رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الخميس - 20 شباط ( فبراير ) 2020 - السنة التاسعة - العدد 2379

شرط شيعي أمام تشكيل حكومة مستقلة: الكل يتنازل أو يتحاصص في وزارة علاوي

الأربعاء - 12 شباط ( فبراير ) 2020

بغداد ـ محمد الهادي
وضعت القوى السياسية الشيعية، شرطا واحدا، أمام تشكيل حكومة مستقلة، وهو ترك الاستحقاق الانتخابي (المحاصصة) من جانب الكتل السنية والكردية في وزارة علاوي، التي يراد لها ان تكون كابينة "تكنوقراط"، لكن كتلتي دولة القانون والفتح، أكدتا وجود ما اسمته "ابتزازا سياسيا" تمارسه تلك المكونات، لضمان تمثيلها في التشكيلة الجديدة.
وقالت الكتلتان الشيعيتان، ان القوى الكردية والسنية، وضعت شروطا أمام رئيس الوزراء المكلف، وقدمت مرشحين لبعض الوزارات، التي درجت على تسنمها، في الحكومات السابقة، الامر الذي اضطر محمد توفيق علاوي الى تهديدهم بالانسحاب والعودة الى بيروت، حيث كان يقيم، قبل تكليفه.
وتضيف الكتلتان، ان القوى الشيعية صارت ترهن تنازلها عن حصصها الوزارية بتنازل باقي المكونات، وهو اقرب لأن يكون مستحيلا.
 وكان رئيس الجمهورية برهم صالح، قد كلف السبت (1 شباط 2020)، محمد توفيق علاوي بتشكيل الحكومة المؤقتة خلفاً للمستقيل عادل عبد المهدي.
من جهته، وصف النائب عن ائتلاف دولة القانون منصور البعيجي، أمس الثلاثاء، بعض القوى السياسية التي تفرض مرشحيها على رئيس الوزراء المكلف تحت ذريعة الاستحقاق الانتخابي هو "ابتزاز سياسي" لا يمكن القبول به نهائيا.
وقال البعيجي في بيان تلقته "العالم"، إن "الشارع يغلي ويرفض اي مرشح تقدمه الاحزاب والقوى السياسية لشغل اي حقيبة وزارية بالحكومة المقبلة، لذلك على هذه القوى ان تدرك خطورة الوضع العام في البلد، ويجب تقديم المصلحة العامة على جميع المصالح الاخرى".
وأضاف، أنه "على جميع القوى السياسية ان تترك تشكيل الحكومة الجديدة لمحمد توفيق علاوي وان لا تفرض اي مرشح عليه وفي حال تم فرض مرشح من قبل بعض القوى، فان على علاوي تقديم مرشح مستقل، ونحن سنمرره بالاغلبية داخل قبة البرلمان، كما مررنا قرار اخراج القوات الاجنبية من اراضينا".
وكان بهاء الاعرجي، نائب رئيس مجلس الوزراء السابق، كشف يوم امس، عن اختيار رئيس الوزراء المكلف بتشكيل الحكومة المؤقتة محمد توفيق علاوي، 10 من وزراء حكومته، مشيراً الى أن "غالبيتهم بعيدون عن الواقع السياسي".
وفي تلك الاثناء، أكد النائب عن تحالف "الفتح"، حسين اليساري، أمس الثلاثاء، أن الكتل السنية والكردية تفرض أسماء معينة على رئيس الوزراء المكلف محمد توفيق علاوي، ليكونوا ضمن تشكيلته الوزارية.
وقال اليساري، إن "رئاسة الوزراء للمكون الشيعي، ووفق هذه المعطيات، اتفقت الكتل الشيعية على مجيء رئيس الوزراء المكلف محمد توفيق علاوي".
واضاف، أن "المطبات الموجودة في طريق تشكيل الحكومة من قبل علاوي، هي فرض أسماء بعينها من قبل الكتل السنية والكردية".
وأوضح اليساري، أنه "إذا كان هناك تمسكاً بالمحاصصة من قبل الكتل السنية والكردية سيكون لها الأثر السلبي عند الكتل الشيعية"، مشدداً على "ضرورة الضغط بشكل كتلة واحدة للخروج من الأزمة الحالية".
ودعا إلى "اعطاء الضوء الاخضر لرئيس الوزراء المكلف، حسب اختياره، ومراقبة عمل الحكومة من خلال المؤسسات التشريعية واقالة الوزير الذي يتلكأ في عمله".
وكان النائب المستقل باسم خشان، كشف الإثنين، عن اتفاق ضمني بين قوى سياسية متنفذة حيال ملف تشكيل حكومة المكلف محمد توفيق علاوي.
وقال خشان، إن "هناك اتفاقاً ضمنياً بين القوى السياسية المتنفذة في المشهد العراقي حيال تشكيل حكومة رئيس الوزراء المكلف محمد توفيق علاوي تتضمن تقديم قائمة مرشحين للوزارات تتضمن من 5-10 اسماء من اجل اختيار أحدهم للحقائب الوزارية، لكنه في الحقيقة هناك شخص محدد متفق عليه"، مشيراً إلى أن "وجود المرشحين البقية يأتي لتجميل عملية تشكيل الحكومة واعطاءها بعداً اخر"، وفق تعبيره.
ويؤكد رئيس هيئة الحشد الشعبي، فالح الفياض، أمس الثلاثاء، أن المرجعية الدينية، وضعت خريطة للخروج من أزمة تشكيل الحكومة.
الى ذلك، كشفت مصادر سياسية، أمس الثلاثاء، أن القوى الشيعية وضعت شرطا مقابل تنازلها عن وزارتها بالحكومة الجديدة.
وقالت المصادر لمراسل "العالم"، يوم امس، إن "القوى العربية الشيعية، أبلغت رئيس الوزراء المكلف، بأنها ستتنازل عن وزاراتها في الحكومة الجديدة، مقابل تنازل القوى السياسية السنية والكردية عن وزاراتها أيضاً".
وأضافت، أن "هذه القوى اعتبرت أن تنازلها عن استحقاقها مع استمرار السنّة والأكراد بالتمسك في وزاراتهم، لن يكون مجدياً، ولا حتى عادلاً، فيما ترفض القوى السنّية والكردية إلى الآن التنازل، وبدت أكثر تشبّثاً بحصولها على وزارات وتطرح أفكاراً مثل أن تقدّم لكل حقيبة ثلاثة أو أربعة مرشحين، على أن يختار علاوي من بينهم من يرغب فيه".
وأوضحت المصادر، أن "علاوي يحاول منذ أيام إقناع القوى السياسية بالتنازل عن الوزارات لمصلحته، من أجل أن يختار وزراء جدداً، مستقلين، بعيدين عن الكتل والأحزاب، كما وعد الشعب العراقي في أول خطاب له عقب تكليفه، لكن بعض القوى السياسية مصرّة على الاحتفاظ بوزاراتها الحالية في الحكومة الجديدة المرتقبة".
ولفتت إلى، أن "علاوي، يعمل أيضاً على ترطيب الجو مع الصدريين بسبب امتعاضهم من لقاءاته مع المتظاهرين أخيراً، وهو الأمر الذي أزعج الصدر نفسه، ودفعه إلى إرسال إشارات إلى علاوي بأنّ الدعم له لن يكون مفتوحاً إلى النهاية".
ويوم امس، عقدت رئاسة إقليم كردستان اجتماعاً مشتركاً للأطراف السياسية ونائب رئيس مجلس النواب والكتل الكردستانية في مجلس النواب، لبحث "أوضاع العراق وخطوات توحيد مواقف الأطراف السياسية والكتل والمؤسسات الرسمية لإقليم كردستان من طريقة التعامل مع التطورات على الساحة السياسية العراقية والكردستانية، كما تم البحث في الخطوات العملية لتشكيل تحالف الكتل الكردستانية".
واتفق المجتمعون في اربيل، على أن "تكون المصالح العليا لإقليم كردستان وحماية كيانه الدستوري والسياسي والحقوق الدستورية لشعب كردستان والمناطق الكردستانية الواقعة خارج إدارة إقليم كردستان، هي الأسس الرئيسة لشراكة ومشاركة الأطراف السياسية فيها، وأن تأتي أي خطوة في محادثات تشكيل الكابينة الحكومية الجديدة بالتنسيق بين كل الأطراف والمؤسسات الرسمية لإقليم كردستان، وبما تحفظ حقوق الإقليم، وأن تكون لكل الأطراف مشاركة فاعلة في صنع القرار المشترك"، بحسب البيان.

 

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي