رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الثلاثاء - 15 تشرين الاول( اكتوبر ) 2019 - السنة التاسعة - العدد 2294

لجنة البرنامج الحكومي تحذر من أزمة "خانقة" جديدة ومالية البرلمان ترجح: عجز 2020 لا يتجاوز 40 تريليونا

الثلاثاء - 1 تشرين الاول( اكتوبر ) 2019

بغداد ـ محمد الهادي
بعد أن عكفت على دراسة مشروع القانون، لمدة 30 يوما، أصدرت اللجنة المالية في مجلس النواب، تخمينا جديدا للعجز في موازنة العام المقبل، مؤكدة أنه لن يتجاوز حاجز الـ40 تريليون دينار، بينما كانت اللجنة ذاتها توقعت ان يصل لـ 70 تريليوناً، الشهر الفائت.
وبينما تقترح اللجنة على الحكومة، دعم انـشـطة الاصلاح الاقـتصادي، لوّحت لجنة مراقبة تنفيذ البرنامج الحكومي بوجود "انخفاض حاد" في ايرادات الدولة النفطية وغير النفطية، الامر الذي يعزز احتمالية "حدوث أزمة اقتصادية خانقة".
ومع هذا الحال، تطالب حكومة اربيل الحكومة الاتحادية بـ 48 مليار دولار عن موازنات السنوات الخمس الماضية، ونحو 7 ترليونات دينار عن موازنات 14 عاماً لقوات البيشمركة، الى جانب مستحقات الشركات النفطية لـ5 سنوات الماضية، وأكثر من 10 مليارات دولار عن حصة كردستان من القروض التي استلمتها بغداد.
وفي كتابين رسميين ارسلت بهما الى بغداد، تطالب اربيل بوضع ممثل عن الاقليم في شركة تسويق النفط الوطنية (سومو)، وكذلك نقل التقارير التي تعدها الشركة حول انتاج النفط الى مجلس الوزراء، لكي يطلع عليها ممثل الاقليم.
وفي أثناء ذلك، كشفت عضو لجنة متابعة تنفيذ البرنامج الحكومي عن كتلة سائرون النيابية، أنعام الخزاعي، عن معدلات "انخفاض حاد" في ايرادات الدولة النفطية وغير النفطية، فيما حذرت من "احتمال حدوث أزمة اقتصادية خانقة". وقالت الخزاعي، لمراسل "العالم"،  نسخة منه، ان "الحكومة لم تسعى فعلياً إلى تعظيم الإيرادات غير النفطية"، برغم ما جاء في البرنامج الحكومي الذي ركز المحور الرابع منه على تعظيم الإيرادات غير النفطية (الضرائب الكمركية مثلاً) ومراقبة الدين العام لضمان بقائه ضمن حدود الاستدامة المالية. ونبهت الخزاعي الى، "تراجع أسعار النفط من 80 دولاراً وحتى الـ50 دولارا خلال الشهور الماضية".
وفي مقابل ذلك، تـوقـعـت الـلـجـنـة المـالـيـة فـي مـجـلـس الـنـواب، انخفاض العجز في موازنة العام المقبل 2020.
وقـال عضو اللجنة احمد مظهر الجبوري في تصريح صحافي، تابعته "العالم"، إن "اللجنة عكفت على دراسـة موازنة العام المقبل منذ شهر تقريبا، عبر اجـتـمـاعـات مـسـتـمـرة بــين الـلـجـنـة ووزارة المالية".
ويرجح ان يبلغ حـجـم الـعـجـز فـي المــوازنــة الجديدة 40 ترليون دينار، بعد ان كان متوقع ان يصل الى أكثر من 70 تريليوناً.
ودعا الجبوري الـحـكـومـة الـى "تـهـيـئـة الــظــروف لــدعــم انـشـطـة الاصــلاح الاقـتـصـادي واستغلالها واعــادة الاعـمـار، والتركيز على الاصلاحات الفورية وتوفير الوسائل الكفيلة بانعاش القطاع المصرفي، واعـادة النظر بالخطط في مجالي الزراعة والاسكان".
ويجد عـضـو الـلـجـنـة المـالـيـة الـبـرلمـانـيـة، انـه "يمكن للسوق المالية الجيدة دعم السياسة المـالـيـة وادواتــهــا مثل الـسـنـدات الحكومية، التي بمقدورها أن تؤدي الى تنويع الايرادات العامة، فضلا عـن عملها على تعزيز ثقة المستثمرين بسوق المـال على الا يقتصر استخدام هذه الاداة على اوقات العجز المالي، بل استخدامها على نطاق اوسع بوصفها مصدرا للايراد العام في اطار سياسة مالية مرنة وفاعلة".
اللجنة ذاتها كانت قد توقعت في 8 أيلول، أن يصل عجز الموازنة المالية الاتحادية لعام 2020 الى 72 ترليون دينار. لكن البنك المركزي العراقي، بدد هذه المخاوف، وقال ان "مقدار عجز الموازنة العامة لسنة 2020 غير مثبت حتى الآن كمــــا بينت ذلــــك وزارة المالية، وان ما يتم تداوله هو مجرد أرقام افتراضية وغير محســــومة حتى الآن.
واكد أنه لا بد من أن يكون الحــــد الأعلى للعجــــز متوافقاً مع قانون الإدارة المالية الجديد.
وفي تلك الاثناء، كشفت مصادر مطلعة لـ"العالم"، ان حكومة الاقليم وجهت طلبين الى الحكومة الاتحادية بشأن شركة تسويق النفط الوطنية (سومو).
وفي كتاب رسمي صادر عن حكومة اربيل، تطالب السلطات الكردية بـ"وضع ممثل عن حكومة الاقليم في شركة سومو"، قبل تمرير قانون موازنة العام المقبل.
ويطالب الجانب الكردي بتسديد "ديون الاقليم" البالغة 80 مليار دولار، ضمن موازنة العام المقبل، الى جانب ارجاع حصة الـ 17 بالمئة، لكن تخمينات الكرد ترجح عقد اتفاق مدته عام واحد. ويتضمن بنودا لصالح حكومة المركز، بسبب أن عبد المهدي يتعرض لضغوط كتلوية وحزبية تمنع عقد "اتفاق مرن".
ووفق المعلومات، فان "اقليم كردستان طلب ايضا نقل التقارير التي تعدها سومو بشأن مستوى انتاج النفط بين بغداد والاقليم لوزارة النفط الى مجلس الوزراء الاتحادي، حيث هناك ممثل لاقليم كردستان في مجلس الوزراء، وان لا يكون للقوات المسلحة اي سلطة على التقارير".

 

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي