون بمقومات النجاح ويدينون بالولاء للعراق ومحافظاتهم ويمثلون ابناء مدنهم ويحققون مطالبهم الخاصة بتامين الخدمات وتحقيق تنمية حقيقية لمناطقهم، كما يجب تشريع قانون رصين وواضح وغير مبهم ولا يحتاج الى تعديل بين فترة واخرى لوجود ثغرات ضمن بنوده".

 

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي