رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الخميس - 9 تموز( يوليو ) 2020 - السنة التاسعة - العدد 2471

احزاب شيعية وكردية تؤيد إدارة عبد المهدي لـ"الحكومة الانتقالية" وائتلاف النصر يتمسك بمطاليب المتظاهرين

الاثنين - 13 كانون الثاني ( يناير ) 2020

بغداد ـ محمد الهادي
أثار الاجتماع الذي جمع الصدر والعامري في إيران، قبل يومين، ردود فعل داخلية، وتوقعات بالاتفاق، مجددا، على عبد المهدي رئيسا لحكومة انتقالية، مبررين ذلك بمعالجة "الانسداد الحاصل في العملية السياسية".
وكانت "العالم" نشرت، يوم أمس، تفاصيل زيارة عبد المهدي الى كردستان، ومساعيه لضمان تجديد الثقة بحكومته، والذي استبعد أحقيته قانونيون.
وقال النائب عن تحالف سائرون رياض المسعودي، أمس الاحد، ان الاجتماع الذي جرى بين مقتدى الصدر ورئيس تحالف الفتح هادي العامري في ايران، "ركز على ثلاثة مواضيع رئيسية ومهمة للمرحلة المقبلة".
واضاف، أن "المواضيع التي تم تناولها هي مناقشة مستقبل تواجد القوات الأجنبية في العراق والمضي بتأسيس قرار عراقي وطني، بعيدا عن المؤثرات الخارجية"، مبينا أن "الموضوع الثالث ركز على ضرورة التعامل مع المتظاهرين بشكل إيجابي".
وحذر المسعودي من أن "استمرار التظاهرات لمدة 90 يوما، وبدون حلحلة، يشكل خطرا على العملية السياسية ولا بد من حصول اتفاق وتنفيذ المطالب المشروعة".
ومن جهته، يقول الخبير القانوني علي التميمي، يوم امس، إن إعادة ترشيح عادل عبد المهدي رئيسا للوزراء مرة أخرى، لا تجوز دستوريا.
وأوضح التميمي، أن "الفقرات ثالثا ورابعا وخامسا من المادة 76 من الدستور تنص على ان رئيس مجلس الوزراء المكلف من رئيس الجمهورية عندما يخفق في مهمته، والاستقالة إخفاق، يقوم رئيس الجمهورية بتكليف مرشح آخر وجديد، كما يقول النص في الفقرات أعلاه، ولم يشِر النص لا في هذه المادة، ولا في غيرها، ان رئيس الجمهورية يعيد تكليف المرشح المستقيل أو المخفق".
وزار رئيس الوزراء المستقيل، السبت الماضي إقليم كردستان، والتقى رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني، مسعود بارزاني، وهي  أول زيارة لعادل عبدالمهدي إلى أربيل، منذ تسلمه منصبه قبل نحو 15 شهرا، فيما يشير مراقبون إلى أنها محاولة من عبد المهدي لكسب الإقليم لصالح إعادة منح الثقة به.
وأشار التميمي الى، انه "يمكن تكليف رئيس مجلس الوزراء مجددا لدورة ثانية عندما ينهي مهمته ومدته القانونية البالغة 4 سنوات، وان كان لا يوجد نص دستوري بذلك لكن بالقياس على ما جاء في المادة 77 من الدستور التي حددت دورة رئيس الجمهورية بدورتين وان يسري على رئيس مجلس الوزراء ما يسري على رئيس الجمهورية".
وكشف النائب السابق في البرلمان جاسم محمد، عن وجود مباحثات لإقناع زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر لإبقاء رئيس الوزراء عادل عبد المهدي على رأس الحكومة.
وقال جعفر، إن المباحثات السياسية بين الكتل تتلخص حاليا بشأن إبقاء رئيس حكومة تصريف الأعمال عادل عبد المهدي في السلطة لحين إجراء انتخابات مبكرة.
وفي تلك الاثناء، أكد ائتلاف "النصر"، بزعامة حيدر العبادي، أمس الأحد، أن توحيد موقف القوى السياسية في قضية اخراج القوات الأجنبية من العراق، سيدفعها الى التوحد لتسمية رئيس وزراء جديد، خلال الايام المقبلة.
وقال النائب عن ائتلاف النصر ندى شاكر جودت، إن "الوضع الذي يمر به العراق حرج جداً، ولهذا على الكتل السياسية التكاتف وتتناسى الخلافات وتتفق على اختيار رئيس وزراء قوي وطني يحافظ على العراق وسيادته"، مشددة انه "يجب اختيار رئيس وزراء قادر على قيادة البلاد في الوضع الحالي، ويلبي طموح وطلبات المتظاهرين".
وبينت جودت انه "نتوقع ان يتم حسم قضية اختيار رئيس الوزراء خلال الاسبوع المقبل، فتوافق الكتل السياسية على قضية اتخاذ قرار برلماني على اخراج القوات الاجنبية من العراق، سيكون دافع للتوافق وتوحيد الموقف لحسم هذا الملف ايضا".
هذا وترى الاحزاب الكردية، ان عبد المهدي "أنسب" شخصية لادارة الحكومة المؤقتة.
ويقول النائب عن الاتحاد الوطني الكردستاني، حسن آلي، "نرى أن رئيس الوزراء المستقيل هو الأنسب للمرحلة الحالية الانتقالية خاصة في ظل وجود هذه الأزمة والصراع، الأميركي- الإيراني، والتجاذبات الداخلية وجميعها بحاجة إلى حكومة تتمتع بالصلاحيات وليست حكومة تصريف أعمال لذلك إذا اتفقت الكتل الشيعية على إعادة تكليفه مرة أخرى فنحن مع هذه الخطوة".
وأشار إلى، أن "علاقات ممتازة تربطنا بالولايات المتحدة الأميركية، وهي تدعمنا عسكرياً وأمنياً واقتصادياً من خلال مساعدة البيشمركة وتقديم الأسلحة لها"، مستدركا: "لكن لا تتدخل بالقرارات التي نتخذها بالتحالف السياسي مع طرف معين أو ترجيح كفة معينة".
وأردف، "لن نخضع لأي ضغوط خارجية سواء أميركية أو ضغوط أخرى لأننا نحدد وجهة نظرنا من خلال المصلحة العامة".

 

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي