رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الثلاثاء - 15 تشرين الاول( اكتوبر ) 2019 - السنة التاسعة - العدد 2294

"الفتح" يحذر عبد المهدي من الابقاء على وزير الاتصالات: فاشل وبعثي

الخميس - 11 تموز( يوليو ) 2019

 بغداد ـ محمد الهادي
في رسالة عاجلة، وجهها تحالف الفتح الى رئيس مجلس الوزراء، وضعت فيها طلبا بتغيير وزير الاتصالات "فورا"، بسبب فشله في ادارة وزارته، وتردي خدمة الانترنت، فضلا عن اتهامه بشموله بانتمائه لحزب البعث، لكن عبد المهدي ينتظر قرارا من محكمة التمييز، للبت بشموله بقانون المساءلة والعدالة، من عدمه.
وينص سؤال الاستجواب، المقدم من النائب يوسف الكلابي، الى وزير الاتصالات، على "كيف تصديت للعمل الوزاري رغم شمولك بقانون المساءلة والعدالة؟".
وفي تلك الاثناء، اتهمت منظمة معنية بقياس جودة الإتصالات، الوزير بأنه "يجامل" شركات تهريب الإنترنت، ولم يفرض عليها أية عقوبات.
ووجه تحالف (الفتح)، ما اسماه "رسالة عاجلة" إلى رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، بخصوص وزير الاتصالات.
وقال النائب عن التحالف، كريم المحمداوي، يوم أمس لمراسل "العالم"، إن على عبدالمهدي تغيير وزير الاتصالات نعيم الربيعي "فوراً"، معللا ذلك بـ"فشله في إدارة الوزارة طيلة الفترة السابقة". الى جانب "عمليات تهريب سعات الانترنيت التي زادت بشكل كبير خلال تولي الربيعي المسؤولية"، كما يعتقد النائب.
ويشير المحمداوي، الى أن الربيعي "مشمول بإجراءات اجتثاث البعث، كما شغل سابقاً منصباً أمنياً، وبقاؤه بهذا المنصب خطر حقيقي على معلومات الحكومة والدولة العراقية، ولهذا ندعو إلى تغييره فوراً".
وتتزامن تلك التصريحات مع تأكيدات النائب عن كتلة صادقون التابعة لعصائب أهل الحق فاضل الفتلاوي، بأن الإطاحة بوزير الاتصالات "ستتم مع بداية الفصل التشريعي الثالث للبرلمان"، مشددا على أن "منصب وزير الاتصالات لا يمكن أن يترك لأي شخصية تنتمي للبعث، لأن صلاحياته تمكنه من الحصول على معلومات خطرة".
وتحاول بعض الكتل السياسية الإطاحة بوزير الاتصالات نعيم الربيعي، متهمة اياه بارتباطه بحزب البعث المحظور بالعراق.
بدوره، أرجع عضو لجنة النزاهة، ومقدم الاستجواب النائب يوسف الكلابي، "تأخر" الاستجواب الى ان رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، رد بالقول إن استمرار الربيعي في منصبه من عدمه مرتبط بقرار محكمة التمييز التي قدم أمامها الوزير طعنا، على شموله بقانون المساءلة.
من جانبها، اتهمت المنظمة العراقية لقياس جودة الإتصالات، الربيعي بأنه "يجامل شركات تهريب الإنترنت ولم يفرض أي عقوبات عليها".
وذكرت المنظمة في تقرير لها، وردت نسخة منه الى "العالم"، يوم أمس، أن "الوزير لم يسم الشركات التي تُهرب الإنترنت في مقابلاته التلفزيونية، وأبقى الحديث عاماً وهذا يؤشر وجود مجاملات لتلك الشركات".
وحصلت المنظمة على وثائق بحسبها "تُشير إلى أن عمليات تهريب الانترنت تكون في مناطق شمال العراق، تحديداً المساحة الجغرافية القريبة من محافظة السليمانية، ووثقت لجان التحقيق في وزارة الإتصالات عمليات التهريب تلك لكن لم تتم محاسبة الشركة المهربة".
وأضافت المنظمة في تقريرها، أن "الشركات المهربة للإنترنت بحسب وثائق وزارة الإتصالات، تتبع لشخصيات سياسية لذا لم يستطع الوزير محاسبتها".
وأشارت المنظمة إلى، أن "العراق يخسر شهرياً أكثر من 11 مليون دولار بسبب عمليات التهريب، وما ذكره الوزير عن خسارته فقط 3.5 مليون دولار غير صحيح، لأن التهريب الذي يدخل عبر اقليم كردستان العراق يصل لأكثر من 9 لمدة (وحدة قياس سعات الإنترنت)".
وكشف المجلس الاعلى لمكافحة الفساد في العراق، عن وجود مافيات متخصصة تقوم بتهريب سعات الانترنيت، فيما المح الى وجود تواطؤ من قبل موظفي وزارة الإتصالات بهذا الشأن.
وقال العضو المراقب في المجلس سعيد موسى، ان "قضية تهريب سعات الانترنيت من اوليات عمل مجلس مكافحة الفساد، كما ان تهريب سعات الانترنيت، فيه مكاسب مالية كبيرة".
وبيّن موسى انه "من المتوقع هناك مافيات فساد تقف خلفها، وهذه تكون تحت اشراف مافيا متخصصة بهذا المجال، كما ان هناك موظفين في وزارة الاتصالات او مؤسسات دولة اخرى متهمين بهذه القضية، فهذا الأمر لا يمكن أن يتم دون تواجد مثل هؤلاء الموظفين".

 

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي