رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الأحد - 25 اب( اغسطس ) 2019 - السنة التاسعة - العدد 2260

الحشد يعلن اعتقال زعيم مافيا المخدرات والروليت ببغداد وأنباء عن فرار "العقل المدبر" الى أربيل

الأربعاء - 7 اب( اغسطس ) 2019

بغداد ـ العالم
كشف الحشد الشعبي عن عملية مداهمة أصحاب صالات الروليت والقمار المنتشرة في بغداد، والتي اعتبرها "أكبر حملة في تاريخ العراق"، مشيرا الى انه تمكن من اعتقال "زعيم المافيا الاكبر" وهو حجي حمزة الشمري.
وكانت مصادر مطلعة، أخبرت "العالم" في تقرير نشر أول من أمس، بتفاصيل المداهمات التي لم تسفر عن اعتقال جميع الاشخاص المطلوبين للقضاء، بسبب تلقيهم معلومات من متنفذين، بالتحرك لاعتقالهم قبل تدشين العملية، ففروا الى أماكن مجهولة.
وقالت المصادر ذاتها لـ"العالم"، يوم أمس، ان الشمري لم يكن "زعيم المافيا الاكبر" كما أطلق عليه الحشد الشعبي، بل أن قائدها والعقل المدبر لجميع الصفقات اللاخلاقية، هو حسين زهراوي، الذي لم تتمكن القوات المداهمة من اعتقاله.
وأضافت المصادر، ان زهراوي تم نقله، وتحت حماية مشددة، الى أربيل ـ مركز اقليم كردستان ـ في سيارة نوع مرسيدس، بقية 300 الف دولار.
وفور وصوله كردستان، أعلن زهراوي، في حسابه على انستكرام، ان أحد مكاتبه في منطقة السعدون، وسط العاصمة، تعرض للسرقة، خلال مداهمته من قبل القوات العراقية.
ويزعم زهراوي، انه "تمت سرقة مليون دولار من القاصة" الموجودة في ذلك المكتب.
هذا ولم يذكر بيان الحشد شيئا عن زهراوي، بل اكتفى بأنه تمكن من اعتقال 25 شخصا، وهم من اتباع الشمري.
وأعلن الحشد الشعبي، تنفيذه ما اسماها بـ"اكبر حملة في تاريخ العراق" على نوادي الروليت والقمار والمخدرات والدعارة في بغداد، مشيرا الى أن الحملة اسفرت عن اعتقال "زعيم المافيا الأكبر" المدعو حجي حمزة الشمري، و25 اخرين من اتباع الشمري ومسؤوليه، ممن كانوا يدعون انتماءهم للحشد الشعبي.
واعتبر رئيس حزب الحل جمال الكربولي، امس الثلاثاء، أن ما وصفه "حجي حمزة" قد نهشت قصته "الجسد العراقي"، متسائلا عن مصير ما سمها باقي "الحجاج الحمزات"، فيما علّق نائب عن التحالف المدني بأن القمار والقوادة والبارات والملاهي والمخدرات، تحميها الاحزاب الحاكمة.
وقال الكربولي في تغريدة له عبر موقع (تويتر)، إن ظاهرة (حجي حمزة) التي نهشت الجسد العراقي، قماراً ومخدرات وتجارة أعضاء بشرية، ما بين السكوت عنها وحمايتها وبين التسابق على البراءة منها.. ماذا عن بقية (الحجاج الحمزات)".
وختم الكربولي تغريدته بـ "لماذا الان؟". 
وأعلن الحشد الشعبي، يوم أمس، تنفيذه ما اسماها بـ"اكبر حملة في تاريخ العراق" على نوادي الروليت والقمار والمخدرات والدعارة في بغداد، مشيرا الى أن الحملة اسفرت عن اعتقال "زعيم المافيا الأكبر" المدعو حجي حمزة الشمري، و25 اخرين من اتباع الشمري ومسؤوليه، ممن كانوا يدعون انتماءهم للحشد الشعبي.
فيما علّق النائب فائق الشيخ علي، في تغريدة له، قائلا "القمار والقوادة والبارات والملاهي والمخدرات تحميها الاحزاب الحاكمة ويديرها رؤساؤها لانها تدر المليارات".
وقالت مديرية أمن الحشد الشعبي في بيان، مساء أول من أمس، إنها بتوجيه من رئيس الوزراء عادل عبد المهدي لرئاسة هيئة الحشد، فقد نفذت المديرية الحملة الأكبر في تاريخ العراق لملاحقة مافيات الروليت وصالات القمار وتجار المخدرات وبيع وشراء النساء.
وأشار البيان الى ان هذه العملية التي وصفتها بالنوعية قد اسفرت عن إلقاء القبض على المدعو "حجي حمزة الشمري" زعيم المافيا الأكبر في العراق والمسيطرة على جميع أماكن لعب القمار والدعارة وتجارة المخدرات.   
واكدت، اعتقال 25 آخرين من اتباعه ومسؤوليه الذين كانوا يدعون انتماءهم للحشد الشعبي، ويمتلكون هويات مزورة وفتكوا ببعض الشباب العراقي من خلال توريطهم بتعاطي المخدرات وزجهم في صالات القمار من أجل كسب ملايين الدولارات يوميا.
واوضحت، انه من خلال الحملة تمت مصادرة عدد كبير من آلات القمار والمواد المخدرة وبعض المقتنيات حيث جاء ذلك وفق مذكرات قضائية أصولية. 
وقالت انه بعد تنفيذ هذه العملية النوعية بنجاح تم تسليم المطلوبين مع ما تمت مصادرته من مواد مخدرة الى الأمن الوطني من أجل التحقيق معهم وعرضهم على القضاء لينالوا جزاءهم العادل.
واضافت المديرية، ان "بعض مواقع التواصل الاجتماعي الداعمة لهذه المافيات نشرت لقطات من كاميرات المراقبة لعناصر امن الحشد وهم يداهمون أوكار الجريمة والفساد وروجت بأن العملية لم تتم وفق أوامر قضائية وأن المواد التي تمت مصادرتها قد سرقت لكن الحقيقة ان هؤلاء الأبطال كسروا شوكة من يتاجر بدماء شبابنا واتخذوا من الدعارة والقمار والمخدرات وسيلة لتكوين عصابات ورؤوس أموال ضخمة".
وداهمت قوة امنية في وقت سابق فندق فلسطين ميرديان، وسط العاصمة، واعتقلت ثلاثة اشخاص من اصحاب صالات الروليت. وفي تلك الاثناء، اعلن السلطة القضائية اعتقال 13 منتسبا امنيا، بينهم خمسة ضباط وثمانية آخرين، من رتب ادنى على خلفية هروب 14 تاجر مخدرات من مركز شرطة.
وقال المركز الإعلامي لمجلس القضاء الاعلى، ان محكمة التحقيق المركزية المختصة بقضايا الإرهاب في رئاسة محكمة استئناف الرصافة الاتحادية قد اعتقلت خمسة ضباط وثمانية منتسبين على خلفية هروب المتهمين بقضايا مخدرات من احد مراكز الشرطة. وأضاف المركز، في بيان صحافي، طالعته "العالم"، أمس، أن "المحكمة اتخذت الاجراءات القانونية وأصدرت امرا بتوقيف خمسة ضباط وثمانية منتسبين على خلفية هروب 14 متهما بقضايا مخدرات بينهم محكوم بالسجن"، منوها الى ان "عدد المتهمين الهاربين 14 متهماً بينهم مدان صدر حكم بالسجن لمدة 10 سنوات بحقه".
واضاف ان "المحكمة اكدت ان المتهمين الهاربين ألقي القبض على ستة منهم فيما لا يزال 8 آخرون هاربين حيث اصدرت المحكمة اوامر قبض بحقهم فضلاً عن تعميمها"، موضحا ان "اغلب الهاربين متهمون بقضايا متاجرة بالمخدرات وموقوفون وفق احكام المادة 28 من قانون المخدرات والمؤثرات العقلية لسنة 2017".
من جانبه، اعتبر رئيس تيار الحكمة الوطني عمار الحكيم هروب تجار المخدرات يثير تساؤلات عن جدوى الخطط الامنية وقدرة الحكومة على حصر السلاح بيد الدولة.
واكد الحكيم في تغريدة على حسابه بشبكة التواصل الاجتماعي (تويتر) قلقه من تصاعد الخروقات الأمنية آخرها هروب السجناء من مركز شرطة القناة في جانب الرصافة شرق العاصمة بغداد السبت الماضي.
وقال، "نراقب باهتمام وقلق تصاعد وتيرة الحوادث والخروق الأمنية المتزايدة والتي كان آخرها حادثة هروب عدد من موقوفي مركز شرطة القناة فضلا عن حوادث القتل التي تحصل بسبب النزاعات العشائرية".
وأضاف "مع تقديرنا واشادتنا بالاجراءات والخطوات التي اتخذها وزير الداخلية بعد حادثة مركز شركة القناة الا اننا أمام تساؤل مشروع عن جدوى الخطط الأمنية ومشوار الحكومة في حصر السلاح بيد الدولة وحديثها الدائم عن مغادرة حالة الانفلات والتسيب للحفاظ على المنجز الذي حققه العراقيون بدمائهم وتضحياتهم".
 وكان 14 سجيناً من عتاة تجار المخدرات قد فروا من سجن مركز شرطة القناة السبت الماضي فيما اعتقلت القوات الأمنية عددا منهم.

 

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي