رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

السبت - 7 كانون الاول (ديسمبر) 2019 - السنة التاسعة - العدد 2327

مصادر حكومية: الحكومات المحلية "تعرقل" فرز أراضي الفقراء

الخميس - 8 اب( اغسطس ) 2019

بغداد ـ محمد الهادي
قالت مصادر مقربة من رئيس الوزراء، ان أغلب الحكومات المحلية، تعمل على "عرقلة" مبادرة الاسكان، مشيرة الى ان تلك الادارات تريد "تجيير" توزيع الاراضي لصالحها كـ"مكسب انتخابي".
وتقول مفوضية الانتخابات، انها تواصل الاستعدادات اللوجستية والمادية المطلوب توفرها لاجراء الانتخابات المحلية في نيسان المقبل.
وبحسب المصادر القريبة من دائرة صنع القرار الحكومي، فان رئيس الوزراء يصر على إنجاز المبادرة عبر "النافذة الالكترونية" في مكتبه الخاص، لكن المحافظات تريد "تعطيل" ذلك، برفضها التعاون مع الدوائر البلدية التابعة لوزارة الاعمار والاسكان.
وتقول المصادر، في حديث خصت بـ"العالم"، ان أغلب المحافظين في وسط البلاد وجنوبها، يرفضون مشروع النافذة الالكترونية، مشيرة الى انهم يمنعون "فرز الاراضي" المقرر توزيعها على الفقراء. وهذا ما أكدته لجنة العمل النيابية، أمس الأربعاء.
وتقول اللجنة، هنا استغلال ملحوظ من قبل مجالس المحافظات لمبادرة حل أزمة السكن التي أطلقها رئيس الوزراء للعائلات الفقيرة، فيما بينت أن تعطيل منح الأراضي للعائلات الفقيرة حصل لعدم تعاون مجالس المحافظات مع الوزارات المعنية.
وقال عضو اللجنة فاضل جابر، في تصريح صحافي، إن "تعطيل توزيع قطع الأراضي على العائلات الفقيرة حصل بسبب عدم تعاون مجالس المحافظات مع وزارات التخطيط والبلديات ووضع المعوقات أمامها"، لافتا إلى ـن "مجالس المحافظات قامت باستغلال مبادرة حل أزمة السكن للترويج والدعاية الانتخابية للانتخابات المحلية المقبلة". وأضاف، أن "بعض المجالس وزعت الأراضي للعائلات للحصول على أصواتهم في الانتخابات المقبلة، فضلا عن توزيع قسم من الأراضي لجمهور الأحزاب السياسية، بعيدا عن دراسة فقر تلك العائلات واستحقاقها"، مبينا أن "مجلس النواب ملزم بمتابعة الأمر كونه يمثل خطرا كبيرا على استحقاق العائلات الفقيرة". وكشف معاون مدير عام دائرة الاسكان التابعة لوزارة الاعمار والاسكان، زهير كاظم عودة، في وقت سابق، عن حاجة العراق إلى 150 الف وحدة سكنية سنويا لمواكبة التزايد السكاني، فيما اشار إلى أن نسبة العشوائيات بلغت أكثر من 7%.
وأكدت لجنة التخطيط الاستراتيجي النيابية، في وقت سابق، أن مبادرة الحكومة بتوزيع الأراضي للعائلات الفقيرة وحل أزمة السكن والعشوائيات ستفعّل قريبا، فيما بينت أن المبادرة ستناقش داخل مجلس النواب لدارسة حجم الأموال التي ستخصص لها والية توزيعها على العائلات ذات الدخل المحدود والفقراء.
من جانبها، حملت عضو مجلس محافظة كربلاء، بشرى حسن عاشور، أمس الاربعاء، رئيس مجلس الوزراء "مسؤولية عدم منح قطع الاراضي السكنية" لعوائل الشهداء.
وقالت عاشور، "أوجه انتقادي اللاذع لعنوان القائد العام للقوات المسلحة الذي جعل صلاحية منح الأراضي للمنتسبين محصورا به من خلال القرار (168)"، مشيرة الى أنه "رغم أن مجلس محافظة كربلاء صوت على قرارات عديدة لتوزيع قطع الاراضي ولم تنفذ بسبب هذه العقبة". وأضافت، أن "تخصيص قطع اراضي للشهداء والجرحى يجعلنا امام تساؤل هل ان افراد القوات الامنية لا يحق لهم استلام قطعة ارض ويستلمها ذووهم بعد ان يصبحوا شهداء او يمنحوها وهم جرحى"، مطالبة القائد العام بـ"الالتفات الى مقاتليه والاعتناء بهم كونهم يدافعون عن ارض لا يملكون فيها شبرا".

 

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي